كواليس "مؤامرة مسقط": صفقة إيرانيـة سعوديـة لإنهاء الـ.حرب وتسليم الجنوب للـ.حوثـ.ـي!
الإثنين - 23 فبراير 2026 - 11:28 م
صوت العاصمة | خاص
فجّر الناشط والمحلل السياسي أسامة بن فائض قنبلة مدوية بالكشف عن تفاصيل لقاء سري عُقد في مسقط بتاريخ 10 فبراير 2026، جمع رئيس وفد جماعة الحوثي محمد عبدالسلام مع الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وهو اللقاء الذي وضع النقاط على الحروف بشأن التفاهمات الإقليمية الجارية على حساب القضية الجنوبية.
وأوضح بن فائض أن هذا الاجتماع السري ناقش جوهر التسوية السعودية الإيرانية في اليمن، حيث قدمت طهران وعوداً للرياض باستكمال ترتيبات الملف اليمني عبر بنود تتضمن إشراك ثلاث قيادات حوثية في المجلس الرئاسي، مع التوافق على تعيين رئيس للمجلس من محافظة حضرموت يكون موالياً لهذا التوجه، في ظل مفاوضات لا تزال مستمرة حول هوية الشخصية القادمة.
وكشف بن فائض أن صمت جماعة الحوثي المريب تجاه التحركات السعودية الأخيرة نابع من شرط أساسي وضعته صنعاء، يقضي بإنهاء مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي وكسر شوكة قواته المسلحة التي أذاقت الحوثيين مرارة الهزيمة في الميدان، معتبراً أن ما يجري للجنوبيين اليوم من انتهاكات يمثل "هدايا مجانية" تُقدم لصنعاء على طبق من ذهب مقابل تمرير التسوية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الحالية تسعى لسحب الأصوات المؤثرة في الجنوب وشرائها بهدف تهدئة الشارع وكسب تعاطفه، بالتوازي مع حملات تضليلية تهدف لشيطنة المجلس الانتقالي ورئيسه القائد عيدروس الزبيدي، عبر ترويج اتهامات الفساد ونهب الثروات، وصولاً إلى فبركة "أكذوبة العلاقة مع إسرائيل" التي وصفها بأنها ادعاءات لا يصدقها عقل.
وانتقد بن فائض بحدة الأصوات التي ذهبت إلى الرياض وبدأت في مهاجمة القيادة الجنوبية وتلميع الأدوار الخارجية، متناسين الضربات الجوية التي استهدفت القوات الجنوبية والانتهاكات الصارخة التي طالت أبناء حضرموت وعدن وشبوة.
وأكد أن المحاولات الجارية لفرض واقع جديد عبر إغلاق مكاتب المجلس الانتقالي ومطاردة كوادره وإعلامييه ونشطائه، ليست إلا مساعي يائسة لإنهاء الوجود السياسي الجنوبي، مشدداً في الوقت ذاته على أن الأرض لن تقبل الوجوه التي غدرت بتضحيات الجنوبيين، وأن هذه الضغوط لن تزيد الشعب إلا ثباتاً وإصراراً على انتزاع مشروعه الوطني مهما بلغت التحديات.