مداد العاصمة



لماذا لا يدعو المسلمون لإيـ.ـران بالنصر ؟

الأحد - 19 أبريل 2026 - 09:48 م

لماذا لا يدعو المسلمون لإيـ.ـران بالنصر ؟

صوت العاصمة/ كتب | حسن البهيشي


حين تتجاهل شعوب العالم الإسلامي قاطبة في مساجدها وصلواتها (إيران) من الدعاء والابتهال إلى الله بالنصر والفرج وهي تخوض حربا شرسة ضد قوى الكفر والطغيان المتمثلة في "أمريكا وإسرائيل .. بينما هذه الشعوب تتحد قلوبها ومشاعرها في العالم الإسلامي من أدناه إلى أقصاه وتلهج بالدعاء عند أدنى نائبة تحل ببلد مسلم آخر كالذي حدث حين اجتاحت دول الكفر الشيشان وافغانستان والبوسنة والعراق وفلسطين .. إن هذا الأمر يضع أكثر من مؤشر وعلامة استفهام أمام إيران ومدى ارتباطها بنسيجها ومحيطها الإسلامي .

إنه ليس من عادة الشعوب الإسلامية العزوف التام والإحجام الكامل عن المساندة والدعاء حين يخوض أحد أقطارها حربا ضد دول الكفر ، مما يشير أن موقف المسلمين هذا ليس مجرد موقف عابر ، بل هو مرآة عاكسة توضع أمام إيران لتنظر إلى حجمها الطبيعي بين شعوب الإسلام وحتى شعوب العالم أجمع .

ويبدو أن التقية الإيرانية لم تعد مترسا صالحا للاستخدام بعد اليوم ، والدثار الإسلامي بات يشف عن مابداخله من جسد ملئ بالقبائح والتشوهات ، وأصبحت إيران عارية تماما أمام المجتمعات المسلمة عن كل أقنعة الزيف والخداع ؟ .

ولاتزال طهران وبكل أسف تصر إصرارا عجيبا على أن تقضي على أي بصيص أمل في كسب التعاطف الإسلامي نحوها ، وذلك من خلال محاولات الاستفزاز المستمرة بإطلاق صواريخها ذات القدرة التدميرية العالية على جيرانها من دول الخليج في محاولة بائسة لتوريط هذه الدول في الحرب الدائرة اليوم بينها وبين أمريكا وإسرائيل ، للحصول على أدنى ذريعة تمنحها ضرب المنشآت الأكثر حيوية في بلاد الجوار ( بلاد العرب المسلمين ) .

إن المسلمين اليوم أكثر إدراكا ووعيا من أي وقت مضى بسجل إيران وتاريخها الحافل بالمآسي و النكبات ضد العرب والإسلام والمسلمين .. وقراءة سريعة في أحداث الأربعين السنة الماضية فقط تكفي لأن يقف لهولها شعر الراس لما في ذلك التاريخ من سجل أسود قاتم ملئ بالمكائد و الدسائس والانتهاكات الإيرانية ضد العرب والمسلمين - وخصوصا السنة - حيث تعكس مدى الحقد الدفين الذي تضمره هذه الدولة الرافضية بدءا من إشعالها الحرب مدة ثمان سنوان ضد العراق الشقيق بناء على رغبات أمريكية غربية ومرورا بحجم التواطؤ الذي قدمته بعد ذلك لأمريكا عند اجتياحها للعراق ولم يشفع للعراق حينها أنه بلد مسلم في مواجهة دولة كافرة - كما يدندن حول ذلك بعض البسطاء من الطيبين في حرب إيران مع إمريكا اليوم .

وكيف ينسى المسلمون ما أبدته إيران من مظاهر الاحتفال والابتهاج بسقوط النظام العراقي ، وحجم الجرائم المهولة التي كانت ترتكبها عبر مليشياتها وأذرعها هنالك والتي أودت إلى تهجير ملايين العراقيين السنة إلى دول أوروبا ؟، وأما جرائم حزب الله في سوريا ومشاركته للنظام السوري وللقوات الروسية في ماقام به من مجازر وتدمير وانتهاك ، استهدف المناطق السكانية للسنة في سوريا - فإن ذلك مما لايزال ذكره يدمي قلوب المسلمين وينكأ جراحهم .

ولايزال غرور هذه الدولة وطيشها مستمرا و يكاد يحجب عنها الشعور بالخجل عن ما ترتكبه من تدخل سافر في السيادة الوطنية لبعض الدول - و يتحدث قادتها بكل وقاحة وصلف بأنهم يسيطرون على عواصم أربع دول عربية - إشارة إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن .

إن كل ماتم ذكره من جرائم وانتهاكات في كفة ، وأما العقيدة الإثنى عشرية الجعفرية التي تتخذها الجمهورية الإسلامية الإيرانية كمذهب للدولة وتفرضه فرضا من خلال نصوص وبنود دستور البلاد يعد في كفة أخرى .. حيث ينص دستور الدولة على أن من يحكم البلاد يجب أن يدين بهذا المذهب الرافضي وتشير الإحصائيات أن 92% من الشعب الإيراني يعتنقون هذا المذهب .

فكيف سترفع أكف المسلمين بالدعاء إلى الله بالنصر والتمكين لدولة مذهبها :
● شتم وسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
● دولة تعتقد أن القرآن الكريم محرف ، ولديها مصحفها الخاص غير مصحف المسلمين المسمى"مصحف فاطمة"
● دولة تعتقد أن الأئمة معصومون عن الزلل والخطأ
●دولة تسئ إلى أمهات المؤمنين "عائشة وحفصة" رضي الله عنهما .
وكثير من المعتقدات التي يطول شرحها والتي لا ترضي الله و لا رسوله وتخالف عقيدة المسلمين .

وهاهي اليوم طهران تكشر عن أنيابها وتظهر وجهها القبيح حين خلت تماما لائحة شروطها العشرة في المفاوضات التي ستجري بينها وبين أمريكا في باكستان - من أي ذكر للقضية الفلسطينية - وهي التي ظلت تتاجر بها رافعة شعارات الدفاع عنها لعشرات السنين ، بينما لم تغفل عن إدراج بند في المفاوضات ينص على حماية أذرعها في المنطقة ك حزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، والحوثيين في اليمن .

وموقف الشعوب الإسلامية هذا من إيران لايعني بأي حال من الأحوال هو تأييد للطرف الآخر المعتدي - بقدر ماهو موقف له دلالاته وأبعاده التي يأتي في مقدمتها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : روى الترمذي (2167) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ )، وحسنه الألباني .



الأكثر زيارة


شعب الجنوب العربي عقيدة لا تهزم وتاريخ لا يرحم الغزاة.

السبت/18/أبريل/2026 - 10:00 م

شعب الجنوب العربي ليس كسائر الشعوب قوة العقيدة فيه لا تُقاس، وبسالة الرجال لا تُوصف، وشجاعة لا تملكها أكبر جيوش العالم. شعب لا يعرف الهزيمة ولا يذكر ا


عاجل: إطلاق نا.ر داخل مكتب محافظ الضالع يثير حالة من القلق.

الأحد/19/أبريل/2026 - 11:45 ص

أفادت مصادر أمنية بوقوع حادثة اقتحام مسلح استهدفت مكتب محافظ محافظة الضالع، اللواء أحمد القبة، حيث أقدمت مجموعة مسلحة على الدخول إلى المكتب وإطلاق الن


صالح حقروص : من قـ.ـصف الجنود إلى تفكيك الصف: هل يُعاد تشكيل.

الأحد/19/أبريل/2026 - 12:50 ص

السعودية، منذ أن ارتكبت جريمة الحرب في محافظتا حضرموت والمهرة وسقوط مئات من أفراد القوات المسلحة الجنوبية، أدركت طبيعة الشعب الجنوبي العاطفية والحساسة


عاجل...وزارة الداخلية تعلن استكمال الاجراءات لصرف مرتب شهر ف.

الأحد/19/أبريل/2026 - 03:51 م

أكدت الادارة العامة للشئون المالية بوزارة الداخلية عن استكمال الإجراءات للبدء بصرف مرتبات منتسبيها لشهر يناير، اعتباراً من مساء اليوم الأحد عبر بنك ال