مقالات صحفية


قضية فك الارتباط : معالجة التحديات التي يواجهها شعب الجنوب العربي

الخميس - 04 أبريل 2024 - الساعة 04:21 م

حافظ الشجيفي
الكاتب: حافظ الشجيفي - ارشيف الكاتب


في الجنوب العربي، يواجه الناس عددًا لا يحصى من التحديات، بما في ذلك الفقر والجوع وتدهور الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الأوضاع الأمنية والفوضى واعمال البلطجة والنهب المتفشي. هذه الصعوبات هي النتيجة المباشرة لارتباطه بالجمهورية العربية اليمنية تحت راية ما يسمى بالوحدة اليمنية، الأمر الذي أدى إلى الاحتلال والصراعات العسكرية واستغلال موارد الجنوب من قبل النظام في صنعاء.

قبل الوحدة، عندما كان الجنوب العربي دولة مستقلة وذات سيادة، كان الشعب يتمتع بالرخاء والأمن والاستقرار، وبعملة نقدية قوية ومستوى معيشي مرتفع. وعلى الرغم من كونه دولة مغلقة في ظل نظام اشتراكي يحد من الانفتاح الاقتصادي والاستثمار، ورغم ان ثرواته لاتزال تحت الارض ولم يتم استغلالها في ذلك الوقت فقد ازدهر الجنوب. وعاش الشعب وضعا اقتصاديا وخدميا وتعليميا وتنمويا وصحيا مستقرا وآمنا.

اليوم، ورغم الثروات فإن الوضع في الجنوب مأساوي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، حيث يواجه الناس تحديات غير مسبوقة ناجمة عن استمرار ارتباطهم بالجمهورية العربية اليمنية عنوة. إن حل القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والمالية والأمنية التي تعاني منها هذه المنطقة يكمن في إعلان فك ارتباطها الكلي عن الشمال. ومن خلال استعادة استقلالها، يمكن لشعب الجنوب أن يمهد الطريق لإجراء إصلاحات وتحسينات ذات معنى في نوعية حياتهم.



فإذا أعلن الجنوب فك ارتباطه بالجمهورية العربية، فسوف تتاح له الفرصة لرسم مساره الخاص نحو الرخاء الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والأمن. وبوجود ثروات وموارد الجنوب التي اصبحت متاحة لإبناءه اليوم يستطيع شعب الجنوب تنشيط اقتصاده، وتعزيز مستويات معيشته، وضمان رفاهية ابناءه. ومن خلال التحرر من قيود الاحتلال اليمني ، يستطيع الجنوب أن يخلق بيئة أكثر استقراراً ورفاهية ونماءا وأماناً لمواطنيه.

ومن الضروري أن يدعم العالم والمجتمع الدولي شعب الجنوب في سعيه لفك الارتباط. ومن خلال الوقوف خلف مسعى الجنوب لتحقيق استقلاله، يستطيع المجتمع الدولي أن يساعد في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي ابتلي بها الجنوب لفترة أطول مما ينبغي بسبب ارتباطه بشكل او بآخر بالجمهورية العربية اليمنية. إن تمكين شعب الجنوب من تقرير مصيره وبناء مستقبل أفضل لنفسه ليس واجبا أخلاقيا فحسب، بل هو أيضا استثمار استراتيجي في استقرار وازدهار المنطقة ككل.



وختاما، فإن طريق الإصلاح والتقدم لشعب الجنوب العربي يكمن في إعلان فك الارتباط عن الجمهورية العربية اليمنية. ومن خلال استعادة استقلاله وتأكيد سيادته، يستطيع الجنوب التغلب على تحدياته، وإطلاق العنان لإمكاناته الكاملة، وبناء مستقبل أكثر إشراقا للأجيال القادمة. لقد حان الوقت لكي يقف العالم متضامناً مع شعب الجنوب ويدعم رحلته نحو إعلان استقلاله.




الأكثر زيارة


نهاية مأسـ.ـاوية للمغترب المكافح.. النيل يلفظ جـ.ـثة الشيف ا.

الإثنين/18/مايو/2026 - 04:07 م

في حادثة مأساوية هزّت أوساط الجالية اليمنية في جمهورية مصر العربية، عُثر على الشيف اليمني عمار أحمد سالم الوصابي، أحد أبناء مديرية وصاب السافل بمحافظة


بيان هام صادر عن إدارة أمن العاصمة عدن.

الإثنين/18/مايو/2026 - 11:53 م

تابعت إدارة أمن العاصمة عدن ما نشرته إحدى الصفحات المشبوهة التي تطلق على نفسها “منصة أبناء عدن”، والمتضمن مزاعم وادعاءات باطلة هدفت بصورة مباشرة إلى ا


مجالس المـ.ـوت السرية .. كيف تدير مليشـ,ـيا الحـ.ـوثي هيكلها.

الإثنين/18/مايو/2026 - 05:33 م

رغم تلقيها ضربات مميتة وفقدانها عددًا من أبرز قادتها، لا تزال مليشيات الحوثي تحتفظ بهيكلها الداخلي كتنظيم هرمي، لمنع مزيد من الاختراقات. وتحت عباءة ال


مؤسسة أبحاث: الوصاية السعودية والبحر الأحمر.. النفوذ من بواب.

الإثنين/18/مايو/2026 - 04:47 م

تقرير : ليان صالح قالت مؤسسة اليوم الثامن للإعلام والدراسات إن التحركات السعودية في البحر الأحمر وخليج عدن تجاوزت خلال السنوات الأخيرة البعد العسكري ا