مقالات صحفية


للمجلس الانتقالي الجنوبي: تكون أو لا تكون

الخميس - 19 فبراير 2026 - الساعة 06:09 ص

صلاح السقلدي
الكاتب: صلاح السقلدي - ارشيف الكاتب


نتمنى على المجلس الانتقالي الجنوبي أن يأخذ نفسًا عميقًا ويعيد للتفكير المنطقي العقلاني دوره ومكانته بعد أكثر من شهر على تلقيه تلك الصدمة التي عصفت به وبِنا جميعا وافقدت الكل توازنهم، ويعيد ضبط التفكير بالعقل لا بردود الأفعال ولا بحالة إسهال الاجتماعات والبيانات المسلوقة التي تظهره بمظهر التائه المضطرب وهو يتعاطى مع الأحداث التي تُترى تباعا بالساحة، سواءً فيما يتعلق بخطابه تجاه القوى الحكومية أو تجاه المملكة العربية السعودية.

فعلى سبيل المثال لا للحصر يظهر الانتقالي خطاب متناقضا تجاه عودة الحكومة ومجلس الرئاسة إلى عدن. ففي الوقت الذي يقول ان هؤلاء هم سلطة احتلال وانه يرفض عودتهم الى عدن إلا أنه يرفض عودة الوزراء والمسئولين الشماليين فقط،وكأن الوزراء والمسئولين الجنوبيين يمثلون حكومة ورئاسة (دولة الجنوب العربي) التي بشرنا بها الانتقالي ذات صيف!!. مع قناعتنا أن هذا الرفض ليس أكثر من وسيلة ضغط لانتزاع تنازلات وتحسين وضع، ودفع أذىٍ يتعرض له بضراوة من الداخل والخارج، وهو مُحقٌ في ذلك بصرف النظر عن حِدة الخطاب والتهديدات التي يطلقها. فالمؤامرة تحيط به وبالقضية الجنوبية من الجهات الأربع إحاطة السوار بالمعصم.

مجلس الرئاسة هو ذاته الذي دخل فيه الانتقالي شريكا ذات يوم ،حين قبِل بالإطاحة بالرئيس هادي واستبدال شرعيته بثمانية رؤوس متشعبة.

وكذلك الحكومات التي تناصف فيها الانتقالي الوزارات هي ذاتها حكومات الجمهورية اليمنية، ولم يكن ينعتها بحكومات احتلال، بل حكومات مناصفة واحيانا ب( حكومة بلادنا). لا جديد اليوم سوى أن الانتقالي غادرها.

بمعنى أوضح: الانتقالي سبق وأن منح هذه السلطات الحكومية والرئاسية المشروعية السياسية والجغرافية في عدن وفي عموم الجنوب على طبقٍ من ذهب نظير مناصب فُتات سرعان ما اخذها مِنه مَن اعطاه إياها.، حين قبِل بالشراكة معها وارتضى بالتالي طواعية أن يكون كمالة عدد وجزءاً من الشرعية السياسية اليمنية التي يعترف بها العالم.
ومن الصعوبة بمكان ان يقتنع هذا العالم بين عشية وضحاها ان هذه السلطات قد صارت سلطة احتلال في عدن بمجرد ان الانتقالي لم يعد شريكا فيها.
الانتقالي بحاجة الى وقت حتى يقنع العالم أن ثمة انقلابا قد تم على التوافقات السابقة ومنها اتفاق الرياض ومشاورات الرياض وان سلطات ما بعد حرب ٩٤م قد أعادت إنتاج نفسها من جديد على حساب الشريك الجنوبي بعد نكبة حضرموت ٢٠٢٦م .
وحتى يفلح الانتقالي في تحقيق هذا - إن أفلح اصلا- فهو بحاجة إلى خطاب مقنع يمتلك الحُجج القوية الدامغة- ولن يعدمها-، وقبل هذا هو بحاجة الى تماسك بنيته التنظيمية وحمايتها من التفكك والانهيار التي تهدده بفعل سياسة الاستقطاب الحادة وشراء الذمم التي تستهدف قياداته وكوادره السياسية والإعلامية،وكذا مدى قدرته على مجابهة حالة تفتيت القوات الجنوبية التي تتم بوتيرة متسارعة.

ولن يتأتى له كل هذا إلّا من خلال إعادة ترتيب بيته من جديد وصون عتبة داره المتهالكة، بمراجعة شاملة صريحة لسيرته ومسيرته المثيرة للاهتمام والجدل، وبناء جسور تواصل مع الجميع جنوبا و شمالا،
وإلّا أقمنا عليه ماتماً وعويلا.




الأكثر زيارة


‏المبادئ لا تتجزأ.. وعمرو البيض يرفض "كرسي الرئاسة" لأجل الج.

الأربعاء/18/فبراير/2026 - 10:25 م

في موقف سياسي يعكس عمق الالتزام بقضية شعب الجنوب، رفض الأستاذ عمرو علي سالم البيض، الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عرضاً دولياً مغرياً (أ


عيدروس الزبيدي في ظهور جديد يوجّه رسالة مهمة لأبناء الجنوب ف.

الأربعاء/18/فبراير/2026 - 01:55 م

بعث اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي برقية تهنئة رسمية إلى كافة أبناء شعب الجنوب في الداخل والخارج، وذلك بمناسبة حلول شهر رمض


وزير الشؤون الاجتماعية والعمل يطّلع على أنشطة صندوق الرعاية .

الأربعاء/18/فبراير/2026 - 09:15 م

اطّلع معالي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، الأستاذ مختار اليافعي، ظهر اليوم، على أنشطة وبرامج صندوق الرعاية الاجتماعية – المكتب الرئيسي بالعاصمة عدن،


أول تصريح لرئيس الوزراء ‘‘الزنداني’’ عقب وصوله عدن.

الأربعاء/18/فبراير/2026 - 05:40 م

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن عودة الحكومة إلى عدن تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها الوطنية من ا