تفكيك ممنهج للقوات الجنوبية وتغييرات واسعة في قياداتها تمهيدًا لدمجها ضمن وزارة الدفاع اليمنية
الإثنين - 20 أبريل 2026 - 12:12 ص
صوت العاصمة/ متابعات
تواصل لجنة هيكلة وتفكيك القوات المسلحة الجنوبية، برئاسة عبدالسلام الجمالي، عملها الذي تصفه مصادر عسكرية بالممنهج، في إطار استهداف القوات الجنوبية وإجراء تغييرات واسعة في قياداتها وبنيتها التنظيمية، وسط اتهامات بالسعي لإضعافها تمهيدًا لدمجها ضمن وزارة الدفاع اليمنية وفق خارطة طريق برعاية سعودية و إقليمية.
وبحسب المصادر، فإن اللجنة برئاسة عبدالسلام الجمالي شُكّلت قبل شهرين من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ونائبه أبو زرعة المحرمي، وتعمل تحت إشراف مباشر من ”الحاكم العسكري السعودي في عدن” فلاح الشهراني، إلى جانب وزير الدفاع طاهر العقيلي.
وأفادت المصادر العسكرية أن المحرمي أصدر توجيهات عاجلة إلى رئيس اللجنة الجمالي، بناءً على تعليمات اللجنة الخاصة السعودية، تقضي بإعادة توزيع القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي بعد تفكيكها، حيث يتم نقل أجزاء منها إلى ألوية العمالقة و”درع الوطن” في محافظتي أبين ولحج، مع إنشاء معسكرات في مناطق جبلية ووعرة في وديان عومران وغيرها تفتقر ، بحسب المصادر، إلى الإمكانيات والمعدات العسكرية، وهو ما قد يعرض تلك القوات لمخاطر أمنية جسيمة.
كما أشارت المصادر إلى توزيع وحدات أخرى على جبهات مشتعلة مع جماعة الحوثي، في وقت يتم فيه نقل قوات “درع الوطن” إلى مدن الجنوب، في خطوة اعتبرتها المصادر إعادة تموضع غير متوازن للقوى العسكرية لغرض واقع جديد في الجنوب .
وأكدت المصادر أن القرارات الصادرة عبر مكتب المحرمي ومن خلال لجنة الجمالي تتسم بطابع مناطقي وعنصري، حيث يتم التركيز على استهداف وحدات عسكرية جنوبية معينة وفق الانتماء الجغرافي والمناطقي، بعيدًا عن المعايير العسكرية، مع تجاوز واضح للقيادة العليا للقوات البرية الجنوبية.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن إصدار مكتب المحرمي قرارات تعيين جديدة طالت قيادات عسكرية، أبرزها تغيير قائد اللواء الخامس دعم وإسناد في ردفان مختار النوبي، وقبلها تغيير قائد اللواء الرابع مشاه العميد اصيل بن رشيد والذي عبر ابناء محافظة شبوة عن رفضهم واستنكارهم للقرارات الصادرة من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن ابو زرعه المحرمي ، إلى جانب إزاحة قيادات عسكرية وأمنية أخرى في محافظة ابين وتم رفضها من قبل ابناء المحافظة ، في حين لم تشمل التغييرات ، بحسب ذات المصادر ، قيادات مقربة من المحرمي، رغم وجود بعضها خارج البلاد.
من جانبها، عبّرت قيادات عسكرية جنوبية عن رفضها لهذه الإجراءات، مؤكدة أن المحرمي، بصفته قائدًا لألوية العمالقة، لا يمتلك الصلاحية وغير مؤهلا لتولي قيادة عليا للقوات المسلحة الجنوبية، مشددة على أنه لا يمثلها، بل يمثل أطرافًا معادية داخل الشرعية اليمنية، بما في ذلك قوى مرتبطة بجماعة الإخوان واللجنة الخاصة السعودية.
ودعت تلك القيادات أبناء الجنوب إلى التكاتف وتوحيد الصف لمواجهة ما وصفته بالمخططات التي تستهدف تفكيك القوات الجنوبية، محذرة من استغلال الأوضاع الإنسانية وملف المرتبات لتمرير تلك السياسات، ومؤكدة ضرورة حماية المؤسسات العسكرية الجنوبية والحفاظ على تماسكها