وضاح الحالمي اسم إذا ذكر اقترن بالثبات والصمود
الأحد - 22 فبراير 2026 - 12:33 ص
صوت العاصمة / كتب /انعم الزغير البوكري
في مراحل التحوّل الكبرى من عمر الأوطان، تتمايز القامات، وتنكشف الحقائق، فلا يبقى في الواجهة إلا من صمد حين تراجع الآخرون، وثبت حين تلوّنت المواقف. في زمنٍ ازدحمت فيه الأقنعة، واشتدّ فيه غبار المصالح، يبرز رجال لا تصنعهم الصدفة ولا ترفعهم الشعارات، بل يصوغهم الإخلاص، ويمنحهم الوطن شرعية الحضور. ومن بين هؤلاء يلمع اسم المناضل الصنديد والوطني الجسور وضاح الحالمي، بوصفه نموذجاً لبطل جمع بين شجاعة الميدان، وحكمة الموقف، ونبل الأخلاق، ليبقى النضال عنده رسالة، والقيادة مسؤولية، والوطن قضية لا تقبل المساومة.
المناضل الوطني الجسور وضاح الحالمي رئيس انتقالي محافظة لحج والقائم بأعمال الامين العام للمجلس الانتقالي… اسمٌ إذا ذُكر اقترن بالثبات، وإذا حضر حضر معه الموقف، وإذا تحدّث أنصت له العقل قبل الأذن.
هو ليس اسماً عابراً في سجل النضال، بل صفحة ناصعة كُتبت بالحبر والدم، بالصبر والموقف، بالثبات حين تراجع كثيرون، وبالشجاعة حين اختار غيره السلامة.
رجلٌ إذا ذُكر الوطن انتصب في داخله المقاتل، وإذا ذُكر الشعب استيقظ فيه الضمير، وإذا نادى الواجب كان في الصفوف الأولى، دون ضجيج، ودون ادّعاء، ودون انتظار تصفيق.
هو المناضل الذي أدرك أن المعركة ليست بندقية فقط، بل وعيٌ يُحصّن، وأخلاق تُجسَّد، وموقفٌ صلب لا ينحني مهما اشتدّت العواصف.
شخصٌ مرح، قريب من الناس، هادئ الطبع، عميق الرؤية، يعرف كيف يستمع أكثر مما يتكلم، ويزرع الطمأنينة حيثما حضر، ويجعل من بساطته جسراً يصل به إلى القلوب قبل المواقع، وإلى الثقة قبل المناصب.
أخلاقه العالية ليست شعاراً يُرفع في المناسبات، بل سلوكٌ يوميّ، وممارسة صادقة، وانعكاسٌ لتربية وطنية صلبة.
وتواضعه القيادي حكمة .
يعرف أن القيادة الحقيقية تُقاس بقدرتك على احتواء الناس قبل قيادتهم، وبقربك منهم لا بعلوّ صوتك عليهم، وبصدقك معهم لا بكثرة وعودك.
هو قائدٌ حين تستدعي المرحلة القيادة،
وأخٌ حين يحتاج الناس إلى الأخوّة.
في حضوره تشعر أن النضال يمكن أن يكون نقياً، وأن السياسة يمكن أن تكون أخلاقية، وأن القوة الحقيقية يمكن أن تسكن قلباً رحيماً، وعقلاً متزناً، وروحاً صادقة.
سلامٌ على ردفان وهي تنجب مثل هذا الرجل، وسلامٌ على وطنٍ ما زال بخير ما دام فيه رجالٌ من طينة وضاح الحالمي.
تحية تقدير وإجلال لرجلٍ لم تغيّره المواقع، ولم تُفسده المسؤولية، وبقي كما عرفه الناس دائماً:
شجاعاً… مناضلاً… وطنياً… وقائداً متواضعاً بحجم وطن.