حقيقه
الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 12:07 ص
صوت العاصمة/ بقلم / د. عبدالجليل شايف
الأمر القهري الصادر اليوم بحق وضاح الحالمي ليس حالةً معزولة، بل يأتي ضمن سياقٍ متكرر من التهم الجاهزة التي تستهدف كثيرًا من الأصوات المحسوبة مع استعادة دولة الجنوب .
السؤال الذي يفرض نفسه: هل أصبحت الكلمة الحرة، والموقف الصادق مع الجنوب، جريمة يُعاقَب عليها أصحابها؟
إن ما نشهده اليوم يبعث على القلق البالغ؛ فحين يلتقي صمت البعض برخاوة ، يتسع المجال أمام التمادي في استهداف الأصوات واحدًا تلو الآخر.
اليوم الحالمي، وشكري ، والجوبعي، وغيرهم الكثير ، وغدًا قد يمتد الاستهداف إلى كل صاحب رأي حر، وكل من يتمسك بحقه في التعبير، وكل من يرفض أن يكون شاهدًا صامتًا على تغييب الحقيقة.
إن الخطر الأكبر لا يكمن في ملاحقة الأفراد بقدر ما يكمن في محاولة إفراغ المشهد من كل صوت صادق، وصناعة واقعٍ يخلو من الاعتراض والمساءلة، بما يفتح الباب أمام فرض ما يُراد تمريره في ظل صمتٍ مفروض أو خوفٍ مُصطنع.
إن حماية حرية الرأي والموقف اليوم ليست دفاعًا عن أشخاص بعينهم، بل دفاعٌ عن حق الجميع في أن يقولوا الحقيقة !!!
د عبدالجليل شايف