الأمن والاستقرار والسكينة العامة.. خط أحمر ومسؤولية الجميع
السبت - 11 أبريل 2026 - 12:09 ص
صوت العاصمة/ كتب : أبو مرسال الدهمسي
ما تشهده مديرية لودر اليوم وضع يؤلم الجميع. المدينة الباسلة، التي كانت دائماً جامعة ومحتضنة للجميع وحاضرة المنطقة الوسطى، تعيش ظروفاً صعبة تهدد أمنها واستقرارها. سوق لودر، الذي يعتبر مركزاً حيوياً يأتي إليه كل الناس من مختلف الأماكن، له مكانته وحرمة خاصة. يمنع فيه إطلاق النار ويطبق القانون والأمن بعقوبات مالية على المخالفين. ومع ذلك، للأسف، نجد الكثير يلجأون إلى السوق لحل مشاكلهم الشخصية والاختلافات أو قضايا الثأرات القبلية، محاولين أخذ حقهم والقصاص بأيديهم، ما يؤدي إلى انتشار العنف والقتل وترويع الناس واستهتار بأرواحهم، وخلق حالة من قلق والفوضى التي تهدد الأمن والاستقرار، وتزعزع السكينة العامة والسلم المجتمعي.
لقد تم تجاوز كل الضوابط والإجراءات التي وقد أن سبق وقامت السلطات المحلية وقيادة القوات والأجهزة الأمنية بإصدارها، وعدم الالتزام، بما فيها الاجتماعات واللقاءات المسبقة التي شددت على منع تكرار الحوادث والثأرات واحترام حرمة السوق.
الأمن والاستقرار مسؤولية تقع على عاتق الجميع، ليس فقط على رجال الأمن، بل على كل فرد في المجتمع. احترامك لسوق لودر كأحد أبنائها ورفضك لهذه الظاهرة السيئة والدخيلة على مجتمعنا يؤكد حرصك ويعكس روح المسؤولية والأخلاق، ويُجسد القيم المجتمعية والحفاظ على التعايش والسلام.
إن الدفاع عن الأمن والاستقرار والسكينة في لودر، وفي المنطقة وأبين وكل مناطق الجنوب، هو واجب وطني وإنساني على الجميع. فكونوا سنداً ودعماً للقوات الأمنية، فالأمن مسؤولية الجميع.
نسأل الله كل التوفيق للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الجنوبية لحسم الوضع في المدينة، ومعالجة الأحداث بشكل متكامل، وفرض النظام والقانون، والضرب بيد من حديد على كل من يسول له نفسه العبث بالأمن والاستقرار والسكينة العامة. كما ندعو كل العقلاء لدعم جهود القوات، وإطفاء نار الفتن، وحقن الدماء، وإعادة الأمن والاستقرار للودر.
يجب رص الصفوف وتوحيد الجهود على جميع المستويات: المجتمعية، والقبلية، والسياسية، والنخبة الاجتماعية، والمشاركة الفعالة في دعم الأمن وتعزيزه، والوقوف صفاً واحدا ضد الخطأ.
فلا نسمح بالفوضى والقتل والاقتتال في لودر. لنكن حازمين في حماية مدينتنا، والضرب بيد من حديد على كل من يحاول تهديد الأمن والاستقرار..
المصلحة العامة والأمن والاستقرار والسكينة هي خط أحمر، وفوق الجميع، ومسؤولية تقع على الكل.
تحياتي لكل من يدرك أهمية هذه الرسالة وما ذكر.
حفظ الله لودر وأهلها، وأدام عليها الأمن والاستقرار.