تقارير



شعب انتزع مستقبلة من بين أنياب المستحيل لتاتي السعودية لمحاولة رده الى نقطة الصفر

السبت - 07 مارس 2026 - 12:06 ص

شعب انتزع مستقبلة من بين أنياب المستحيل لتاتي السعودية لمحاولة رده الى نقطة الصفر

صوت العاصمة/ عين الجنوب


لم يكن الطريق الذي سار فيه الجنوبيون نحو استعادة أرضهم وكرامتهم طريقًا مفروشًا بالوعود أو الشعارات، بل كان دربًا طويلًا من التضحيات والدموع والصبر الذي صاغته سنوات من الألم والأمل معًا. فبعد عقود ثقيلة جثم فيها الاحتلال على أرض الجنوب، محاولًا طمس هويته وإخماد صوته، جاءت لحظة التحول الكبرى التي أعادت للجنوب ملامحه المشرقة، حين نهض أبناؤه صفًا واحدًا خلف قيادة آمنت بقضيتهم وحملت همّهم حتى النهاية. وفي قلب هذا المشهد التاريخي برز اسم الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بوصفه أحد أبرز الرموز التي ارتبطت بمسار النضال الجنوبي الحديث، رجل حمل على عاتقه عهد الرجال للرجال، ومضى في طريق محفوف بالمخاطر ليقود شعبه نحو ما اعتبره كثير من الجنوبيين اقترابًا حقيقيًا من تحقيق حلم الدولة.
لقد عاش الجنوب سنوات طويلة من المعاناة التي لم تكن مجرد أزمة سياسية عابرة، بل مرحلة قاسية من الصراع على الهوية والوجود. في تلك السنوات كانت القضية الجنوبية تحاول أن تجد لنفسها مكانًا في عالم يضج بالأزمات، بينما كان أبناء الجنوب يدفعون ثمن تمسكهم بحقهم في تقرير مصيرهم. ومع تصاعد الأحداث وتبدل موازين القوى، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل، مرحلة أعادت الاعتبار لتضحيات الشعب الجنوبي وأعادت إلى الواجهة مشروع الدولة التي ظل الجنوبيون يتطلعون إليها منذ عقود.
في خضم هذه التحولات برزت القيادة التي استطاعت أن تجمع بين العمل السياسي والنضال الميداني، قيادة لم تكتف بإطلاق الشعارات بل عملت على تحويلها إلى واقع ملموس. فقد تمكنت القوات الجنوبية، في سياق مسار طويل من المواجهات والتضحيات، من بسط نفوذها على معظم محافظات الجنوب، معلنة مرحلة جديدة من السيطرة على الأرض وتثبيت الأمن بعد سنوات من الاضطراب. ومع كل خطوة كانت القضية الجنوبية تخرج من نطاقها المحلي لتتحول إلى قضية يتداولها الإعلام العالمي وتناقشها المنظمات الدولية ومراكز القرار، في مشهد يعكس حجم التحول الذي شهده الملف الجنوبي.
لم يكن هذا التحول وليد الصدفة، بل نتيجة سنوات من العمل السياسي والعسكري الذي حمل فيه الرئيس القائد عيدروس الزبيدي مسؤولية ثقيلة. فقد استطاع أن يضع القضية الجنوبية على طاولة النقاش الدولي، وأن يقدمها بوصفها قضية شعب يسعى إلى استعادة دولته وبناء مستقبله بعيدًا عن الصراعات التي أنهكت المنطقة. ومع كل محطة كان الزبيدي يؤكد أن مشروع الجنوب لا يقوم على الانتقام أو الإقصاء، بل على بناء دولة قادرة على تحقيق الأمن والاستقرار لأبنائها.
وعلى الأرض، كانت القوات الجنوبية تخوض معارك متعددة في مواجهة الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي حاولت استغلال الفوضى لفرض وجودها، فكان تطهير الجنوب من تلك التنظيمات خطوة مفصلية في تهيئة الأرض لمرحلة الدولة. وقد رأى كثير من المراقبين أن هذا التحول الأمني أعاد للجنوب قدرًا من الاستقرار الذي افتقده لسنوات، وجعل منه مساحة أكثر استعدادًا للانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة.
ومع اقتراب المشروع الجنوبي من تحقيق خطوات متقدمة، بدأت تظهر تحديات جديدة في المشهد الإقليمي والسياسي. فالصراع في المنطقة لا يتوقف عند حدود الجغرافيا، بل يتداخل مع مصالح متعددة وقوى تسعى إلى الحفاظ على نفوذها أو توسيعه. وفي هذا السياق ظهرت تحركات سياسية وإعلامية حملت شعارات متعددة، بعضها يرفع راية الوحدة اليمنية، وبعضها يتحدث عن مشاريع مناطقية مثل شعار “حضرموت للحضارم”، بدعم سعودي الذي قامث السعوديه بقصف القوات الجنوبيه في حضرموت تحت هذه الشعارات بينما يرى أنصار القضية الجنوبية أن هذه الشعارات تُستخدم في أحيان كثيرة لإعادة تشكيل موازين القوى ومنع قيام دولة جنوبية مستقلة.
وفي مواجهة هذه التحديات، بقيت القضية الجنوبية حاضرة في وجدان أبنائها، باعتبارها قضية وجود وهوية قبل أن تكون قضية حدود وسياسة. فبالنسبة لكثير من الجنوبيين، لم يعد النضال مجرد مواجهة عسكرية أو سياسية، بل أصبح مشروع حياة يسعون من خلاله إلى بناء وطن آمن ومستقر بعد سنوات طويلة من الصراع.
وسط كل هذه التحولات، يظل اسم الرئيس القائد عيدروس الزبيدي حاضرًا في ذاكرة المشهد بوصفه أحد أبرز القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بمرحلة مفصلية في تاريخ الجنوب. فقد رأى فيه أنصاره رمزًا للصبر والثبات، وقائدًا استطاع أن يحول حلمًا ظل لسنوات طويلة حبيس الشعارات إلى مشروع سياسي وعسكري يقترب من تحقيق أهدافه. وفي الوقت الذي يواصل فيه الجنوب مسيرته وسط تحديات معقدة، تبقى التضحيات التي قدمها شعبه وقياداته جزءًا من قصة طويلة لم تصل إلى فصلها الأخير بعد.
وهكذا يظل الجنوب، بكل ما يحمله من تاريخ ونضال وتطلعات، واقفًا على أعتاب مرحلة جديدة يراها كثير من أبنائه لحظة الحصاد بعد سنوات من الصبر. مرحلة يعتقدون أنها قد تقود إلى ميلاد دولة جنوبية كاملة السيادة، إذا ما تمكن مشروعهم من تجاوز العواصف السياسية التي تعصف بالمنطقة. وحتى يحين ذلك اليوم، تبقى القضية الجنوبية حيّة في قلوب الجنوبيين، وقصة نضال يرويها شعب لم يتخلّ عن حلمه، وقائد آمن بأن وعد الرجال للرجال لا يسقط بالتقادم، بل يقترب من التحقق كلما اشتدت العواصف.



الأكثر زيارة


الضالع.. صراع ثقافي محتدم ينتهي بتأهل الطاهش والأنصار إلى ال.

الجمعة/06/مارس/2026 - 01:15 ص

شهدت مدينة الضالع مساء الخميس 5 مارس 2026م الموافق 16 رمضان 1447هـ أمسية رمضانية حافلة بالحماس والإثارة، حيث اشتعلت المنافسة بين فرق المجموعة الرابعة


مبادرة إنسانية لرجل أعمال تتكفل بالإفراج عن ثمانية سجناء معس.

الجمعة/06/مارس/2026 - 12:44 ص

في بادرة إنسانية تعكس روح التكافل الاجتماعي ودور رجال المال والأعمال في مساندة القضايا المجتمعية، بادر رجل الأعمال وفاعل الخير نايف جرهوم اليزيدي بزيا


مأساة في إب.. طفل يفقد حياته بحادث انقلاب سيارة في طريق جبلي.

الجمعة/06/مارس/2026 - 12:12 م

شهدت مديرية ذي السفال بمحافظة إب حادثًا مروريًا مأساويًا أسفر عن وفاة طفل وإصابة عدد من أفراد أسرته، إثر انقلاب سيارة في أحد المنعطفات الخطرة بالمنطقة


الضالع .. مركز النور لتحفيظ القرآن الكريم بقرية المروي بمريس.

الجمعة/06/مارس/2026 - 01:40 ص

برعاية كريمة من مؤسسة المريسي للتجارية العامة أقام مركز النور لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه بقرية المروي بمريس حفلًا تكريميًا للعام 2026م لعدد 108 طالبً