الشيخ لحمر بن علي لسود.. عمودٌ من أعمدة الجنوب وراية لا تنحني
الأحد - 08 مارس 2026 - 12:28 ص
صوت العاصمة/ كتب / جمال علي ابو علي
في زمنٍ تتبدّل فيه المواقف وتتكسّر الشعارات على صخرة المصلحة، يبقى الشيخ لحمر بن علي لسود محافظة شبوة، وأحد رموز الجنوب العربي — شاهدًا حيًّا أن الرجولة موقفٌ قبل أن تكون لقبًا، وأن الكرامة تُزرع في الميادين لا في البيانات.
رمزٌ يُعرَف قبل أن يُعرَّف
غنيٌّ عن التعريف لأنه معرَّف بفعلهِ.
- في الميدان الاجتماعي: قاضٍ عرفي يُطفئ الفتنة قبل اشتعالها، ويدٌ ممدودة للخير اينما حا وكان بعيدًا عن الكاميرات.
- في البُعد الوطني. صوتٌ واضح لا يلثغ، يقف مع اصطفاف الجنوب وحق شعبه في السيادة والكرامة، دون مزايدة ولا ارتهان.
- في الحضور الإنساني. يُستقبَل في حضرموت كما في المهرة، وفي أبين والضالع ومريس كما في شبوة وعدن ولحج وسقطرى ؛ لأن الناس تأنس له لا تخشاه.
الهيبة التي هي شعب
من يحاول المساس بهذه الهامة ينسى — أو يتناسى — أنها ليست فردًا فقط: خلفها جيشٌ من القيم، وشعبٌ من المهرة إلى سناح الضالع، يرى في الشيخ لحمر مرآةً لثباته. التطاول عليه، في ميزان الجنوبيين الأحرار، تطاولٌ على كرامةٍ جماعيةٍ دفعوا ثمنها دمًا وقوافل من الشهداء والجرحى.
مواقف لا بيانات
يشهد له الواقع.
- جمعٌ للكلمة في لحظة تشظٍّ.
- نصرةٌ للمظلوم بقدر ما تسمح اليد، لا بقدر ما يسمح المايك.
- ثباتٌ حين تخفّض الرؤوس، وهدوءٌ حين تعلو العواطف.
كلمة تُقال بوضوح. شيخنا لحمر علي بن لسود ليس مطلوبًا منه أن يُرضي الجميع؛ المطلوب — وهو يفعله — أن يبقى على العهد.الجنوب أولًا، والإنسان أينما كان ثانيًا، وأن تظل شبوة بيتًا فساحًا لكل حرٍّ شريف.
الخلاصة.في دفتر الجنوب العربي، يُكتب لحمر بن علي لسود بحبر المواقف لا الحبر المُستأجَر… رجلٌ إن ذكرته، ذكرت معه الشجاعة بلا استعراض، والكرامة بلا منّة، والانتماء بلا مساومةِ. ومن أراد اختبار ذلك، فالميادين — لا مواخير المرتزقة — هي الحكم.