4 مايو يوم استعاد الجنوب قراره واليوم الذي وُلد فيه من جديد
الأربعاء - 15 أبريل 2026 - 10:30 م
صوت العاصمة/ بقلم / جمال علي أبو علي
4 مايو ليس ذكرى تُحيا… بل نقطة تحوّل صنعت واقع الجنوب الجديد..
في الرابع من مايو، لا نحتفل بتاريخ عابر. نحن نقف أمام لحظة ميلاد سياسي أعادت للجنوب العربي صوته وهويته وقراره. يوم أعلن الشعب تفويضه الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي وقيادته ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم بن عبدالعزيز الزُبيدي.
قبل 4 مايو… كان الفراغ وبعده وُلدت الإرادة
لم يكن الجنوب قبل هذا التاريخ إلا ساحة مستباحة، بلا مشروع ولا قيادة موحدة. جاء إعلان عدن التاريخي ليملأ الفراغ. من رحم المعاناة وُلدت إرادة شعب، وتكرّست هوية وطنية، ورُسمت معالم مشروع سياسي واضح لا يقبل الوصاية ولا التهميش.
التفويض لم يمنح شرعية فقط… بل صنع واقعًا
4 مايو لم يكن توقيعًا على ورق. كان إعلان نهاية زمن العبث بمصير الجنوب. التفويض الشعبي الكاسح وضع الجنوب على طريق استعادة قراره ومستقبله. ومن يومها، أصبح للمجلس الانتقالي كلمة مسموعة، وقضية تُحسب لها كل الحسابات إقليميًا ودوليًا.
اليوم نجدد العهد… بثبات أقوى وعزيمة أشد
نحن والشعب في أتم الاستعداد للمشاركة الفاعلة في ذكرى التفويض القادمة. لا لنجدد ذكرى، بل لنجدد العهد والبيعة. لتأكيد التمسك والتلاحم، ولإثبات أن قوة الجنوب في وحدته، وعزيمته في قيادته، وإرادته لا تُكسر.
4 مايو ليس ماضيًا نتغنى به… بل حاضر نحميه، ومستقبل نصنعه.
من ظن أن الجنوب سيعود إلى مربع التبعية، فقد جهل معنى هذا اليوم. ومن راهن على تفكك صفنا، فقد خسر الرهان قبل أن يبدأ.
المجد للجنوب… والخلود للشهداء… والثبات للشعب الذي لا يقهر.