محمد بن زايد يطلب من ترامب تصنيف “إخوان السودان واليمن” تنظيماً إرهـ.ـابياً
الثلاثاء - 10 مارس 2026 - 01:01 ص
صوت العاصمة/ محمد سبتي/ صحفي أردني
كشف موقع MTV Lebanon أنّ اتصالاً هاتفياً جرى بين رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، تطرّق إلى ملف جماعة الإخوان المسلمين ونشاطها في عدد من بؤر التوتر في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الإقليمية لمواجهة نفوذ التنظيم وشبكاته العابرة للحدود.
وبحسب ما أورده الموقع، طلب بن زايد خلال الاتصال من الإدارة الأميركية العمل على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان واليمن تنظيماً إرهابياً، مع ما يستتبعه ذلك من فرض عقوبات مالية وقانونية على الأفراد والكيانات المرتبطة بها، بما يشمل تجميد الأصول وتعقب مصادر التمويل ومنع النشاط السياسي والتنظيمي المرتبط بالجماعة.
*مواجهة شبكات التنظيم في مناطق الصراع
ويأتي هذا الطرح، وفق مراقبين، في سياق التحركات الإقليمية الرامية إلى تجفيف منابع تمويل الإخوان وتقليص نفوذهم السياسي والتنظيمي، خصوصاً في دول تشهد هشاشة أمنية وصراعات سياسية مثل السودان واليمن، حيث تنشط الجماعة عبر واجهات سياسية وتنظيمية متعددة.
وتشير تقارير وتحليلات نشرتها صحف ومراكز بحثية غربية إلى أن بعض فروع الإخوان في مناطق النزاعات تتحرك داخل بيئات خصبة لنشاط الجماعات المتشددة، سواء عبر خطاب تعبوي أو عبر شبكات تمويل وعلاقات مع قوى مسلحة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى عدد من الدول العربية والغربية بشأن دور التنظيم في تأجيج الصراعات الإقليمية.
* منع تكرار تجارب الفوضى
ويرى محللون أن التحرك الإماراتي يندرج ضمن استراتيجية أوسع لمواجهة الإسلام السياسي والتنظيمات التي تستخدم الدين كغطاء للعمل السياسي والتنظيمي، وهي استراتيجية تبنتها أبوظبي خلال السنوات الماضية في أكثر من ملف إقليمي.
وتستند هذه المقاربة إلى قناعة لدى صناع القرار في الإمارات بأن الجماعات الأيديولوجية العابرة للحدود، وفي مقدمتها الإخوان، تمثل تهديداً طويل المدى لاستقرار الدول الوطنية، خاصة عندما تتقاطع مع شبكات مسلحة أو مع مشاريع إقليمية تسعى إلى توسيع نفوذها في المنطقة.
كما ترتبط هذه التحركات، بحسب مراقبين، بالمخاوف من التقاطعات السياسية والإعلامية بين بعض تيارات الإخوان وأطراف إقليمية معادية لدول الخليج، لا سيما في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة والهجمات التي طالت منشآت ومدنيين في عدد من الدول الخليجية.
*دعم دولي محتمل لتصنيف أوسع
وتشير قراءة في النقاشات السياسية التي تناولتها صحف أميركية وأوروبية إلى أن ملف تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية ظل مطروحاً داخل دوائر القرار في واشنطن وأوروبا خلال السنوات الماضية، مع اختلاف المواقف حول شمول التصنيف لكل التنظيم أو الاكتفاء بفروع محددة مرتبطة بأنشطة عنيفة.
ويرى خبراء في شؤون الحركات الإسلامية أن التركيز على فروع بعينها في مناطق الصراع، مثل السودان واليمن، قد يمثل مدخلاً عملياً لتوسيع نطاق العقوبات الدولية، خاصة إذا اقترن ذلك بأدلة تتعلق بالتمويل أو الدعم اللوجستي أو التحريض على العنف.
*دلالات سياسية وأمنية
في حال تحركت واشنطن فعلياً في اتجاه هذا التصنيف، فإن الخطوة قد تحمل تداعيات واسعة على شبكات الإخوان في المنطقة، سواء على مستوى التمويل أو النشاط السياسي والتنظيمي، كما قد تعزز التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين في ملاحقة الكيانات المرتبطة بالتنظيم.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يعكس تحولاً متزايداً نحو التعامل مع الإخوان بوصفهم شبكة تنظيمية عابرة للحدود ذات تأثير سياسي وأمني معقد، الأمر الذي يدفع عدداً من الدول إلى تبني سياسات أكثر تشدداً تجاه الجماعة وفروعها، خصوصاً في البيئات التي تشهد اضطرابات أو صراعات مفتوحة