تعزيزات وتحصينات عسـ.ـكرية .. وحملة اعتقالات تطال وجهاء في هذه المحافظة
الإثنين - 20 أبريل 2026 - 12:53 ص
صوت العاصمة/ إب
شهدت محافظة إب تصعيدًا أمنيًا لافتًا مع تنفيذ ميليشيا الحوثي الإيرانية حملات عسكرية مكثفة في عدد من المديريات، ترافقت مع انتشار واسع لقواتها واعتقالات طالت عشرات المدنيين، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع.
وأفادت مصادر محلية بأن الميليشيات دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى مديرية السياني، حيث تم تعزيز الانتشار في منطقة حصن جبل الأخطور، التي جرى تحويلها إلى موقع عسكري مغلق بعد إنشاء تحصينات وخنادق ومخازن للأسلحة والذخائر.
ووفق المصادر، فرضت القوات قيودًا مشددة على السكان المحليين، شملت منعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، وتقييد أنشطة الرعي وجمع الحطب، ما أثر بشكل مباشر على سبل معيشتهم.
وفي سياق متصل، نفذت الجماعة حملة اعتقالات في المديرية ذاتها، بقيادة أحد قياداتها، طالت عددًا من وجهاء وأعيان المنطقة، بينهم الشيخ أمين مرعي والعدل علي سالم الفتاحي، وذلك على خلفية اتهامات بالتواصل مع جهات خارجية.
وامتدت الحملة إلى مديرية النادرة، حيث نفذت الجماعة مداهمات واسعة خلال الأيام الماضية، أسفرت عن اعتقال أكثر من 20 شخصًا، عقب انتشار عشرات الأطقم المسلحة القادمة من مديريات النادرة ويريم، إضافة إلى منطقة سوق الليل في مديرية بعدان.
وبحسب المصادر، اقتحمت العناصر المسلحة عددًا من المنازل في قرية "الجبيب" بعزلة "مالك"، ما تسبب في حالة من الهلع بين الأهالي، خصوصًا النساء والأطفال، فيما جرى نقل المعتقلين إلى سجون تابعة للجماعة في مدينة النادرة.
وأشارت المصادر إلى أن الحملة جاءت على خلفية خلاف محلي بين أحد المواطنين وقيادي حوثي، تطور إلى إطلاق نار داخل مبنى إدارة الأمن، غير أن السكان أكدوا أن الاعتقالات طالت مدنيين لا صلة لهم بالحادثة، واعتبروها إجراءات تعسفية وعشوائية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاوف من تشديد القبضة الأمنية في المحافظة، وانعكاس ذلك على الوضع الإنساني والمعيشي للسكان المحليين