حضرموت… هوية جنوبية تقاوم زحف التحالفات وتعيد رسم معادلة النفوذ
السبت - 11 أبريل 2026 - 12:20 ص
صوت العاصمة/ حضرموت
أن تنخرط في تحالفات قد تؤدي إلى تفكيك هذا التماسك على المدى البعيد.
ما يجري في حضرموت اليوم يتجاوز كونه صراعًا سياسيًا تقليديًا، إذ يمكن وصفه بمعركة وعي بامتياز، بين مشروع يحاول فرض الهيمنة عبر أدوات متعددة، ومشروع آخر يسعى إلى تثبيت الهوية وبناء كيان قائم على الإرادة الشعبية. وفي ظل هذا المشهد، تبقى الكلمة الفصل مرهونة بقدرة أبناء حضرموت على توحيد رؤيتهم والتمسك بهويتهم الجنوبية، ورفض الانجرار خلف تحالفات قد تحمل في ظاهرها الدعم لكنها تخفي في جوهرها إعادة إنتاج النفوذ بطرق جديدة. حضرموت لم تعد مجرد محافظة تبحث عن استقرار، بل أصبحت عنوانًا لمعركة أوسع، معركة الهوية في زمن التحالفات المتغيرة، حيث يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كانت الإرادة المحلية ستنجح في فرض حضورها، أم أن مشاريع الهيمنة ستتمكن من إعادة رسم المشهد وفق مصالحها.