مقالات صحفية


دعوة لمزيد من التحشيد بالساحات ..والحفاظ على خطاب توافقي لا عنصرية فيه ولا إساءة لأحد بمن فيهم بسطاء الشمال

الأحد - 21 ديسمبر 2025 - الساعة 12:39 ص

صلاح السقلدي
الكاتب: صلاح السقلدي - ارشيف الكاتب



الجماهير في الساحات ليست مجرد ورقة ضغط سياسية فحسب، بل أيضا تمثل السلاح الأمضى في المعركة السياسية والإعلامية التي تخوضها القضية الجنوبية منذ انطلاق ثورتها.…وهاهي تعود ثانية لتلعب ذات الدور الذي لعبته في السنين الخواليا، ولكن بظروف أفضل مما كانت عليه.


المجلس الانتقالي الجنوبي الذي دعا قبل أيام للاعتصام في الساحات بعموم المحافظات وتجاوب معه الكثيرون، كان قد أدار ظهره لسلاح الشارع الجنوبي طيلة السنوات التي تلت تأسيسه، وتحديدا بعد انخراطه بالشراكة السياسية الحاكمة، ظنا منه أن شمس الساحات قد غربت شمسه الى الأبد، ولكن الايام اثبتت ان صوت الشعوب هي الملاذ الأول والأخير لكل سياسي ،مهما اعتقد انه قد صار له ريش وأجنحة.

ولأن كل وسائل النضال - بما فيها الوسائل التي يعتقد البعض بأنها تافهة قديمة عفا عليها الزمن - يجب أن تكون موجودة بجراب القوى النضالية.. فلا يمكن الاستغناء عنها أو التقليل والاستهزاء بها بكل الظروف.

اليوم وإن كان الوضع العسكري والجماهيري على الأرض في أفضل حالاته الى حد كبير نسبيا بمعظم مناطق الجنوب إلّا أن المعركة السياسية ما تزال صعبة، وليلها لا يزال قاتمًا جدا، وهي كعب أخيل الجنوب.. فالتمنع الإقليمي تجاه المشروع الجنوبي في أوج حالاته وأشد ضراوته، يتطلب معه تفعيل وحشد كل وسائل المعارك السياسية ومنها الجماهيرية.

فهتافات الساحات وإن بدت للبعض مجرد صوت ضائع في صحراء لا صدى له ولا تأثير لدى سمع انظمة الحكم بدول الإقليم التي لا تأبه بإرادة الشعوب، إلا ان هذا الصوت المدوي في عدن وحضرموت والمهرة وغيرها من المحافظات له صداه المسموع وأثره الكبير عند دول العالم الغربي -والشرقي أيضا- وبالذات العظمى، الصانعة لمعظم التحولات بالشرق الاوسط . فهذا الغرب سواء على المستوى الرسمي الحكومي أو الغير حكومي يرصد كل حركات وسكنات ما يجري بالمنطقة ويأخذها بعين الاعتبار عند اتخاذ قراراته،وهو أي الغرب كما نعلم من يحرك أحجار رقعة الشطرنج بأروقة الأنظمة الحاكمة بالمنطقة العربية، والخليجية تحديدا والتي نعتقد أنها هي فقط من تتحكم بمناطق ودول الصراعات او انها هي وحدها من يحدد مستقبل ومن وطبيعة حكم دول الصراعات المجاورة.، فهذه الدول الاقليمية بقدر ما تتحكم بمن هم أقل شأنا وأضعف حالاً منها، هناك من يتحكم بها بالمثل، وبالتالي ليست وحدها من يحدد مصير دول المنطقة.


وعلى ما تقدم فتفعيل زخم الساحات وحشد الجماهير مهم للغاية بظروف صارت فيه القضية الجنوبية في أخطر منعطف على الإطلاق برغم ما تحقق مؤخرا ، ومهمة هذا التحشيد مناط بالجميع، وليس بالمجلس الانتقالي الجنوبي وحده ، فالقضية الجنوبية قضية كل الشعب، والساحات يجب أن تذوب فيها كل التيارات وكل الفئات الشعبية والسياسية والحزبية، وتتناسى في حضرتها كل التباينات،وترفع فيها منسوب الكم الجماهيري، والنوع النخبوي، رجالًا ونساءً ،شبابا وكهولا،مع الحفاظ على خطابات وشعارات توافقية خالية من مفردات الإقصاء والعنصرية ومن شعارات الإساءة للغير بمن فيهم بُسطاء الشمال.




الأكثر زيارة


عاجل:انفـ.ـجار عنيـ.ـف يهز مدينة الضالع ويثير حالة من الهلع .

السبت/09/مايو/2026 - 01:53 ص

هزّ انفجار عنيف، قبل قليل، أرجاء مدينة الضالع، ما أثار حالة من القلق والهلع في أوساط المواطنين. وقال شهود عيان إن دوي الانفجار سُمع في عدد من أحياء ال


الوحدة ليست إلهًا يُقدس، ولا دينا لا يتبدل.

السبت/09/مايو/2026 - 01:06 ص

منذ العام 2015 واليمن يعيش حرباً دامية مزّقت الشمال والجنوب معاً، وأكلت الأخضر واليابس، وأورثت الشعب الفقر والجوع والتهجير. والكراسي في الجنوب او الشم


وفاة طفلة أمام مستشفى بتعز تثير غضبًا واسعًا وتحقيقات عاجلة .

السبت/09/مايو/2026 - 10:16 ص

أثارت وفاة الطفلة “صفية” أمام المستشفى اليمني السويدي موجة غضب واسعة في مدينة تعز، وسط تفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، في ظل اتهامات بتأخر حصو


عاجل: مقـ.ـتل العليمي بالرصـ.ـاص في العاصمة عدن.

السبت/09/مايو/2026 - 02:14 ص

قتل الشاب مروان العليمي اليوم في منطقة الممدارة بمدينة عدن، بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل عناصر على متن أطقم عسكرية تتبع شرطة الممدارة وطقم آخر يتبع مدي