محمد الحجيلي.. قادته "الإنسانية" وقطع جبال شاهقة ليعيد الطفوله إلى أهلها
الخميس - 30 أبريل 2026 - 08:06 م
صوت العاصمة/خاص:
بقلم: أبو وسام الشعيبي
في زمنٍ شحّ فيه الوفاء، تبرز قصص تعيد صياغة مفهوم النبل محمد محمد صالح الظاهري الحجيلي، جندي مجهول من جبال "جحاف"، لم يكن يعلم أن صدفةً في فندق بالضالع ستحوله إلى منقذ لقلوبٍ أضناها القلق وأسرة تعيش تفاصيل الخوف بعد فقدان أطفالهم في الشعيب.
بعد يومٍ شاق، عاد محمد إلى منزله في أعالي قمم جحاف، وما إن تصفح هاتفه حتى وقعت عيناه على إعلان فقدان "أطفال المريسي"، الذي قابلهم أمامه في احد فنادق محافظة الضالع.
لم يتردد للحظة في القيام بواجبه الإنساني والأخلاقي حيث قام بالاتصل بالأسرة، وبدلاً من الاكتفاء بالخبر، حيث انتصرت مروءته على تعبه وعاد ليقوم بواجبه.
لم ينم الحجيلي ليلته، بل شدّ الرحال مجدداً، وعاد من جحاف إلى الضالع في وقت متأخر من الليل، و لم يكن يبحث عن جزاء بل أراد أن يكون "الأمان" لهؤلاء الأطفال، فظل مرابطاً بجانبهم حتى سلمهم لأيدٍ أمينة وتأكد بعودتهم إلى اهلهم.
هنا اكتب رسالة شكر لقلبٍ لم يقبل بنصف موقف، ولإنسانٍ جسّد معنى الشهامة في أبهى صورها شكراً لمحمد، ولكل روحٍ ساهمت في لمّ شمل هذه الأسرة وإعادة أطفالهم إلى ذويهم.