تعز بين فكي "الإخوان".. هل تُكسر الأنياب قبل فوات الأوان؟
الأربعاء - 08 أبريل 2026 - 12:28 ص
صوت العاصمة/ كتب/ نبيل الصوفي:
"الإخوان" جادمين رقبة "تعز" ولا بيفكوا لها إلا ميتة.. إلا إذا تم خلع "أنيابهم" عنها بالقوة.
تغير العالم كله، وهم يحفرون قبر "تعز" بعد فشلهم في "دفن الجنوب" بسبب انفتاح القيادة السعودية على مسارات غير إخوانية، وابقاء كل القوات وكل القيادات وكل الشعارات الجنوبية التي هي ضد الاخوان.
قادت التطورات الى وجود ادارة واحدة تحكم مسارح العمليات بقيادة رئيس لجنة عسكرية من جيش المملكة العربية السعودية، صدر به قرار جمهوري، اضافة لقيادات عسكرية سعودية تنتشر اليوم في كل الجبهات جنوبا وشمالا وشرقا وغربا.
جزيرة ميون من 2019 والى اللحظة وهي تحت قيادة سعودية وجيش جنوبي..
الساحل الغربي من باب المندب وحتى التحيتا مرورا بالوازعية والمخا والخوخة وغيرها كلها مسرح تتولى ادارته اليوم ذات اللجنة العسكرية العليا وممثليها على الأرض، هي من تصرف المرتبات وتنظم الكشوفات وتعالج المشكلات.
صحيح انها ترتيبات جاءت في سياق حرب مؤذية أسقطت "الجنوب" في فراغ مزحوم بالتهم والتهويمات، لم ولن يخدم سوى اعداء المملكة والامارات واليمن معا، لكنها قد وقعت، ولم يعد للسجال حولها أي قيمة.
فماهي مصلحة "الاخوان" في اشعال "تعز" ضد كل هذه الترتيبات؟
تعز تنتظر انجاز اللجنة العسكرية ترتيب اوضاع المحور فيها، محور المدينة او محور طور الباحة، واصلاح الاختلالات التي يعاني منها افراد الجيش الوطني وتسوية مرتباتهم، وتنقية كشوفاتهم، ثم موضعة قوات "درع الوطن" التي أصبح لديها قائد ورئيس هيئة آركان، وتشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الجميع في الساحل والوادي والجبل في محافظتي تعز والحديدة، كما هو في مأرب وعلى حدود إب، استعدادا لتطورات الاحداث العالمية، لكن "نشطاء الاخوان" و "المش اخوان بس يحترموهم" لديهم مشروع آخر لا آحد يدري وجهته، ولا حتى هم.
هل يخدمون ايران والحوثي؟
لا
طيب يخدمون الجبهات؟
أيضا لا..
هل يظنون أنهم سيستحوذون على "اللجنة للعسكرية العليا" و يصبح "الدعم السعودي" كله في "جيبهم"؟
هذا مستحيل، فالمملكة اليوم مثقلة بهم وتبذل جهدا كبيرا، دوليا لاقناع امريكا أن اخوان اليمن "مش اخوان".. وحتى الان لم تنجح.
بمعنى اقبلوا السلامة يا "سفهاء" ماحد مستعد يتحملكم، واشكروا المملكة على كل ماتقدمه لكم واتركوها تبني قوات خارج "ايدلوجيتكم"..
والأهم، طيب قد تغير العالم.. المملكة اليوم تعيش ظروف معركة المنطقة الجديدة ضد إيران.. وتتراجع الأولوية اليمنية جنوبا وشمالا في سياق تلك الهوشلية الخطابية التي كانت ترى الخشعة "أمنا قوميا" وترى "القوات الجنوبية" تهديدا.
تغيرت الظروف، فصارت كل القوات الجنوبية والشمالية قوات "مدعومة سعوديا"، وهو في احد وجوهه "توحيدا" يمكن البناء عليه لتقليل الخسارة واعادة بناء المشروع القومي ضمن اطار المعركة الجديدة المشتعلة من مضيق هرمز الى باب المندب.
فماذا يريد الاخوان؟
لماذا كل هذا التوتر لديهم من المكلا وحتى باب المندب؟
هل هي نسخة أخرى من توترهم ضد كل شركاء تحرير تعز؟
وهو التوتر الذي انتهى باغتيال الحمادي وقتال ابو العباس وملاحقة كل من لم ينتمي لمصالحهم كتنظيم وكوجاهات؟
هل سيواجهون السعودية اليوم، كما واجهوا الامارات طيلة انتصاراتها ضد الحوثي؟
طيب لصالح من؟
ماذا يريدون؟
موضوع الوازعية مجرد لافتة، فهو لايستحق كل هذا العويل..
اليوم يجتمع وجهائها مع جيشها وأمنها، لمعالجة مشكلة اعتيادية لايقاف مسلح فوضوي يمارس التخريب من أشهر، ومقتل مدني من نشطاء الاخوان لم يكن مطلوبا ولا مقصودا، وانما قتل خطأ سيتم معالجته.. لكن الاخوان يزعقون قبل هذه الحادثة وسيظلون بعدها.. حتى لحظة الكشيفة، وعلى الله تكون كشيفة لهم وحدهم ولا تدفع البلاد كلها ثمنا لذلك..