الجنوب بين الاستنفار واستعادة الكرامة
الإثنين - 30 مارس 2026 - 12:53 ص
صوت العاصمة/ بقلم / ابراهيم الحداد
شعب الجنوب اليوم يقف على مفترق طرق، مرحلة لا تحتمل التردد ولا تقبل أنصاف المواقف، فقد طال الصبر حتى ضاقت الصدور، ووصل الحال إلى لحظة يجب فيها أن يُسمع الصوت عاليًا دون خوف أو تراجع.
ما يحدث ليس مجرد خلافات عابرة، بل هو صراع واضح بين من يريد للجنوب أن ينهض، ومن يسعى لإبقائه ساحة للفوضى والتبعية.
لقد حان وقت الاستنفار الحقيقي، استنفار وعي قبل أن يكون استنفار سلاح، فالأعداء لم يأتوا فقط بالقوة، بل دخلوا من أبواب الفرقة وزرع الشك بين أبناء الشعب الواحد. وهنا تكمن الخطورة، حين يتحول الجنوبي على أخيه، وينسى الجميع أن العدو الحقيقي هو من يغزو الأرض ويسلب الحقوق.
الجنوب لم يكن يومًا أرضًا سهلة، بل كان دائمًا بركانًا خامدًا، وإذا ثار لا يُطفأ.
واليوم، هذا البركان يجب أن يشتعل، لكن بوعي وتنظيم، لا بفوضى تضر بنا قبل غيرنا. نريد نارًا تُحرّق الاحتلال، لا نارًا تلتهم ما تبقى من قوتنا الداخلية.
إن وحدة الصف الجنوبي لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية، فكل تأخير في لمّ الشمل هو فرصة تُمنح للعدو ليتقدم خطوة أخرى.
الجنوب أكبر من الخلافات، وأغلى من أن يُختزل في صراعات صغيرة أو مصالح ضيقة.
اليوم، الرسالة واضحة: إما أن نكون صفًا واحدًا كجدارٍ صلب لا يُكسر، أو نُترك للتشتت حتى تضيع القضية بين أيدي المتلاعبين.
والجنوب الذي قدّم التضحيات، لن يعجز عن استعادة حقه متى ما توحّدت الإرادة واشتعلت العزيمة.
فالاستنفار اليوم ليس خيارًا، بل واجب، والمرحلة لا ترحم المتخاذلين. الجنوب ينادي أبناءه، فكونوا على قدر هذا النداء، واجعلوا من وحدتكم بركانًا يزلزل كل من يحاول المساس بأرضكم وكرامتكم.