بيان صادر عن القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين بشأن قرارات تغيير قيادة الأمن الوطني بالمحافظة
الأحد - 22 فبراير 2026 - 03:12 ص
صوت العاصمة/ خاص
بسم الله الرحمن الرحيم
تابعت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين بقلق بالغ القرارات الأخيرة المتعلقة بتغيير قيادة قوات الأمن الوطني في المحافظة (الحزام الأمني سابقًا)، والصادرة عن مكتب القائد أبو زرعة المحرمي.
وإذ تعبر القيادة المحلية عن رفضها لهذه الخطوة، فإنها تؤكد أن مثل هذه القرارات تمثل تجاوزًا لخصوصية المحافظة وتاريخ مؤسستها الأمنية، التي تأسست على تضحيات جسيمة قدّمها أبناء أبين في مواجهة الإرهاب وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار.
إن إسناد مهام قيادية إلى شخصيات من خارج قوام الأمن الوطني في أبين يثير الاستغراب، لا سيما وأن هذه المؤسسة تضم في صفوفها اكثر 5 ألف فرد من أبناء المحافظة، ممن أثبتوا كفاءتهم العالية وجاهزيتهم لتحمل المسؤولية. وإن الإيحاء بأن أبين تفتقر إلى الكوادر المؤهلة أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا، ويتنافى مع الواقع الذي يشهد به الجميع.
كما تؤكد القيادة المحلية أن تجاهل التاريخ النضالي للقائد الشهيد عبداللطيف السيد يمثل انتقاصًا من مسيرة وطنية مشرّفة، فقد كان له الدور الريادي منذ قيادته للجان الشعبية قبل عام 2011، ووضع اللبنات الأولى لمواجهة التنظيمات الإرهابية، وسُطّرت تلك المسيرة بدماء خيرة أبناء أبين.
وتثمن القيادة المحلية كذلك الدور البارز للقائد حيدرة السيد، الذي كان له إسهام واضح في تعزيز البناء المؤسسي لقوات الأمن في أبين، ومواصلة مسار تثبيت الأمن والاستقرار، مستندًا إلى الإرث النضالي الذي تركه القادة السابقون، ومؤكدًا على أهمية وحدة الصف والحفاظ على الجاهزية الأمنية في مختلف الظروف.
وتشير القيادة إلى أن الأمن الوطني في أبين قام على تضحيات عظيمة وسيظل وفيًا لنهجه ومبادئه، ولن تقبل بأي مساس بقياداته أو إقصاء لأبنائه، أو الانتقاص من حق أبناء المحافظة في إدارة شؤونهم الأمنية بأنفسهم، فهم الأدرى بواقعها والأقدر على حماية أمنها واستقرارها.
وعليه، تعلن القيادة المحلية إدانتها الكاملة لأي تغييرات تمس بنية الأمن الوطني في أبين أو تستهدف قياداته، وتشدد على ضرورة احترام خصوصية المحافظة وتركيبتها الاجتماعية، وتمكين أبنائها من إدارة ملفهم الأمني بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الاستقرار.
كما تعلن وقوفها صفًا واحدًا، قيادةً وقواعد، ومعها كافة مكونات المجتمع في أبين، إلى جانب القيادة المكلّف بقيادة الأمن الوطني، وترفض رفضًا قاطعًا أي تعيينات أو استحداثات من خارج إطار الأمن الوطني بالمحافظة.
إن وحدة الصف، وتقدير التضحيات، واحترام إرادة أبناء أبين، تمثل الركائز الأساسية لتعزيز الأمن والاستقرار، وأي خطوات تتجاوز هذه الثوابت لن تصب في خدمة المصلحة العامة.
صادر عن:
القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أبين
الأحد 22 فبراير 2026م