الأزارق: الوجع الصامت في أعلى ظهر الضالع
الجمعة - 03 أبريل 2026 - 09:34 م
صوت العاصمة/ بقلم / د. مدين الأخضر
المتعبون عيشاً، المرهقون نضالاً، الأكثرون بذلاً وشهداء… هم أولى الناس بالمعروف يا سعادة المحافظ، فاجعل لهم نصيبهم الذي يليق بتضحياتهم… حفظك الله وسدد خطاك.
كلما جاء محافظ، قلنا: هذا أملنا بعد الله… ثم يمضي، فنُعلّق الأمل على الذي يليه، ونقول: لعلّه هو… ثم يتكرر المشهد، وتتبدل الأسماء، ويبقى الحال كما هو، وتبقى الأزارق خارج دائرة الضوء، وكأن موقعها في أعلى الظهر بين الكتفين من جسد الضالع، لا تصل إليها اليد الحانية ولا الرعاية، ولا تمتد إليها مشاريع التنمية كما ينبغي.
تابعنا في الأيام الماضية انطلاقة مشاريع هنا وهناك بقيادة المحافظ القائد أحمد القبة، وهذا مما يبعث على الفخر، ويوقظ في النفوس أملاً كاد أن يخبو… لكن الأمل لا يكتمل ما لم يشمل الجميع، ولا يترسخ ما لم يصل إلى كل شبر من أرض المحافظة.
الأزارق ما تزال تنتظر… تنتظر نصيبها العادل من البناء والتنمية، تنتظر أن تُرفع عنها غبار التهميش، وأن تتحول من هامشٍ صامت إلى حضورٍ فاعل.
حتى المشاريع التي أُقرت لها، ما تزال تراوح مكانها، حبيسة التعثر والتأجيل، وكأنها وُلدت لتبقى على الورق لا في الواقع.
سعادة المحافظ…
الأزارق ليست رقماً مهملاً في معادلة التنمية، ولا أرضاً مؤجلة إلى أجلٍ غير مسمى، بل هي جزء أصيل من هذه المحافظة، لها ما لغيرها، وعليها ما على غيرها.
فهل يصل الصوت؟
هل تجد الكلمات طريقها إلى قرارٍ يُنصف، وإرادةٍ تُنقذ، وعدلٍ يُعيد التوازن؟
ألووووو… يا سعادة المحافظ،
الأزارق تناديك… فهل من مجيب؟