في وحدة الصف... عهدٌ لا ينكسر
الأحد - 19 أبريل 2026 - 09:59 م
صوت العاصمة/خاص:
كتب : أمين قاسم الحكم
إننا لا نُسقط من الذاكرة نضال أحد، ولا نُصادر إرادة أي مكون فكلهم شركاء حلمٍ واحد وقد أينعت ثمرة سنوات التوحيد في المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، صار هذا الكيان الجنوبي وهو المجلس الانتقالي هو البيت الجامع الذي آوت إليه المكونات، وارتضته حاضنًا لشراكتها الوطنية.
لكن الغريب، والمؤلم، أن تمتد يدٌ اليوم لتُحاول تمزيق هذا النسيج الذي حاكته السنون.. هناك من يسعى لتفريخ كياناتٍ هزيلة، لا لشيء إلا لضرب وحدة الصف، واستهداف الانتقالي الذي صار عنوانًا لإرادة الشعب ،وهم يجهلون أن شعبية الانتقالي ليست رقمًا في استبيان، بل هي نبضٌ في صدر كل جنوبي ثابتةٌ بثباته راسخةٌ كجبل شمسان حين تعانق السحاب.
حتى لو خرجت أصواتٌ نشاز، وانفرد بقراراتٍ طائشة لا تُعبّر إلا عنهم، ولا تمثل مكوناتهم ولا قواعدها الوفية، فإن جبل الإرادة الشعبية لا تهزّه رياح المصالح الضيقة.. فالشعب الذي قدّم قوافل الشهداء لن يسمح بعودة عقارب الساعة إلى زمن الشتات.
الجنوب لا يُقاس بمساحته، بل باتساع قلوب أبنائه حين تتوحد،والانتقالي ليس مجرد مجلس، بل هو عهدٌ قطعناه على أنفسنا أن لا نعود فرادى، فالذئب لا يأكل إلا من الغنم القاصية اختلافنا ثراء،ومصيرنا واحد، إما أن نعبر معًا... أو نغرق معًا فالجنوب لا يساوم بحقه ولا يقبل القسمه في إثنين.