مقالات صحفية


الدولة اليمنية وحكومتها الشرعية الى أين؟!

الأربعاء - 07 مايو 2025 - الساعة 11:54 م

وضاح اليمن الحريري
الكاتب: وضاح اليمن الحريري - ارشيف الكاتب


عين رئيس وزراء جديد للحكومة الشرعية في اليمن، مع بقاء وزراء رئيس الوزراء المستقيل في مناصبهم،في البدء نهنئ الجديد ونقول هارد لك للسابق، هكذا تشاء لعبة السياسة في اليمن، ليس المهم الدستور ونصوصه ولا الاعراف والتقاليد السياسية، يكفي أن يجتمع ثمانية أفراد، كل حسب حساباته ومصالحه، ليقرروا مصير ملايين البشر، من بلاد أخرى، على ذلك علينا أن نستوعب من خلال هذه الرسالة، أن وضع ادارة هذا البلد قد اختلف تماما، عما كان عليه قبل عشرة أعوام
على سبيل المثال، لن نقول للأفضل او للأسوأ القرار يعود لتقييم المواطنين عموما لهذه المسألة، لكننا سنقول أن فلسفة ادارة الدولة بكل هياكلها وبناها بهذه الطريقة، يعني أن هناك كارثة تتقدم قفزا لا محالة وليس خطوا، لتنهي فعلا كل ما فهمناه وعرفناه عن الدولة وأسس بنائها وكيف تدار العلاقة البينية ما بين مؤسساتها، المسألة ليست سين او صاد من الاشخاص، المسألة أن من يقف على صنع القرار، لايدرك مخاطر ما يقوم به، من خرق او تجاوز او تعمد، في ضرب مقومات الدولة في أهم مصدر تستند عليه وهو الجانب الدستوري في المسألة.

إن الصراع السياسي الدائر في قمة هرم السلطة، بين السلطات نفسها، او داخل كل سلطة على حدة، لا يبرر أبدا الاعتداء على أسس الدولة، الا في حالة واحدة، هي أن هذه الدولة تتسارع عجلة سيرها نحو نهاية حتمية، موبوءة وتمتلئ بكل أسباب الفشل، إذا لاحظنا أن المواطن يصارع ظروف الحياة وضغوطها من اجل العيش، بينما حراس المعبد، يقومون بهدم المعبد، على رأس المواطن، حجرا حجرا، الخطر يتجسد في نموذجنا القائم، في أن معركة خفية مجهولة الاسباب ومستغربة الاعتبارات، نشبت بين أفراد من كثر ما اعتبروا انفسهم خارج التقييم والمحاسبة والسؤال، رموا كل شئ خلفهم لكي يتناحروا، في مناخ استقطاب، اتضح في النهاية أن الدولة نفسها هي ضحيته ومن يدفع ثمنه.


ليست القضية من ذهب او من سيأتي، من سيبقى او من سيرحل، لأن البقر تشابه علينا، القضية هي في سؤالين بسيطين،هما، ما الذي يحدث ومتى سيتوقف ذلك؟!، الاستماتة في معركة البقاء على سدة الحكم، لايعني قطعيا، أن التضحية بكل شئ واجبة، هذا اسمه الجنون، بالأحرى يمكن أن نسميه، بالانتحار، لكن ما دخل المواطن العادي، بالكوابيس التي صار عمرها عشر سنوات وصارت تهيمن على مجريات كل الامور، بتفاصيلها الدقيقة حتى.


لا تخفي الحالة الصارخة من الفشل التي تعيشها البلد، على وجه التحديد الدولة في كيانها المهترئ حاليا، على احد من الناس داخليا أو خارجيا، منبئة بأن أللعبة في معسكر الشرعية، صارت بلا قواعد تديرها وأن زمنها صار مفتوحا، كالبوابة الكبيرة على مصراعيها فالقواعد الجديدة، اذا كانت موجودة حقا، سيقضي الكثيرون وقتا طويلا من أجل تعلمها، قد لا يستطيعون ايضا تعلمها في الوقت المناسب، حينها قد يكون الأوان قد فات وخبطت الحجر رأس صاحب المقلاع نفسه، كما جرت عادة الحكم في مثل هذه الدول المهترئة..ثم يأتي من يقول لك إنه عام الحسم، أي حسم هذا، المفهوم إنه الحسم مع الحوثي، لكن فيما بينهم سيكون عام ماذا..الدولة التي لا يحترم كيانها وأسسها أضعف عابر سبيل..كالرجل الذي مضى قبل قليل.




الأكثر زيارة


اكد بانه ثابت على مواقفه.. استبعاد سليمان الطحطوح من تقديم م.

الإثنين/22/يونيو/2026 - 01:11 ص

أعلن الإعلامي الشهير سليمان الطحطوح عدم مشاركته في تقديم مهرجان “بانافع للعود - عدن”، المقرر إقامته نهاية الأسبوع الجاري، مؤكداً أن الجهة المنظمة أبلغ


ياسر اليافعي: زعل "أصحاب المسار السعودي" من التصعيد بسبب الج.

الإثنين/22/يونيو/2026 - 12:51 ص

قال الناشط والإعلامي الجنوبي ياسر اليافعي إن استياء "أصحاب المسار السعودي" من التصعيد السياسي والشعبي في الجنوب سببه الرئيسي حالة الجمود وغياب المشروع


التميمي: نجاح مليونيات رفض الوصاية محطة مفصلية بنضال الجنوب.

الأحد/21/يونيو/2026 - 11:22 م

أكد أنور التميمي، المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أن النجاح السياسي الكبير الذي حققته الفعاليات المليونية الأخيرة تحت شعار "رفض الوصاية


مليونية "رفض الوصاية".. قراءة في دلالات الحضور الشعبي الجنوب.

الإثنين/22/يونيو/2026 - 12:40 ص

على امتداد سنوات طويلة، ظلت القضية الجنوبية حاضرة بقوة في المشهد السياسي، مستندة إلى قاعدة شعبية واسعة وإرادة جماهيرية متجددة عبرت عنها مختلف المحطات