مقالات صحفية


مخاوف مشروعة.. تحـ.ـارب أم لا تحـ.ـارب

الأربعاء - 09 سبتمبر 2026 - الساعة 12:40 ص

احمد عبداللاه
الكاتب: احمد عبداللاه - ارشيف الكاتب




أقسى الحروب ليست تلك التي تعرف فيها خصمك، وإنما تلك التي لا تعرف على وجه الدقة ماذا سيمنحك انتصارك فيها إن تحقق، فالحرب ليست سؤالاً عن الخصم وحده، وإنما عن الغاية أيضاً من يرسم أهدافك؟ من يحدد جغرافية معركتك؟ من يقرر لحظة تقدمك وتوقفك؟ والأهم، من يتفاوض باسم دمك حين تصمت المدافع؟

من السذاجة اختزال المسألة في سؤال بسيط، تحارب أم لا؟ تتقدم أم تتمترس خلف حدودك؟ فالمعضلة تبدأ حين يكون لك أكثر من خصم، ولا تملك حرية ترتيب أولوياتك كما تراها أنت، فالآخرون وبصورة معلنة ظلوا لفترة طويلة يرتبون خصومهم ومعاركهم وفق مصالحهم.

الحروب تُخاض في الأساس دفاعاً عن النفس وعن المصالح الحيوية، وهي عناوين لها معان كثيرة تحددها مؤسسات دولة حقيقية (في ظروف طبيعية) أو كيان وطني يملك مشروعاً سياسياً واضحاً، والحرب ليست غاية في ذاتها وإنما أداة لتحقيق أهداف سياسية لا تحتمل الغموض أو الالتباس، لأن كلفتها دماء عزيزة، وللحرب استراتيجياتها وتكتيكاتها وضوابطها الصارمة، مثلما لها حسابات دقيقة في الربح والخسارة، ويسبق كل ذلك سؤال أكثر جوهرية، من يعرّف هذه المصالح والأهداف الآن؟ ، ومن يرسم حدود المعركة؟ ، ومن يملك في النهاية قرار الحرب؟
الم تكن هناك "عاصفة حزم" امتدت لعقد واكثر؟ ثم ماذا جرى؟ ومن استثمر فيها ومن يحاول الآن الاستثمار فيها؟ والأهم هل كل انتصار عسكري انتصاراً سياسياً لك؟ قد تهزم خصمك في معركة ثم تكتشف أن ثمرة انتصارك ذهبت إلى مشروع آخر، وأن الدم الذي دفعته ثمناً للحرب أصبح ورقة تفاوض في يد من يملك القرار السياسي، لا في يد من خاض المعركة ، بمعنى آخر هناك جملة من الأمور شديدة الترابط ومحاولة عزلها عن بعضها سذاجة خطيرة.

في حرب تتقاطع فيها المظلات والمصالح الإقليمية مع صراعات الداخل، بالتاكيد يصبح الحديث عن قرار محلي مستقل أمراً مستبعداً، ومع ذلك فإن الصراع في الداخل بأولوياته وحساباته وأهدافه يختلف من طرف إلى آخر، فلكل طرف مشروعه الخاص.

وتحديداً هنا تتبدى المفارقة الأكثر تعقيداً أمام القوات الجنوبية، فهي تتحرك داخل كتلة شرعية لا يجمع أطرافها هدف واحد للمستقبل، وفي فضاء إقليمي تتداخل فيه حسابات الحلفاء مع حسابات القوى المحلية، بحيث لا يبقى واضحاً عند لحظة التسوية، مقدار ما تحتفظ به "الأطراف" من قدرتها على تمثيل خياراتها بنفسها أو مقدار ما ينتقل منها إلى من يملك التأثير الأكبر في مسار الحرب ونهاياتها.




الأكثر زيارة


فضيحة سياسية تهز تعز.. اتهامات بترتيبات سرية بين قيادات في ح.

الإثنين/02/نوفمبر/2026 - 12:24 ص

تتصاعد التساؤلات السياسية والعسكرية حول مستقبل مدينة تعز، في ظل ما تردد عن وجود اتصالات وترتيبات سرية بين قيادات محسوبة على حزب الإصلاح وقوات صنعاء، ت


عناية إلهية تُنقذ قاضيين من حادث سير مروّع أمام مدينة "إنماء.

الأحد/01/نوفمبر/2026 - 09:55 م

نجا القاضيان ماجد عبده الجيلاني قاضي بالمحكمة التجارية، والقاضي عبدالدائم محسن عبدالله عضو نيابة دار سعد، اليوم، إثر تعرضهما لحادث مروري مروّع على الخ


وضاح الحالمي: رحيل والد الشهداء الستة خسارة موجعة لـكل من عر.

الأحد/01/نوفمبر/2026 - 08:48 م

بعث عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ، الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، الأستاذ وضاح الحالمي، برقية عزاء ومواساة في وفاة


استجابة للواجب الوطني: كيف ترجمت القوات الجنوبية خطاب التعبئ.

الإثنين/02/نوفمبر/2026 - 12:22 ص

أحدث الخطاب التاريخي العارم للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، والذي أعلن فيه التعبئة الشعبية الشاملة والدفاع عن الحدود السيادية، تحولاً استراتيجي