في رحاب التاريخ والوفاء.. زيارة للمناضل الجسور محمد عبد الباقي باعباد "أرحب"
السبت - 11 أبريل 2026 - 09:18 م
صوت العاصمة/ كتب / وضاح هرهرة
بمشاعر يملؤها الفخر، وبذكريات تفيض بالوفاء قمت صباح اليوم السبت، الموافق 11 أبريل 2026م، بزيارة أخوية وإنسانية للوالد والمناضل الكبير محمد عبد الباقي مثنى موسى باعباد إلى مسقط رأسه بقرية "أرحب" (الفلاحة) بمنطقة خُلة التابعة لمديرية الحصين.
لم تكن هذه الزيارة مجرد واجب اجتماعي، بل كانت وقفة إجلال أمام هامة شامخة من هامات الوطن، ورجل من الرعيل الأول الذين نذروا حياتهم لخدمة الأرض والإنسان. فالوالد محمد عبد الباقي ليس مجرد اسم، بل هو: ثائر من طراز رفيع ومن أوائل السبّاقين في ميادين النضال و من لبنات الحراك السلمي الجنوبي الأولى، ومن مؤسسي المجلس الانتقالي الجنوبي شهدت له الجبهات وكان من رجال المقاومة الجنوبية صاحب ثبات وإخلاص.
تكتسب هذه الزيارة خصوصية عاطفية عميقة لدى نفسي، كون المناضل محمد عبد الباقي رفيق درب والدي الفقيد عيدروس علي صادق (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته). إن تلمس أحوال هؤلاء العظماء بعد الوعكة الصحية التي ألمّت به وأقعدته في منزله، هو أقل ما يمكن تقديمه لمن وهبوا أنفسهم وخير شبابهم لوطننا الجنوبي.
وعلى هامش الزيارة، كان لي وقفة مع جمال وتاريخ قرية أرحب هذه القرية التي تنفس جدرانها عبق التاريخ وتزدان بتراث وآثار ضاربة في عمق الحضارة بمديرية الحصين. لقد وثقت بعدستي بعض المشاهد لهذه القرية التي أنجبت الرجال الأوفياء، لتبقى صورها شاهدة على أصالة المكان والإنسان.
أشعر براحة وسعادة غامرة حين أكون بين هؤلاء العظماء، سائلًا المولى عز وجل أن يمنّ على الوالد محمد عبد الباقي بالصحة والعافية والعمر المديد، وأن يتقبل منا عملنا خالصاً لوجهه الكريم.