الانتقالي يمثلنا.. والجنوب يجمعنا
الأحد - 08 مارس 2026 - 12:17 ص
صوت العاصمة/ كتب/ ابراهيم باصويطين
في ظل التحديات السياسية المتسارعة التي تمر بها المنطقة، يظل شعب الجنوب العربي متمسكًا بثوابته الوطنية وبإرادته الحرة التي عبّر عنها في أكثر من محطة تاريخية. هذه الإرادة الشعبية لم تكن يومًا غامضة أو قابلة للتأويل، بل جاءت واضحة وصريحة في دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي كإطار سياسي يعكس تطلعات أبناء الجنوب ويعبّر عن قضيتهم العادلة.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يكن مجرد كيان سياسي عابر، بل أصبح عنوانًا لإرادة شعب الجنوب، وواجهة سياسية لقضيته التي قدم في سبيلها التضحيات الجسام. ومن هنا فإن التفاف الجماهير حول قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي ليس مجرد موقف سياسي، بل هو تعبير صادق عن ثقة شعبٍ يرى في هذه القيادة امتدادًا لنضاله وتطلعاته.
إن وحدة الصف الجنوبي تمثل اليوم حجر الأساس في حماية القضية الجنوبية من كل محاولات الاستهداف أو التشويه. فالتاريخ أثبت أن أخطر ما يمكن أن يواجه أي قضية وطنية هو الانقسام الداخلي أو محاولات زرع الخلاف بين أبناء الشعب الواحد. ولذلك فإن الوعي الشعبي الجنوبي أصبح اليوم خط الدفاع الأول في مواجهة كل المحاولات التي تسعى إلى تفتيت الصف أو إثارة النزاعات المناطقية.
لقد حاولت بعض الأطراف، في أكثر من مناسبة، الدفع بكيانات أو شخصيات تدّعي تمثيل الجنوب خارج الإرادة الشعبية، لكن هذه المحاولات سرعان ما تهاوت أمام الحقيقة الواضحة، وهي أن تمثيل قضية بحجم قضية الجنوب لا يمكن أن يُصنع في الغرف المغلقة أو يُفرض بقرارات خارجية، بل يُبنى على قاعدة شعبية حقيقية وعلى التفاف جماهيري واسع.
ولعل المشاهد التي شهدها الجنوب في أكثر من مليونية شعبية تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن أبناء الجنوب يقفون صفًا واحدًا خلف المجلس الانتقالي الجنوبي، وأنهم يرونه الممثل السياسي لقضيتهم في هذه المرحلة المفصلية من تاريخهم. هذه الجماهير التي خرجت إلى الساحات لم تكن مدفوعة إلا بإيمانها العميق بعدالة قضيتها وبأهمية توحيد الصف خلف قيادة سياسية واحدة.
إن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع، سياسيين وإعلاميين ونشطاء ومكونات مجتمعية، أن يدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم. فالحفاظ على وحدة الصف الجنوبي ليس مهمة جهة بعينها، بل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعزيز الخطاب الإعلامي الموحد، ونشر الوعي بأهمية التكاتف والتلاحم بين أبناء الجنوب.
كما أن محاولات شراء الولاءات أو الدفع ببعض الأسماء لتقديم نفسها كبديل لن تغيّر من الواقع شيئًا، لأن إرادة الشعوب لا يمكن شراؤها أو مصادرتها. فالشعب الذي قدّم التضحيات وخرج بالملايين ليعبّر عن موقفه لن يقبل بأن يُفرض عليه من لا يمثله.
إن قضية شعب الجنوب العربي العظيم هي قضية شعب بأكمله، وإرادة الشعوب تبقى دائمًا أقوى من كل محاولات الالتفاف أو التجاوز. ومن هنا فإن تماسك أبناء الجنوب والتفافهم حول قيادتهم السياسية سيظل الضمانة الحقيقية لحماية هذه القضية والدفاع عنها في مختلف المحافل.
وفي النهاية، يبقى الجنوب قويًا بوحدة أبنائه، وصلبًا بإرادتهم المشتركة، وماضيًا في طريقه بثقة وثبات. فحين يجتمع الشعب حول قضية عادلة وقيادة تعبّر عن إرادته، يصبح المستقبل أكثر وضوحًا، وتصبح كل محاولات التفتيت مجرد محطات عابرة في مسيرة شعب يعرف طريقه جيدًا.
#الانتقالي_يمثلنا_والجنوب_يجمعنا