أخبار دولية



فرصة تاريخية أم فخ سياسي؟.. المعارضة الإيرانية أمام اختبار الحرب

السبت - 07 مارس 2026 - 12:54 ص

فرصة تاريخية أم فخ سياسي؟.. المعارضة الإيرانية أمام اختبار الحرب

صوت العاصمة/ إرم نيوز




مع اتساع الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، برزت تساؤلات متزايدة حول تأثير هذه المواجهة على مستقبل المعارضة الإيرانية، وما إذا كانت التطورات العسكرية الأخيرة قد فتحت الباب أمام تغيير سياسي في طهران أم أنها عقّدت حسابات القوى المعارضة وأعادت ترتيب أولويات الداخل الإيراني.

وتشير تطورات الأيام الماضية إلى أن المشهد الإيراني بات أكثر تعقيداً، مع انتقال الصراع من نطاق المواجهة العسكرية إلى نطاق التأثيرات السياسية والنفسية داخل المجتمع الإيراني، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن الضربات المباشرة والاغتيالات قد تدفع قطاعات واسعة من الإيرانيين إلى الالتفاف حول النظام، حتى بين أولئك الذين كانوا يعارضون سياساته. 

معادلة معقدة
في هذا السياق، قال الباحث في الشؤون الدولية آصف ملحم، إن "العامل النفسي يلعب دوراً كبيراً في مثل هذه الحروب، فاستهداف شخصية دينية بحجم المرشد الإيراني في اليوم الأول من الهجوم قد يخلق أثراً عكسياً داخل المجتمع الإيراني".


وأضاف ملحم، لـ"إرم نيوز"، أن “الكثير من الإيرانيين، حتى من يعارضون النظام، قد ينظرون إلى مثل هذه العمليات باعتبارها استهدافاً للدولة أو للمجتمع نفسه، وليس مجرد محاولة لتغيير النظام، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع حماس المعارضة للتحرك في هذه اللحظة الحساسة".

ويشير ملحم إلى أن "المعارضة الإيرانية وجدت نفسها أمام معادلة معقدة، إذ لا يمكن لها أن تظهر بمظهر المؤيد للهجمات الخارجية، وفي الوقت نفسه يصعب عليها استثمار الحرب سياسياً؛ لأن أي تحرك قد يُفسر داخلياً بوصفه جزءاً من مشروع خارجي لإضعاف البلاد".

وفي خضم هذه المعادلة، برزت محاولات من بعض القوى المعارضة، ولا سيما الأحزاب الكردية الإيرانية، لاستغلال اللحظة السياسية التي أوجدتها الحرب، إذ أعلنت عدة تنظيمات كردية معارضة، متمركزة في إقليم كردستان العراق، تشكيل ائتلاف سياسي يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني وتحقيق حكم ذاتي في المناطق الكردية داخل إيران.

وتضم هذه القوى عدداً من الأحزاب الكردية البارزة، بينها حزب الحياة الحرة لكردستان، والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني، وحزب كومله، إضافة إلى تنظيمات أخرى أعلنت استعدادها للتحرك إذا توفرت الظروف السياسية والعسكرية المناسبة.

غير أن هذه الطموحات تواجه واقعاً أكثر تعقيداً على الأرض، خاصة بعد أن استهدفت إيران خلال الأيام الماضية مقار جماعات كردية معارضة داخل إقليم كردستان العراق بضربات صاروخية، في رسالة واضحة بأن طهران لن تسمح بفتح جبهة داخلية ضدها من الحدود الغربية.


موقف حكومة كردستان
كما أن مواقف حكومة إقليم كردستان والقوى الكردية العراقية بدت حذرة للغاية، إذ أكد مسؤولون في الإقليم مراراً أن أراضي كردستان لن تتحول إلى ساحة صراع ضد إيران، في محاولة لتجنب جر المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وفي هذا السياق، يرى مختصون أن الرهان على الدور الكردي في تغيير المعادلة داخل إيران قد يكون محفوفاً بالمخاطر، خاصة في ظل تجارب تاريخية سابقة أظهرت أن القوى الكبرى كثيراً ما استخدمت القضية الكردية كورقة ضغط في صراعاتها الإقليمية.

وفي هذا الإطار كتب الصحفي الكردي هيوا محمود أن التاريخ الكردي مليء بتجارب تحالف غير متكافئ مع قوى دولية، حيث غالباً ما يجد الكرد أنفسهم جزءاً من المعركة لكن خارج التسويات السياسية التي تعقبها.

ويستحضر عثمان وهو رئيس تحرير شبكة 964 المحلية، أمثلة تاريخية عدة، بينها ما جرى بعد اتفاق الجزائر عام 1975 حين انهارت الحركة الكردية في العراق عقب تغير التفاهمات بين بغداد وطهران، وكذلك تجربة الكرد في سوريا خلال الحرب على تنظيم داعش، حيث كانوا حليفاً أساسياً للولايات المتحدة قبل أن تتغير الحسابات الإقليمية لاحقاً. 


قلق من الارتدادات
في المقابل، لا يقتصر تأثير الحرب وانخراط الجماعات الكردية – إن حصل - على الداخل الإيراني فحسب، بل سيمتد بالضرورة إلى الدول المجاورة أيضاً، وفي مقدمتها العراق الذي يجد نفسه على تماس مباشر مع تداعيات الصراع.

وفي هذا السياق قال الباحث في الشؤون الأمنية حميد العبيدي، إن "أي محاولة لدفع مجموعات داخل إيران إلى حمل السلاح ضد النظام قد تفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة من الفوضى والصراعات الداخلية".

وأضاف العبيدي، لـ"إرم نيوز"، أن "تجارب المنطقة أثبتت أن إشعال نزاعات داخلية على أسس قومية أو طائفية غالباً ما يؤدي إلى حروب طويلة ومعقدة، تمتد آثارها إلى الدول المجاورة، وهو ما يجعل كثيراً من دول المنطقة حذرة من دعم مثل هذه السيناريوهات".

ويشير مراقبون إلى أن اللحظة الحالية قد تكون الأكثر حرجاً بالنسبة للمعارضة الإيرانية منذ سنوات، فالحرب التي كان يعتقد أنها قد تضعف النظام، قد تؤدي عملياً إلى إعادة ترتيب الأولويات داخل المجتمع الإيراني، كما أنها ستشعرها بالحيرة والتردد، وفيما إذا كانت حاضرة في المعادلة المقبلة أم خارجها.   



ومع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الضربات في المنطقة، تُثار تساؤلات عن قدرة المعارضة الإيرانية على إعادة صياغة مشروعها السياسي في ظل هذه الظروف، أم أن الحرب ستؤدي إلى تأجيل أي تحول داخلي في إيران إلى مرحلة لاحقة، بعد انقضاء العاصفة الإقليمية.



الأكثر زيارة


الرئيس عيدروس الزبيدي أوفى بوعده وسلّم الجنوب لشعبه على طبقٍ.

الجمعة/06/مارس/2026 - 02:26 ص

إلى كل من يتحدث بجهل أو بحقد أو يحاول تزوير الحقيقة، نقول إن الواقع لا يمكن إنكاره، وكلمة الحق ستظل قائمة مهما حاول البعض طمسها. لقد أوفى الرئيس القائ


الضالع .. مركز النور لتحفيظ القرآن الكريم بقرية المروي بمريس.

الجمعة/06/مارس/2026 - 01:40 ص

برعاية كريمة من مؤسسة المريسي للتجارية العامة أقام مركز النور لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه بقرية المروي بمريس حفلًا تكريميًا للعام 2026م لعدد 108 طالبً


مأساة في إب.. طفل يفقد حياته بحادث انقلاب سيارة في طريق جبلي.

الجمعة/06/مارس/2026 - 12:12 م

شهدت مديرية ذي السفال بمحافظة إب حادثًا مروريًا مأساويًا أسفر عن وفاة طفل وإصابة عدد من أفراد أسرته، إثر انقلاب سيارة في أحد المنعطفات الخطرة بالمنطقة


عتق تودّع الشاب هاني الحداد بعد وفاته بصعق كهربائي.

الجمعة/06/مارس/2026 - 10:28 ص

تقرر اليوم تشييع جثمان الشاب هاني فرج بن صالح بن يسلم الحداد، عقب صلاة الظهر من مسجد السنة في مدينة عتق، بعد وفاته إثر حادثة ماس كهربائي مؤلمة داخل مخ