بيان صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي
الجمعة - 20 فبراير 2026 - 12:52 ص
صوت العاصمة/ خاص
انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والتاريخية تجاه شعب الجنوب وتضحياته الجسيمة، يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي رفضه القاطع لأي خطوات أو إجراءات تُفرض في العاصمة عدن بمعزل عن إرادة شعب الجنوب، واعتبار عقد اجتماعات للحكومة اليمنية فيها دون توافق مع الإرادة الشعبية الجنوبية استفزازًا سياسيًا مرفوضًا، وتجاوزًا واضحًا لحق شعب الجنوب في تقرير مصيره وإدارة شؤونه.
إن استمرار فرض واقع سياسي لا يعكس تطلعات شعب الجنوب وحقوقه المشروعة لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان وزيادة التوتر، وهو ما تتحمل مسؤوليته الجهات المعنية داخليًا وإقليميًا ودوليًا.
وعليه، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي يؤكد ما يلي:
1. رفض أي وجود أو اجتماعات حكومية تُفرض في عدن خارج إرادة شعب الجنوب، والمطالبة بالمغادرة الفورية للوزراء القادمين من خارج الجنوب.
2. المطالبة بالإفراج الفوري عن القيادات الجنوبية المحتجزة في الرياض، وفي مقدمتهم وزير الدفاع، وضمان حريتهم الكاملة دون قيود، باعتبار أن احتجازهم يمثل مساسًا بالإرادة السياسية لشعب الجنوب.
3. المطالبة بنقل أي حوارات أو مشاورات سياسية إلى العاصمة عدن، كونها عاصمة الجنوب وأرض شعبه، والأقدر على معالجة قضاياه بعيدًا عن أي ضغوط أو وصايات.
4. مطالبة الأعضاء الجنوبيين في مجلس القيادة الرئاسي بالاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، والالتزام الصريح بالمنجزات السياسية التي حققها المجلس الانتقالي الجنوبي باعتبارها مكسبًا سياسيًا لشعب الجنوب لا يجوز التفريط به أو الالتفاف عليه، وفي مقدمتها عدم السماح لأي قوى تسعى لفرض واقع احتلالي بالتغول على الأرض الجنوبية أو استخدام مؤسسات الدولة لمحاربة المشروع الوطني الجنوبي أو بسط نفوذها على حساب القضية الوطنية الجنوبية.
5. التأكيد على الحفاظ على القوات المسلحة الجنوبية كمؤسسة وطنية مستقلة الإرادة والقرار، بعيدًا عن الأجندات السياسية أو التسويات الإقليمية، وبقائها منجزًا وطنيًا حارسًا وحاميًا للمشروع الوطني الجنوبي، ورفض أي محاولات لمقايضة حقوق منتسبيها أو رواتبهم مقابل المساس بسلاحها أو هيكلها التنظيمي، أو السعي لتفكيكها وإضعافها بغرض إخضاعها لأي تسويات داخلية أو خارجية.
6. التمسك بمسار 2 يناير كمرجعية سياسية تعكس الإرادة الشعبية الجنوبية ضمن أي تسوية شاملة وعادلة للأزمة.
7. دعوة المجتمع الإقليمي والدولي إلى احترام إرادة شعب الجنوب، والعمل على منع أي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار أو الدفع نحو التصعيد.
إن شعب الجنوب، وهو يجدد وفاءه لدماء الشهداء والتضحيات التاريخية، يؤكد أن نضاله السلمي سيستمر حتى استعادة دولته كاملة السيادة، وأن أي تجاهل لإرادته لن يغير من حقه المشروع في تقرير مصيره وصون منجزاته الوطنية.
الجنوب أولًا… إرادة لا تُكسر وحق لا يسقط بالتقادم
صادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي