مداد العاصمة



هل خُذلت حضرموت من جديد؟.. أم ضُيّعت مرة أخرى؟

الجمعة - 06 مارس 2026 - 12:15 ص

هل خُذلت حضرموت من جديد؟.. أم ضُيّعت مرة أخرى؟

صوت العاصمة / بقلم / صالح فرج



بسبب بعض أبنائها ظلت حضرموت ترزح بين الشعارات الرنانة والخيبات المتتالية.
فمن خيّب حضرموت وأضاع آمال أهلها؟

يتساءل كثير من #الحضارم اليوم بمرارة هل خُذلت حضرموت مرة أخرى؟ وهل ضاعت الآمال التي علّقها أهلها على من رفعوا شعار الدفاع عنها وتمكين أبنائها من حقوقهم المشروعة؟

لقد كانت حضرموت تمضي في مسار سياسي واضح إلى جانب أخواتها من مناطق #الجنوب_العربي، بهدف #استعادة_الدولة_الجنوبية وإقامة نظام حكم فيدرالي حديث ومتطور.. وفي إطار ذلك أقيم حوار وطني جنوبي منح حضرموت مكانة متقدمة، إذ حظيت بأكثر من ثلث التمثيل في إدارة الدولة الفيدرالية التي يسعى #المجلس_الانتقالي_الجنوبي لاستعادتها، بعد تجربة وحدة فاشلة بين الجنوب و #اليمن انتهت باجتياح الجنوب في 7 يوليو 1994م.

وفي لحظة سياسية قريبة، خرجت أصوات حضرمية رفعت اسم حضرموت، وتحدثت باسمها، وقدمت نفسها على أنها المدافع الأول عن حقوقها والحصن الذي سيحفظ كرامتها ويصون أمنها.. بل ذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك، حين تحدثوا عن إعادة حضرموت كدولة مستقلة، متناسين أن حضرموت قبل عام 1967م لم تكن دولة واحدة، بل كانت سلطنتين: "القعيطية والكثيرية".
يومها صدّق كثير من أبناء حضرموت تلك الوعود، وعلّقوا عليها آمالاً كبيرة في استعادة الحقوق وتعزيز الاستقرار وتمكين أبناءها من إدارة شؤونهم وتأمين بلادهم.
لكن ما حدث لاحقاً ترك لدى كثير من الحضارم شعوراً عميقاً بالخيبة.. فبدلاً من أن تكون تلك التحركات خطوة نحو توحيد الصف الحضرمي وتعزيز قوة أبنائه ومؤسساته الأمنية، انجرفت الأمور نحو مسارات أضعفت اللحمة الاجتماعية وأثارت الانقسامات، وبددت جزءاً كبيراً من الثقة التي منحها الناس لمن تحدثوا باسمهم.
وكانت النتيجة وكأن حضرموت تعرضت لانتكاسة كبيرة، بعد أن ضاعت فرص مهمة لتعزيز الاستقرار وترسيخ دور أبنائها في حماية أرضهم وإدارة شؤونهم. وظل الشباب والرجال الذين حلموا باستعادة الحقوق وتأمين البلاد يتساءلون أين ذهبت تلك الوعود؟
وأين اختفت الأصوات التي كانت ترفع شعار حضرموت ليل نهار؟
بينما كان حلم شباب حضرموت هو التمكين الحقيقي، نرى اليوم أولئك أنفسهم صُمّاً بُكماً أمام تجريف #النخبة_الحضرمية وإحلال قوات غريبة ومشبوهة مكانها.

لقد استُخدمت "حقوق حضرموت" كشماعة لإسقاط المنجزات الأمنية التي تحققت، واليوم يبرز السؤال الأهم..
هل انتهت المسرحية وبدأت فصول التبعية؟

إن حضرموت بتاريخها العريق ومكانتها الكبيرة لا يمكن أن تكون مجرد شعار يُرفع في لحظات الصراع ثم يُترك عندما تتغير المصالح.. حضرموت أكبر من أن تُستخدم كورقة سياسية، وأكبر من أن تُختزل في أشخاص أو جماعات.
وما ينتظره أبناء حضرموت اليوم ليس مزيداً من الشعارات، بل مواقف صادقة تعيد توحيد صفّهم، وتحفظ أمن أرضهم، وتحقق تطلعاتهم المشروعة في الكرامة والاستقرار وتمكين أبنائهم من حقوقهم كاملة.
فحضرموت لم تكن يوماً أرضاً بلا رجال.. لكنها تحتاج دائماً إلى من يصدق معها، لا من يتحدث باسمها.
فهل ضُيّعت حضرموت مرة أخرى؟
سؤال يطرحه كل حضرمي يرى اليوم ما آلت إليه الأمور، بعد أن شُغل الناس بفتن مناطقية ضد إخوانهم في يافع والضالع، بينما تُسلَّم المحافظة تدريجياً لقوى تسعى لإعادة إخضاعها ضمن مشروع هيمنة جديدة قد تكون مختلفة.
أين ذهبت تلك الوعود التي قُدمت باسمهم؟ وأين اختفت الأصوات التي كانت تتحدث باسم حضرموت ليل نهار؟


الخميس 5 مارس 2026م



الأكثر زيارة


إنزال أمريكي وغارات إيرانية وانقطاع للكهرباء.. ماذا يحدث في .

الخميس/05/مارس/2026 - 12:44 ص

بدأت تداعيات الحرب الإقليمية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تتسلل إلى الساحة العراقية، مع تواتر تقارير عن تحركات عس


انتهت النسخة الفاسدة… وحان وقت الجيل النظيف.

الأربعاء/04/مارس/2026 - 11:21 م

كتب : صالح علي بامقيشم أقولها بوضوح: النسخة الفاسدة من المجلس الانتقالي الجنوبي انتهت. المرحلة التي شابها سوء الإدارة، وتغليب المصالح الشخصية، والصراع


اغ.تيال تاجر بارز في الحوبان شرقي تعز.

الخميس/05/مارس/2026 - 05:05 م

قُتل تاجر بارز، فجر اليوم الخميس، برصاص مسلح في منطقة الحوبان الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي شرق مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، في حادثة أثارت حالة من الاس


عاجل : تحت غطاء التجنيد..السعودية تسقط حضرموت بيد الحو.ثيين.

الخميس/05/مارس/2026 - 01:10 ص

كشفت مصادر مقربة من فرقة الطوارى اليمنية عن توافد المئات من ابناء الشمال الى حضرموت تلبية لدعوة الفرقة للتجنيد واكدت المصادر بأن العناصر المتوافدة إلى