مداد العاصمة



استقالة كمال الحالمي.. خسارة فادحة وصدمة لعدن التي تنشد النظام

الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - 12:08 ص

استقالة كمال الحالمي.. خسارة فادحة وصدمة لعدن التي تنشد النظام

صوت العاصمة/ بقلم: فهد محمد عبدالله:

​بكل صراحة و"قدح من الرأس" كما يقولون، ومن واقع عشته في عدن بتفاصيله منذ 2016، أقولها بملء الفم: إن استقالة القائد كمال الحالمي، قائد وحدة حماية الأراضي، هي خسارة فادحة للعاصمة عدن. أتحدث هنا من قلب الميدان، بعيداً عن المزايدات وتشويه "ناشطي الفنادق" ومن يعيشون في الخارج ولا يدركون حجم الفوضى التي لجمتها هذه الوحدة. لقد كان قرار تشكيلها من قبل المحافظ لملس قراراً تاريخياً وجريئاً في توقيت صعب، وما حققته من نجاحات بأقل الإمكانيات عجزت عن تحقيقه تجارب مماثلة في محافظات أخرى، والسر يكمن في الحزم والارتباط المباشر بهموم المواطن البسيط.
​لقد كانت هذه الوحدة هي الدرع الذي حمى المواطن الفقير الذي لا يملك قبيلة تحميه ولا "أطقم" تسانده؛ فقبلها كان البسط على الأراضي يتطلب دفع مبالغ خيالية لحمايتها، أو الوقوع فريسة للمتنفذين، لكن كمال الحالمي وفريقه أوقفوا هذا العبث. ربطوا البناء بتراخيص الأشغال، ومنعوا بيع "البردين " إلا بتصاريح رسمية، فخلقوا حالة من الانضباط وفرت على الناس مئات الملايين من الخسائر المادية والخسائر البشريّة ، وفي نفس الوقت رفدت خزينة الدولة بمليارات الريالات من إيرادات التراخيص وتصحيح الأوضاع، وهي أموال عادت بالنفع على مديريات عدن كافة.
​أما المتباكون على ملف "الاستثمار" فكلامهم محض افتراء؛ فركود العقار ليس بسبب حماية الأراضي، بل بسبب الوضع الاقتصادي العام في البلاد وهجرة رؤوس الأموال للبحث عن تسهيلات في الخارج. الحقيقة التي يهرب منها الكثيرون هي أن وحدة حماية الأراضي كانت تقف حجر عثرة أمام النافذين الذين اعتادوا النزول بعشرات الاطقم للبسط على حقوق الناس، وهؤلاء هم اليوم أكثر الفرحين بهذه الاستقالة، بينما المواطن البسيط هو المتضرر الأكبر الذي يخشى عودة قانون "الغابة" والاقتتال على الأمتار.
​من هنا، نرفع صوتنا عالياً، بعيداً عن الخوف، لنطالب الجهات المختصة وأصحاب القرار برفض هذه الاستقالة فوراً والحفاظ على هذا المنجز الأمني والمدني. كما نوجه رسالة للأخ كمال الحالمي: "اتقِ الله في البسطاء، عدن لا تحتمل مزيداً من الفوضى والتمزيق، وتراجعك عن الاستقالة هو انحياز للمواطن الذي وجد فيكم السند حين غاب الجميع". عدن بحاجة لرجال النظام، لا لعودة العشوائية والنهب.



الأكثر زيارة


القضية الجنوبية وأخطاء السياسة: هل تعيد السعودية إنتاج سياسا.

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 03:40 م

إن أخطر ما يمكن أن تقع فيه أي دولة أو قوة سياسية هو أن تتعامل مع الواقع وفق ما تريد أن يكون، لا وفق ما هو عليه فعلًا. فالقضايا الوطنية لا تُحل بفرض ال


لماذا لم تنجح الحكومة حتى اليوم في إنشاء قطاع اتصالات مستقل .

الأربعاء/21/أكتوبر/2026 - 02:57 ص

على مدى سنوات الحرب في اليمن كانت الاتصالات التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية الكهنوتية منذ إعلان تمردها وسقوط عاصمة اليمن الشقيق صنعاء أواخر العام 20


البنك المركزي اليمني يجمّد أموال 135 شخصاً وكياناً مرتبطاً ب.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 09:41 م

البنك المركزي اليمني يوجّه بتجميد أموال 135 شخصًا وكيانًا وسفينة بحرية مرتبطة بالحوثيين، وحظر التعاملات المالية والتجارية معهم، تنفيذًا لقرار النائب ا


اجتماع موسع في قعطبة يناقش أوضاع المعلمين وتحديات العملية ال.

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 10:33 م

شهدت مديرية قعطبة بمحافظة الضالع عقد اجتماع موسع ترأسه وكيل أول المحافظة العميد صالح أحمد صالح، ومدير عام المديرية المهندس عبد الوهاب شايف سنان، للوقو