مقالات صحفية


ملامح المواجهة القادمة: بين استهداف إير*ان وتفكيك نفوذ الحو*ثي

الجمعة - 04 أبريل 2025 - الساعة 11:03 ص

خالد سلمان
الكاتب: خالد سلمان - ارشيف الكاتب


“نستعد لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة” ، هكذا صرح مسؤولون أمريكيون إسرائيليون، وكأن الأيام المقبلة المتبقية هي لإكمال الإستعدادات والتجهيزات ووصول القطع البحرية الجوية المضافة، إلى مناطق تمكنها من الوصول إلى عمق المنشآت النووية الإيرانية.

هذا التصريح يأتي متزامناً مع تكثيف الغارات الأمريكية على الحوثي، وتوسيع بنك الأهداف لتشمل كل مناطق سيطرة الجماعة ، ودخول صائدة الرؤوس من طائرات الدرونز بالغة التقنية، على خط المواجهة وتعقب القيادات .

لايمكن الفصل بين مايعد لإيران ومايجري في اليمن ، وتحديد التوقيت بأسابيع هي الفترة الفاصلة بين تدمير القدرات الحوثية، والبدء بالإتجاه نحو مواقع التخصيب النووي ،بكامل الثقل العسكري الأمريكي والإسرائيلي بعد تحييد قوة الوكلاء.

الرهان على العبء المالي للصوراريخ المرسلة ضد الحوثي ، هو صحيح من حيث إرتفاع كلفة التصدي لمقذوفات منخفضة التكلفة ، وهو في الوقت نفسه غير صحيح لكونه مغطى مالياً من جهات متعددة ،تبدأ بأوروبا التي تمر حوالي نصف تجارتها من باب المندب ، وتنتهي بدول الخليج لتقديرات تتصل بأمنها الداخلي واقتصادها ، ما يجعلها شريكة بالعملية بالمال واللوجستيك، وبالتالي سيستمر الاستهداف وسيسقط رهان الحوثي على إطالة أمد المواجهة، وخلق جبهة داخل البنتاجون تعارض المضي على خلفية الكلفة الباهضة.

ما لايدركه الحوثي أو يدركه ولكنه يتمسك بوهم مقاتلة ملائكة السماء إلى جانبه او تسويق شعار الوهم هو الله ، إن قرار إخراجه من المعادلة السياسية العسكرية قد أُتخذ بلا رجعة، بإعتبار إزاحته كذراع أخير لإيران ، هو الشق المكمل لترتيب أوضاع المنطقة ، والتدخل في موازين قوى الفاعلين ، بتكسير تمدد إيران لصالح قوى أُخرى رأس الرمح فيها إسرائيل.

تفكيك الترسانة العابرة للحدود وحرمان الحوثي من تفوقه التسليحي ، هو أشبه بالتمشيط قبل دخول اللاعب المحلي في مرحلة الإجتياح البري ، في ظل تهيئة ميزان لايرجح كفة الحوثي ، ولا يشكل ضغطاً على السعودية والجوار ، حال غادرت سياسة الدعم الخفي إلى الشراكة المعلنة.

توحيد الكيانات السياسية والعسكرية المناهضة للحوثي ، هو الملمح المكمل لحسم النزال ، حيث لا قوات برية أجنبية ستنزل إلى الأرض وتخوض معركة الشرعية ، أو تعيد إنتاج بصيغة يمنية أحمد الجلبي القادم على الدبابة الأمريكية، ومقاربة صنعاء ببغداد.

مايعيق طي ملف صراع اليمن ،هو غياب الإجابة على سؤال مابعد الحوثي:

هل هي فوضى المشاريع المحتربة ضد بعضها ، أم نظام مستقر؟ ، حيث استبدل عنف الحوثي بالصراع الداخلي البيني خط أحمر، بحسابات الإقليم والمصالح الدولية.




الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و