سقوط الأقنعة… إعلام مأجور يطعن الجنوب من الخلف
الإثنين - 13 أبريل 2026 - 12:52 ص
صوت العاصمة/ بقلم / ابراهيم الحداد
لم يعد الأمر يحتمل التجميل أو المجاملة. ما يحدث اليوم ليس اختلاف آراء ولا اجتهادات إعلامية، بل خيانة مكتملة الأركان تُرتكب بحق الجنوب، عبر منصاتٍ باعت نفسها، وأقلامٍ رهنت ضمائرها في سوق المصالح.
هناك إعلام لا ينقل الخبر… بل يصنع الكذبة.
لا يشرح الواقع… بل يعيد تشكيله بما يخدم أسياده.
يهاجم الجنوب صباح مساء، ويقلب الحقائق، ويزرع الشك، ويضرب الثقة، وكأن مهمته الوحيدة هي تشويه كل ما يمت للجنوب بصلة.
وهنا لا بد أن تقال الحقيقة كما هي:
هؤلاء ليسوا إعلاميين… هؤلاء سماسرة.
باعوا الكلمة، وابتاعوا المواقف، وأصبحوا أدوات رخيصة تُحركها غرف مظلمة، لا تعرف من الشرف إلا اسمه.
أصحاب البناكس اليوم لا يخفون أنفسهم، بل يتصدرون المشهد، يتحدثون باسم الناس وهم أبعد ما يكونون عنهم، يصرخون بالحقيقة وهم أكثر من يزورونها، يلبسون ثوب الوطنية وهم أول من طعنها.
يروجون الأكاذيب، يلمعون الفاسد، يهاجمون الشرفاء، ويصنعون من الباطل رواية متكاملة، فقط لأن هناك من يدفع، ومن يوجّه، ومن يريد الجنوب ضعيفًا ممزقًا.
لكن ما يغفلون عنه، أن الجنوب لم يعد ساحةً سهلة للخداع.
الوعي كبر، والناس فهمت اللعبة، ولم تعد تنطلي عليها هذه المسرحيات الرخيصة.
قد ينجح الإعلام المأجور في تأخير الحقيقة… لكنه لن يقتلها.
وقد يرفع صوته عاليًا… لكنه لن يكون أعلى من صوت الناس حين تغضب.
وفي لحظةٍ قريبة، سيسقط القناع،
وسينكشف كل اسمٍ باع نفسه،
وسيعرف الجميع من كان مع الجنوب… ومن كان خنجرًا في ظهره.
هذه ليست معركة رأي… هذه معركة وعي وكرامة، والتاريخ لا يرحم من باع الحقيقة مهما طال الزمن.