تقارير



الشرق الأوسط بين فكي واشنطن وطهران من يكتب سطور النهاية ومن يدفع الثمن

الخميس - 05 مارس 2026 - 12:30 ص

الشرق الأوسط بين فكي واشنطن وطهران من يكتب سطور النهاية ومن يدفع الثمن

صوت العاصمة/ متابعات



تعيش المنطقة واحدة من أكثر لحظاتها اضطرابًا، حيث تتشابك الجبهات، وتتصاعد الضربات، وتتداخل الحسابات المحلية بالإقليمية والدولية في مشهد يبدو أكبر من مجرد مواجهة عسكرية عابرة. فالحرب التي تدور رحاها اليوم، سواء بين الولايات المتحدة وإيران بشكل مباشر أو عبر ساحات متداخلة، لم تعد حدثًا محدودًا يمكن قياسه بعدد الصواريخ أو الغارات، بل تحولت إلى اختبار شامل لموازين القوة، ولمستقبل النفوذ في الشرق الأوسط.
في الحسابات العسكرية البحتة، قد تبدو الكفة راجحة لمن يمتلك التفوق الجوي والتقني والقدرة على إدارة حرب طويلة النفس، لكن التجارب السابقة في المنطقة أثبتت أن التفوق العسكري لا يترجم دائمًا إلى نصر سياسي. فواشنطن تملك قدرات ردع هائلة وتحالفات ممتدة، بينما تعتمد طهران على شبكة نفوذ إقليمية وأدوات ضغط غير تقليدية تمتد عبر جغرافيا واسعة، ما يجعل المعركة مفتوحة على أكثر من مستوى: عسكري، أمني، اقتصادي، وإعلامي.
المنتصر في مثل هذه الحروب لا يُقاس فقط بمن يسيطر على السماء أو يدمر مواقع خصمه، بل بمن يحافظ على تماسك جبهته الداخلية ويمنع خصومه من تحويل الإنجاز العسكري إلى مكسب سياسي. إيران تراهن على قدرتها في امتصاص الضربات وإطالة أمد الصراع، فيما تراهن الولايات المتحدة على سرعة الحسم وإعادة رسم قواعد الاشتباك بما يضمن تقليص النفوذ الإيراني في الإقليم. وبين الرهانين، تقف دول المنطقة أمام معادلة شديدة الحساسية: كيف تحمي أمنها دون أن تنزلق إلى مواجهة شاملة؟
دول الخليج، التي وجدت نفسها تاريخيًا في قلب أي تصعيد بين واشنطن وطهران، تميل غالبًا إلى دعم الاستقرار وتفادي الانخراط المباشر، مع تعزيز قدراتها الدفاعية وتنسيقها الأمني. أما إسرائيل، التي ترى في أي إضعاف للنفوذ الإيراني مكسبًا استراتيجيًا، فتتحرك وفق حسابات أمنية دقيقة، مدركة أن أي توسع للحرب قد يفتح عليها جبهات متعددة في وقت واحد.
السؤال الأبرز يبقى: هل تتدخل دول الشرق والغرب مباشرة في هذا الصراع؟ الإجابة الأكثر واقعية أن التدخل قائم بالفعل، لكن بأشكال متفاوتة. القوى الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، حاضرة عسكريًا وسياسيًا، فيما تراقب قوى كبرى مثل روسيا والصين المشهد بحذر، ساعية إلى توظيف أي فراغ أو تحول لصالح إعادة ترتيب نفوذها الدولي، دون الانجرار إلى صدام مباشر واسع النطاق. فموسكو تنظر إلى أي استنزاف أمريكي كفرصة جيوسياسية، وبكين تفضل استقرارًا نسبيًا يحمي مصالحها الاقتصادية وممرات الطاقة.
في المحصلة، لا يبدو أن هناك منتصرًا واضحًا في الأفق القريب. فالحروب المعاصرة، خصوصًا في الشرق الأوسط، غالبًا ما تنتج “انتصارات تكتيكية” مقابل “خسائر استراتيجية”. قد يعلن طرف ما نجاح عملية عسكرية أو تحييد هدف مهم، لكن الكلفة الاقتصادية، وتوتر الأسواق، واضطراب سلاسل الطاقة، واتساع دائرة عدم اليقين، كلها عوامل تجعل الجميع يدفع جزءًا من الثمن.
المنطقة اليوم أمام مفترق طرق: إما انزلاق نحو مواجهة أوسع تتداخل فيها الحسابات الإقليمية والدولية بشكل غير مسبوق، أو عودة إلى سياسة ضبط النفس عبر وساطات خلف الكواليس تعيد رسم خطوط حمراء جديدة. وفي الحالتين، يبقى السؤال الحقيقي ليس من ينتصر عسكريًا، بل من ينجح في فرض رؤيته لشكل الشرق الأوسط بعد توقف المدافع. لأن ما بعد الحرب، كما أثبت التاريخ، هو المعركة الأهم والأطول



الأكثر زيارة


انعكاسات الفارق السعري بين برنت ونايمكس على الأمن الاقتصادي .

الأربعاء/04/مارس/2026 - 10:11 م

يشهد سوق الطاقة العالمي حالة من التباين السعري الملحوظ بين خام Brent Blend الذي يتداول عند مستويات تفوق 80 دولارًا للبرميل، وخام West Texas Intermedia


تنظيم القاعـ.ـدة يبث إصداراً مرئياً لاعتداء إرهـ.ـابي في أبي.

الأربعاء/04/مارس/2026 - 08:18 م

بثّ تنظيم القاعدة الإرهابي إصدارا مرئيا تضمن توثيقاً لعدوان استهدف مواقع تابعة للقوات المسلحة الجنوبية في مديرية المحفد بمحافظة أبين، وقع أواخر أكتوبر


انتقالي ساه يدشن مسابقة الرئيس الزُبيدي لحفظ القرآن الكريم.

الأربعاء/04/مارس/2026 - 03:08 م

​دشنت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية ساه بمحافظة حضرموت، يوم أمس الثلاثاء، مسابقة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي ل


الجيش الأمريكي يعلن استخدام هذه الصـ.ـواريخ لأول مرة.

الأربعاء/04/مارس/2026 - 05:02 ص

أعلن الجيش الأمريكي، اليوم الأربعاء، استخدام صواريخ "بريزم" الدقيقة، لأول مرة، في تاريخ الجيش، لضرب أهداف بعيدة المدى. وأكد قائد القيادة المركزية الأم