مقالات صحفية


قريباً سينقشع ضباب الأيديو'لوجيا الاير'انية التي تقمصت الكوفية 'الفلسطينية

السبت - 30 نوفمبر 2024 - الساعة 07:11 ص

د. ياسين سعيد نعمان
الكاتب: د. ياسين سعيد نعمان - ارشيف الكاتب


ربما كان علينا أن لا نتوقف طويلاً أمام ما سيُطرح من أسئلة عما آل اليه الوضع العسكري لحزب الله ، فالمسألة لا تكمن هنا ، بل فيما تحمله الأيام القادمة من نتائج الاتفاق الذي تم بموجبه وقف إطلاق النار بينه وبين اسرائيل ، وخاصة الفقرات التي تضمنها الاتفاق ، والمتعلقة بتفكيك البنى العسكرية لحزب الله ، وتلك التي أطلقت يد اسرائيل في التدخل العسكري في حال بروز أي محاولة لإعادة بناء القدرة العسكرية لحزب الله .
ما يمكن التركيز عليه من بين الركام الذي خلفته المواجهة العسكرية ، وما رافقته من مواقف سلبية للنظام الايراني تجاه ما تعرضت له منظومة ما يسمى "محور المقاومة" ، وخاصة حزب الله ، من تصفيات ، وما خلصت اليه الأوضاع من اتفاقات ، هو أن هذا المشروع الذي صممته ومولته ايران لخدمة مصالحها الاستراتيجية الرامية إلى تكريس نفسها كقوة إقليمية ، يحسب حسابها دولياً ، إلى جانب اسرائيل ، قد أشرف على النهاية .
ولا بد من إعادة التذكير بأن هناك حلقة من حلقات المشروع تراهن عليها إيران ، وهي التمسك بالحوثي كمعادل بديل ، ستتمسك وستناور به ، وهو ما خلصت إليه مليشيات المشروع في نقاشاتها منذ فترة ، وذلك عبر تحويل اليمن إلى قاعدة لوجستية لتعويض الديناميات ومقومات المشروع التي فقدتها في مناطق هامة أخرى ، وذلك من خلال تركيز ، وإعادة ضخ ، امكانيات وخبراء حزب الله وغيرهم من المليشيات الى مناطق نفوذ الحوثي في اليمن . والتقدير الذي يقوم على اعتقاد بأن تكسير حزب الله في لبنان سينعكس سلباً على الحوثي في صنعاء يحتاج إلى إعادة قراءة للمشهد في ضوء بعض المعطيات التي ظهر منها القليل حتى الان ، ولكنها في غاية الأهمية لإعادة تقييم النتائج بصورة واقعية .
وبالمجمل فإن تكسير مشروع ما يسمى "محور المقاومة" لا يعد انتصاراً لاسرائيل ، لا من قريب ولا بعيد ، لأنه في الأساس لم يقم إلا لغرض محدد وهو تمكين إيران في أن تصبح قوة إقليمية ، تتشارك النفوذ مع اسرائيل في منطقة الشرق الأوسط ، وهي مسألة لا تستدعي المواجهة العسكرية بينهما ، بقدر ما تحتاج إلى تفاهمات ستتوصلان اليها حتماً ، حينما ينقشع ضباب الايديولوجيا الإيرانية المتقمص الكوفية الفلسطينية ، والتي كان لا بد منها لتبرير التدخل الفج في الشأن الداخلي لكثير من الدول العربية لحشد وتجنيد المليشيات الطائفية على ذلك النحو الذي شهدته المنطقة خلال العقدين الأخيرين من تاريخها السياسي .. أي أن المآل الذي وصل إليه " محور المقاومة" يعود إلى فساد الهدف الذي أُسْتزرع المشروع من أجله في جسم الدولة الوطنية العربية في الكثير من البلاد العربية . وكل ما عملته اسرائيل هو أنها دمرت المدن وقتلت المدنيين وعاثت خراباً في طول وعرض غزة وأرض "وطن النجوم" ، لبنان ، من الناقورة وبعلبك جنوباً حتى طرابلس شمالاً مروراً ببيروت ، ولم تشهد انتصاراً عسكرياً واحداً ، ومثلما سقط مشروع "محور المقاومة" في طبعته الايرانية ، سقطت آلية اسرائيل العسكرية على يد أطفال غرة في مشهد سيسجله التاريخ على أن القوة الحمقاء تسقطها إرادة طفل متمسك بحقه الطبيعي في الحياة ، وأن القوة الأخرى التي صنعت من تلك الحماقة غطاء ً لأطماعها لم تلد سوى خرافة "المقاومة" التي أغرقت المقاومة الحقيقية في بحر من المليشيات الطائفية أفقدتها الطريق إلى قيام دولتها .




الأكثر زيارة


بن بريك: نرفض المشروع الإيراني في اليمن وخلافنا مع الرياض لا.

الأربعاء/15/يوليو/2026 - 08:27 م

أكّد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، استحالة اصطفاف الجنوب وقيادته في خندق مليشيا الحوثي مهما بلغت حدة الخلافات السياسية مع المملكة


بعد أشهر من إعفائها.. موقف وزير التربية من مدير تربية أبين ي.

الأربعاء/15/يوليو/2026 - 09:09 ص

عاد قرار إعفاء الدكتورة نوال جواد من منصب مدير عام مكتب التربية والتعليم بالعاصمة عدن إلى واجهة النقاش مجددًا، رغم مرور عدة أشهر على صدوره، وذلك عقب م


تحذيرات جوية من أمطار رعدية وسيول وارتفاع ملحوظ في درجات الح.

الأربعاء/15/يوليو/2026 - 10:48 ص

توقع مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر في الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، اليوم الأربعاء، استمرار الأجواء الحارة والرطبة في المناطق الساحلية


حلال عليكم.. حرام على الجنوبيين؟ .

الأربعاء/15/يوليو/2026 - 04:37 م

كتب : محمد عبدالفتاح العمري يلومون المجلس الانتقالي الجنوبي. يسألونه بغضب: "لماذا نفيتم بيان قتال الحوثي؟" طيب.. وأين كنتم عندما نفت السعودية قصف مطار