الانتقالي الذي وحد الجنوب والرياض التي تسعى لتشتيته
الإثنين - 20 أبريل 2026 - 12:47 ص
صوت العاصمة / كتب / عبدالقادر أبو الليم
ناضل الجنوبيين سنوات طويله وقدموا التضحيات الجسيمه حتى تهيأت الظروف بعد حرب 2015م ووصلوا إلى ولادة كيان جنوبي كبير يحمل اسم المجلس الانتقالي الجنوبي كأول مجلس سياسي وعسكري وامني جنوبي حظى بتآييد والتفاف جماهيري واسع، والذي استطاع بالفعل لملمة شتات كافة المكونات الجنوبية خلال سنوات ماضية من فتح باب الحوار الوطني الجنوبي مع جميع المكونات لتقارب وجهات النظر واذابه جبال الجليد ليكونوا جميعاً موحدين تحت قبة كيان جنوبي واحد وصولاً الى لحظة تاريخية عبرت عن عمق وصلابه هذه الوحدة السياسية الجنوبية والتي كانت مطلب دولي رئيسي للنظر والتعاطي مع القضية الجنوبية التي اصبحت تمتلك رأس واحده وصوت واحد ومجلس واحد متنوع المكونات ليستطيع العالم مخاطبته،
وجاءت لحظة التتويج التاريخية في حفل اعلان التوقيع على الميثاق الوطني الجنوبي ليعلن الجنوبيين للعالم ان الوحدة السياسية للجنوبيين قد تمت ولم يعد هناك تشظي يمنع التعامل مع مطالب استعادة الجنوبيين لدولتهم.
هكذا مضى المجلس الانتقالي الجنوبي نحو ترتيب البيت الجنوبي من الداخل
كجزء رئيسي وحجر زاوية مطلوب دولياً للتعاطي والتفاعل والاستماع لصوت جنوبي موحد يطالب بأستعادة دولته،
اليوم النظام السعودي اللئيم يريد إلغاء وهدم كل هذا البناء الذي ازعجهم تراتيبته وتناغمه ومؤكد انهم كانوا يراهنون في سرهم على فشله وعدم القدرة على استكماله الا انهم اصطدموا بالنتائج، فما كان منهم اليوم بعد طعنة الغدر للقوات المسلحة الجنوبية وتكالبهم مع تنظيم الاخوان الارهابي في اليمن ممثلا بحزب الإصلاح الا ان يستكملوا تفتيت وتشتيت تلك الوحدة الجنوبية لتصنع دكاكين ومكونات الكراتين وتجعل العمل السياسي الجنوبي يبدوا امام العالم انه على اختلاف مع بعضه وإنه مازال قاصر عن تحمل مسؤولياته وبالتالي الإثبات للعالم بأن الجنوب مازال يحتاج الوصاية عليه، وللأسف يتم تنفيذ هذا المشروع بتماهي من أشخاص موهومين بالزعامه وموهوبين بالتسلق السياسي حتى في مراحل الانحطاط.
هذا هو الفرق بين مشروع وطني جنوبي سعى لتوحيد كلمة الجنوبيين ورص صفوفهم وبين مشروع خبيث ومدمر يريد اليوم صناعة الشتات والفرقة والخلاف بين الجنوبيين والاستمرار في إدارة هذا المشروع الخبيث لإدخال الجنوب وقضيته وتضحياته في ظلمه هذه الدكاكين التي مهما تحدثت عن الجنوب وقضيته فلن يكونوا اكثر من باعة يحرجون بعلو صوتهم ببضاعة صنعت بالسعودية وطبع عليها شعار الجنوب لتسويقها بين الناس.
ومع ذلك فأن كل مايحدث من تآمر مهما بلغ حجمه وارتفع بنائه الا انه سيفشل ويتحطم ويتقزم امام حجم تضحيات شعب الجنوب وارادته الصلبه التي لاتلين خلال كل سنوات ومراحل النضال