تقارير



العمرة ليست صفقة تجارية بل مسؤولية أخلاقية وقانونية تنتظر الحسم ...فمن يحمي ضيوف الرحمن من عبث الوكالات؟

الأحد - 01 مارس 2026 - 11:11 م

العمرة ليست صفقة تجارية بل مسؤولية أخلاقية وقانونية تنتظر الحسم ...فمن يحمي ضيوف الرحمن من عبث الوكالات؟

صوت العاصمة/ تقرير/ نائلة هاشم



تتجدد مع كل موسم عمرة شكاوى عدد من المعتمرين بشأن إخلال بعض وكالات التفويج بالتزاماتها التعاقدية، ما يضع ضيوف الرحمن أمام معاناة حقيقية تبدأ من تأخر إصدار التأشيرات، وتمتد إلى تغير برامج السفر، وتقليص مدة الإقامة، وتفاوت مستوى السكن والخدمات عما تم الاتفاق عليه مسبقا.

ويروي معتمرون أن أبرز المشكلات تتمثل في المماطلة في مواعيد السفر، وضعف الشفافية في بنود العقود، وعدم الالتزام بعدد الأيام المحددة في البرنامج، إضافة إلى غياب آلية واضحة لاسترداد الحقوق أو التعويض عند الإخلال بالاتفاق. وتزداد وطأة الأزمة عندما تقع هذه الإشكالات في موسم ذي طابع روحاني، يفترض أن يكون محطة للسكينة لا ساحة للنزاعات.

أسباب تتكرر… ورقابة مطلوبة
وترجع هذه الاختلالات إلى غياب العقود التفصيلية الواضحة، وقلة وعي بعض المعتمرين بحقوقهم القانونية. كما أن عدم تفعيل قنوات الشكاوى الرسمية في الوقت المناسب يساهم في تفاقم المشكلة.

وبحسب الأنظمة المنظمة لأعمال الحج والعمرة في كل من الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، فإن وكالات التفويج ملزمة بالالتزام بالبرامج المعتمدة والعقود المبرمة، وتخضع لإشراف الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، اللتين تمتلكان صلاحيات فرض الجزاءات وإيقاف التراخيص عند ثبوت المخالفات.

كيف يمكن حماية المعتمر؟
لحماية المعتمر من الاستغلال أو الإخلال بالعقود، يوصي مختصون بعدة إجراءات، أبرزها:
إلزام الوكالات بعقود مكتوبة ومفصلة تتضمن مدة الإقامة، مستوى السكن، جدول التنقلات، وآلية التعويض عند التقصير.
إنشاء منصة إلكترونية موحدة للشكاوى تمكن المعتمر من رفع الشكاوى.
تكثيف الرقابة الميدانية من قبل لجان مختصة خلال المواسم.
إعلان قائمة سوداء بالوكالات المخالفة حماية لبقية المعتمرين.
فرض تأمين مالي إلزامي على الوكالات لضمان تعويض المتضررين.

القانون حاضر… لكن عدم وعي المواطن في بلادي بالقوانين واللوائح المنظمة لأعمال الحج والعمرة وبكافة حقوقه وبما يتوجب عليه ، فلابد من رفع مستوى الوعي المجتمعي بحقوق المعتمر. فالكثير من المتضررين لا يحتفظون بنسخة من العقد أو لا يوثقون المخالفات، ما يضعف موقفهم القانوني.إضافة إلى التحدي الأكبر يكمن في تفعيلها والالتزام بها، من قبل الوكالات.

نشر الوعي مسؤولية مشتركة
ويرى مهتمون بالشأن المجتمعي في مكة المكرمة أن نشر الوعي يبدأ عبر:
إعداد حملات توعوية إعلامية قبل موسم العمرة.
نشر نماذج عقود إرشادية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.
عقد لقاءات توعوية في المساجد والمراكز المجتمعية.
تخصيص أرقام ساخنة للطوارئ والشكاوى.

ويبقى الهدف الأسمى أن يؤدي المعتمر عبادته في أجواء من الطمأنينة والكرامة، بعيدا عن الاستغلال أو المفاجات غير المتوقعة. فحماية حقوق ضيوف الرحمن ليست إجراء إداريا فحسب، بل واجب شرعي وأخلاقي ومؤسسي، يعكس صورة العدالة والاهتمام بخدمة قاصدي بيت الله الحرام.



الأكثر زيارة


القائد عثمان معوضة: حصلنا على ضمانات بعدم الإفراج عن أي من ا.

السبت/11/يوليو/2026 - 10:30 م

أكد القائد عثمان معوضة، في كلمة ألقاها أمام المحتشدين في ساحة العروض بالعاصمة عدن، أنه تم الحصول على ضمانات بعدم الإفراج عن أي من السجناء المتهمين في


سيكون مرئيا في بعض الدول العربية.. ما الذي نعرفه عن الكسوف ا.

السبت/11/يوليو/2026 - 09:39 ص

في الثاني عشر من أغسطس المقبل، سيحدث لقاء كوني نادر يجمع بين كسوف شمسي جزئي وكلي، إلى جانب زخة شهب سنوية، في مشهد يعد من أبرز الأحداث الفلكية في العقد


فريق الأمانة العامة للانتقالي: نتحرك لحماية مكتسبات الجنوب و.

السبت/11/يوليو/2026 - 06:04 م

بدأ فريق الأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم السبت، برنامج النزول الميداني إلى مديريات العاصمة عدن، انطلاقا من الهيئة التنفيذية للمج


كيف قايضت الرياض أمن الجنوب العربي بصفقة غير متكافئة؟ .

السبت/11/يوليو/2026 - 08:53 م

بقلم/ جاسم الجريّد في أبجديات السياسة والتحالفات الاستراتيجية، تُقاس قوة الدول بمدى التزامها بحماية أمن حلفائها وحفظ تضحياتهم. لكن المشهد السياسي الحا