4 مايو… صرخة وطن لا تنكسر وعهد شعب لا يعود إلى الخلف
الخميس - 30 أبريل 2026 - 12:26 ص
صوت العاصمة/ تقرير / فاطمة اليزيدي:
في تاريخ الشعوب، تمر أيام عابرة لا تترك أثرًا، وأيام أخرى تُكتب بمداد النار والدم والكرامة… الرابع من مايو ليس يومًا عاديًا في ذاكرة الجنوب، بل هو اليوم الذي أعلن فيه الشعب أنه لم يعد يقبل الانكسار، وأن صوته لن يُصادر، وأن قضيته لن تُدفن تحت ركام المؤامرات.
الرابع من مايو هو اليوم الذي خرج فيه الجنوب من حالة الصمت إلى صخب الإرادة، من التشتت إلى وضوح الهدف، من الانتظار إلى الفعل. هو اليوم الذي قال فيه الجنوبيون: “كفى”، ليس كشعار عابر، بل كقرار مصيري لا رجعة فيه.
من رحم المعاناة وُلد هذا اليوم… من سنوات القهر والتهميش، من محاولات طمس الهوية، من استهداف الأرض والإنسان، من مشاريع التفكيك التي ظنت أن الجنوب ساحة سهلة… فجاء أربعة مايو ليقلب الطاولة، ويعيد رسم المشهد، ويؤكد أن الجنوب ليس ورقة بيد أحد، بل قضية حيّة تنبض في قلوب شعبها.
في هذا اليوم، لم يكن الحشد مجرد تجمع، بل كان استفتاًء شعبيًا صاخبًا، إعلانًا جماهيريًا بأن القرار بيد الشارع، وأن الجنوب يملك من الوعي ما يكفي لتمييز طريقه، ومن الإرادة ما يكفي لفرضها. كانت الساحات تموج بالكرامة، والهتافات ترتفع كالرصاص في وجه كل من حاول الالتفاف على تطلعات الشعب.
الرابع من مايو ليس ذكرى فقط… بل هو عهد متجدد، هو محطة تتجدد فيها الثقة، ويُعاد فيها ترتيب الصفوف، ويُرفع فيها الصوت عاليًا: لا وصاية بعد اليوم، لا تراجع عن الهدف، لا تنازل عن الحق.
إنه اليوم الذي أسقط الأقنعة، وكشف الحقائق، وأظهر من يقف مع الجنوب ومن يعمل ضده. يومٌ فرز الصفوف بوضوح، وكتب سطرًا جديدًا في مسيرة نضال طويل لم ولن يتوقف.
وفي ظل التحديات التي تعصف اليوم، يبقى أربعة مايو أكثر من مجرد تاريخ… إنه بوصلة. يذكّر الجميع بأن الشعوب التي تعرف ماذا تريد لا يمكن كسرها، وأن الجنوب الذي انتفض يومًا لن يعود إلى الخلف أبدًا.
الخاتمة:
الرابع من مايو ليس يومًا عاديًا… بل هو نبض شعب، وصرخة وطن، وعهد لا يسقط بالتقادم. هو الحكاية التي لم تنتهِ، والمعركة التي لم تُحسم بعد، لكنه أيضًا الدليل القاطع أن الجنوب حين يقرر، فإنه يفعل… وحين ينهض، لا أحد يستطيع إعادته إلى الأرض