أخبار دولية



تصنيف الإخوان منظمة إرهابـ.ـية يقرب إنهاء الحرب في السودان

الجمعة - 13 مارس 2026 - 01:08 ص

تصنيف الإخوان منظمة إرهابـ.ـية يقرب إنهاء الحرب في السودان

صوت العاصمة/ الخرطوم


أعاد قرار الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كتنظيم إرهابي فتح ملف دور التيارات المرتبطة بالإسلام السياسي في تعقيد المشهد السياسي والعسكري في البلاد، في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وسط أزمة إنسانية متفاقمة وانسداد واضح في أفق التسوية السياسية. ويرى مراقبون أن الخطوة الأميركية قد تشكل نقطة تحول في التعامل الدولي مع أطراف الصراع، خاصة إذا تبعتها إجراءات مماثلة من قوى إقليمية ودولية أخرى.

ويأتي القرار في ظل تصاعد الاتهامات الموجهة لجماعات مرتبطة بالإسلام السياسي بالضلوع في تأجيج الصراع الداخلي وتعقيد جهود التسوية، سواء من خلال التأثير على مراكز القرار داخل الدولة أو عبر شبكات اقتصادية وأمنية يُعتقد أنها ساهمت في استمرار الحرب.

كما حظي القرار بترحيب إقليمي، حيث أكدت السعودية دعمها لهذه الخطوة، مشددة على موقفها الثابت الرافض للتطرف والإرهاب، ومساندتها للجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات استمرار النزاع السوداني على أمن الإقليم.

سجل طويل من الاتهامات

في هذا السياق، يرى القيادي في التحالف المدني لقوى الثورة "صمود" ورئيس دائرة الإعلام في حزب الأمة الوطني، مصباح أحمد، أن القرار الأميركي يمثل تأكيداً دولياً لما ظلت قوى مدنية سودانية تحذر منه منذ سنوات.

وقال أحمد في تصريحات لـSky News Arabia إن هذا التصنيف "يؤكد ما ظللنا نقوله دائماً بأن هذه الجماعة تلعب دوراً مزعزعاً للأمن في السودان"، مشيراً إلى أن القوى المدنية طالما حذرت من خطورة نفوذها داخل مؤسسات الدولة.

وأضاف أن القرار يأتي نتيجة "سجل طويل من الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة خلال نحو 35 عاماً بحق السودانيين، إلى جانب دورها في احتواء الإرهاب وممارسة العنف"، لافتاً إلى أن هذه الجماعة تمكنت خلال عقود من بناء شبكات نفوذ واسعة داخل مؤسسات الدولة.

وأشار أحمد إلى أن الإخوان، بحسب قوله، "ساهموا أيضاً في إشعال الحرب الحالية وعرقلة كل الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى وقفها عبر الحلول السلمية"، وهو ما جعل مسار التسوية السياسية أكثر تعقيداً.

تأثير محتمل على مسار الحرب

ويعتقد أحمد أن التصنيف الأميركي قد ينعكس بشكل مباشر على موازين القوى داخل مؤسسات الدولة السودانية، وخاصة داخل المؤسسة العسكرية التي يعتقد كثير من المراقبين أن الجماعة تمكنت من اختراقها خلال العقود الماضية.

وأوضح أن "تصنيف هذه الجماعة قد يسهم في فك الارتباط بينها وبين المؤسسة العسكرية"، مشيراً إلى أن الجميع يدرك مدى تغلغلها داخل مؤسسات الدولة وداخل الجيش تحديداً وتأثيرها في القرار العسكري.

ويرى أن هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل الدولة، بما يسمح بظهور مواقف أكثر استقلالية داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما قد ينعكس على طبيعة الصراع ومسار الحرب.

كما أشار إلى أن القرار يمكن أن يسهم في تجفيف الموارد المالية التي تستخدمها الجماعة في دعم استمرار القتال، سواء عبر شبكات اقتصادية أو أنشطة تجارية يُعتقد أنها تمول الصراع بشكل غير مباشر.

وأضاف أن "تقليص هذه الموارد قد يضعف قدرة الجماعة على التأثير في مجريات الحرب، ما قد يفتح الباب أمام تحركات سياسية جديدة لإحياء مسار التسوية".

ضغط دولي متوقع

ولا يستبعد أحمد أن يقود القرار الأميركي إلى تحركات مماثلة من قبل قوى دولية أخرى، خاصة في ظل تنامي القلق الدولي من استمرار النزاع السوداني وتداعياته الإنسانية والأمنية.

وقال إن المجتمع الدولي، سواء في أوروبا أو في الدول العربية، بات يدرك خطورة هذه الجماعة وتأثيرها في مسار الصراع، ما قد يدفع إلى تبني مواقف أكثر صرامة تجاهها.

وأشار إلى أن ذلك قد يؤدي إلى "توجه دولي لتصنيفها واتخاذ موقف جماعي تجاه عناصرها وأنشطتها"، الأمر الذي قد يحد من قدرتها على تمويل الحرب أو ممارسة أنشطة اقتصادية تُستخدم لدعم الصراع.

ويرى مراقبون أن أي تحرك دولي منسق في هذا الاتجاه قد يفرض ضغوطاً إضافية على الأطراف المرتبطة بهذه الجماعات، بما قد يدفعها إلى إعادة حساباتها السياسية والعسكرية.

إصلاحات أعمق مطلوبة

ورغم أهمية القرار الأميركي، يرى أحمد أن إنهاء تأثير الجماعة بشكل كامل يتطلب خطوات أعمق داخل مؤسسات الدولة السودانية، ولا سيما داخل المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية.

وأوضح أن الأمر يحتاج إلى ما وصفه بـ"جراحة عميقة" داخل هذه المؤسسات لاجتثاث جذور الجماعة، مؤكداً أن بقاء نفوذها داخل الدولة سيظل عاملاً معرقلاً لأي عملية سياسية أو محاولة لإنهاء الحرب.

وختم بالقول إن تفكيك البنية الاقتصادية والأمنية المرتبطة بالجماعة قد يسمح ببناء مؤسسة عسكرية مستقلة في قرارها، ما قد يسهم في إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام تأسيس جيش وطني مهني قادر على حماية الدولة واستقرارها



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


مطالبات شعبية في خنفر بمنع حمل السـ.ـلاح ليلاً لسائقي الدراج.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:31 م

تصاعدت المطالبات الشعبية في مديرية خنفر بمحافظة أبين، بضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية واتخاذ تدابير حازمة للحد من المظاهر التي تهدد الأمن والاستقرار، و


البيض: الوحدة غير قابلة للاستمرار وفجر اليمن انـ.ـتحار سياسي.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:06 م

أكد الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للشؤون الخارجية عمرو البيض، إن الوحدة اليمنية لم تعد قابلة للاستمرار، موضحا أن عملية "فجر اليمن


التعزية التي حولت الصدمة إلى عقيدة وصمود ..

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 11:17 م

أ- المقدمة : حين يصدر الخطاب السياسي في لحظات الانكسار الدموي ، فإنه يتجاوز آليات العزاء البروتوكولي ليتحول إلى وثيقة تأسيسية لإدارة الوعي والردع وهذا