رسالة إلى ألوية العمالقة بقيادة المحرمي
الأحد - 22 فبراير 2026 - 01:14 ص
صوت العاصمة/ بقلم / ابراهيم الحداد
إلى ألوية العمالقة، إلى الرجال الذين سطروا مواقف في ميادين القتال، إلى القيادة ممثلة بالمحرمي…
إن شعب الجنوب ينظر إليكم اليوم كما كان ينظر إليكم بالأمس: قوةً ميدانية وركيزةً أساسية في معادلة الأرض. لكن المرحلة لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت سياسية بامتياز، مليئة بالتعقيدات والحسابات المتشابكة.
إن أخطر ما قد يواجه أي قوة جنوبية ليس المواجهة المباشرة، بل الانجرار التدريجي بعيدًا عن جوهر القضية التي خرج الناس من أجلها وضحّى الشهداء لأجلها. فالتحالفات تتغير، والمصالح تتبدل، أما قضية شعب الجنوب فثابتة لا تحتمل الالتفاف أو التمييع.
إن أي تموضع خارج إطار الإرادة الشعبية الجنوبية، أو أي انخراط في مسارات تُضعف تمثيل الجنوب السياسي، سيُفهم في الشارع على أنه ابتعاد عن الهدف الذي توحد الناس حوله.
هذه الرسالة ليست اتهامًا، بل تنبيهًا صادقًا نابعًا من حرص:
حذارِ من الانجراف إلى ترتيبات قد تُستغل لإعادة صياغة المشهد بما يهمّش صوت الجنوب أو يفرغه من مضمونه. فالوعي السياسي لا يقل شأنًا عن الشجاعة في الميدان، والثبات على المبدأ هو أساس الشرعية الحقيقية.
شعب الجنوب اليوم أكثر وعيًا وإدراكًا لما يُحاك حوله، وأكثر تمسكًا بصوته وهويته. ومن يقف مع إرادته سيبقى في وجدان الناس، ومن يبتعد عنها سيجد نفسه في مواجهة تساؤلات الشارع مهما بلغت قوته.
فكونوا كما عهدكم الناس: مع الأرض، ومع القضية، ومع الإرادة التي لا تنحني.