أخبار دولية



عبر بورتسودان.. صفقات تعيد رسم خريطة التمدد الإيـ.ـراني في أفريقيا

السبت - 02 مايو 2026 - 01:27 ص

عبر بورتسودان.. صفقات تعيد رسم خريطة التمدد الإيـ.ـراني في أفريقيا

صوت العاصمة/ إرم نيوز


يذهب خبراء في الشأن الإقليمي إلى أن السودان لم يعد مجرد ساحة لاقتتال داخلي، بل تحول إلى محور في استراتيجية التمدد الإيراني داخل القارة الأفريقية.

وأوضحوا أن العلاقة الإيرانية-السودانية لا تقتصر على التعاون الأمني والعسكري، بل تمتد إلى محاولة ترسيخ نفوذ طويل الأمد، لإنتاج نماذج استخدمتها طهران في ساحات إقليمية أخرى.

وفي ضوء هذه المعطيات، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار الحرب إلى تحويل السودان إلى حلقة صراع جديدة ضمن صراع الممرات البحرية، ما يضع الملاحة الدولية في البحر الأحمر أمام تهديدات حقيقية ما لم يتم وضع حد لهذا النفوذ وإخراج إيران من المنطقة.



استثمار فراغات السودان
وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي، عمار سعيد إن ما يحدث في السودان لم يعد حربًا داخلية بالمعنى التقليدي، بل تحوّل تدريجيا إلى ساحة لإعادة تشكيل النفوذ الإقليمي، مشيراً إلى أن إيران لا تتحرك بدافع أيديولوجي صرف، بل بعقلية تقوم على استثمار الفراغات والانهيارات سياسياً.

وأضاف سعيد لـ"إرم نيوز" أن العلاقة بين الخرطوم وطهران، منذ تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً في عهد الرئيس المخلوع، عمر البشير، لم تكن مجرد تقارب عابر، بل هي تأسيس لشبكة عسكرية وأمنية ممتدة، لافتاً إلى أن هذا الإرث بقي كامناً حتى وجد في حرب 2023 بيئة مناسبة لإعادة تفعيله.

وأوضح سعيد أن إيران لا تقدم حالياً دعماً عسكرياً مجانياً، بل تعمل على إعادة بناء موطئ قدم عبر أدوات متعددة، طائرات مسيّرة، وشبكات لوجستية يُعتقد أن من بينها شركات مثل Qeshm Fars Air، إلى جانب علاقات سياسية تُدار ببراغماتية عالية، مبيناً أن الهدف لا يتمثل في حسم معركة داخل السودان، بل في ترسيخ حضور طويل الأمد على ساحل البحر الأحمر.


استنساخ الحرس الثوري
وأشار سعيد إلى أن الخطر الحقيقي لا يكمن في السلاح فقط، بل في إعادة تشكيل بنية القوة داخل الدولة، موضحاً أن التجارب الإيرانية في الإقليم أظهرت نمطاً متكرراً يبدأ بدعم عسكري، يتبعه اختراق أيديولوجي، ثم نشوء كيانات موازية شبيهة بالحرس الثوري، تعمل داخل الدولة ولكن خارج منطقها التقليدي.

وبيّن أن البحر الأحمر لم يعد مجرد ممر تجاري يمر عبره جزء كبير من تجارة العالم، بل أصبح نقطة اشتباك مفتوحة، وأن أي تموضع إيراني في السودان لا يعني فقط توسيع النفوذ، بل إعادة رسم ميزان القوى قرب ممرات حساسة مثل قناة السويس، إلى جانب دول المنطقة.

وذكر أن السيناريو الأخطر لا يزال قيد التشكل، ويتمثل في إنشاء قاعدة بحرية إيرانية على الساحل السوداني، وهو أمر لم يتحقق بعد، إلا أن السعي إليه يكشف عن اتجاه استراتيجي واضح لبناء خط نفوذ يمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب.

واختتم سعيد حديثه بالتأكيد على أن إيران لا تدعم أطرافاً في السودان بقدر ما تستثمر في دولة بأكملها، وكلما طال أمد الحرب، ارتفعت قيمة هذا الاستثمار.



تصنيع السلاح الإيراني
ومن جانبه، قال المحلل السياسي والناشط الحقوقي، معاذ حضرة إن العلاقات السودانية-الإيرانية، ترسخت وأصبح هناك تعاون واضح بين نظام الإنقاذ وطهران، وبدأ الاهتمام ببناء مصانع للسلاح الإيراني في السودان التي قصفها الطيران الإسرائيلي لأنها كانت تورد السلاح إلى أذرعها في المنطقة عن طريق الصحراء، وكذلك كانت توردها لبعض الجماعات الإرهابية في إفريقيا.

وأضاف حضرة لـ"إرم نيوز" أن العلاقات بدأت بانقلاب 30 يونيو/ حزيران، وكانا نظامين متماهيين، غير أن خطورة الوجود الإيراني على البحر الأحمر أن السودان يملك أكثر من 853 كيلومتراً، ويبدو أن النظام الإيراني يريد منصة ارتكاز جيوسياسية تبدأ من باب المندب إلى السودان وإلى الدول التي تتواجد بها أذرعها.

وأوضح حضرة أن إيران عن طريق هذا المثلث يمكن لها أن تخنق وتهدد الملاحة في البحر الأحمر، كما يفعلون الآن في مضيق هرمز.


وأشار إلى أن وجود الإسلاميين داخل تشكيلات بورتسودان ومن خلال تمكين 30 عاماً هو الذي يرسخ هذه العلاقة مع إيران، وترسخت بصورة أعمق بعد حرب 15 أبريل/ نيسان، لأنه ثبت وبالأدلة أن نظام بورتسودان يتلقى أسلحته لا سيما الطائرات المسيرة من طهران.

وأكد أن وجود إيران على البحر الأحمر، يهدد دول المنطقة والملاحة الدولية، خاصة وأن البحر الأحمر هو معبر أساسي من ناحية اقتصادية عن طريق قناة السويس-باب المندب، مشيراً إلى أن هذا المعبر المهم يؤثر على اقتصاديات العالم، لأن أي تحويل لهذا المسار باتجاه الرجاء الصالح من شأنه أن يزيد الأعباء المالية على الشحن البحري وغيره.

وأشار في ختام حديثه إلى أن التقارب الإيراني-السوداني عسكرياً هو من أطال أمد الحرب إلى 4 سنوات، مؤكداً أن المجتمع الدولي تنبّه لهذه الحقائق والجميع علم بالإيرانية التي قبض عليها في الولايات المتحدة التي كانت تنسق الشحنات العسكرية لبورتسودان عن طريق إحدى الشركات الوهمية



الأكثر زيارة


د. عبدالجليل: مدرسة الانتقالي صنعت جيلاً سياسياً وقيادات وطن.

الجمعة/01/مايو/2026 - 07:44 م

أكد الدكتور عبدالجليل الشعيبي أن الواقع السياسي يثبت زيف الادعاءات التي تصف المجلس الانتقالي الجنوبي بالهشاشة، مشدداً على أن المجلس يبرهن يومياً على ص


بالصورة.. تعرف على قائد العمالقة الذي تسلم مفاتيح معسكر بدر .

الجمعة/01/مايو/2026 - 12:47 ص

​أفصحت مصادر محلية وميدانية في العاصمة عدن، عن هوية القائد العسكري الذي تسلم رسمياً زمام الأمور في "معسكر بدر" الاستراتيجي بمديرية خور مكسر، وهو القيا


عودة الاستقرار إلى عزان بشبوة بعد انسحاب عسكري وعمليات نهب ل.

الجمعة/01/مايو/2026 - 12:25 م

شهدت منطقة عزان بمديرية ميفعة في محافظة شبوة، اليوم الجمعة، عودة تدريجية للاستقرار عقب حالة من التوتر الأمني التي أعقبت انسحابًا مفاجئًا لقوات اللواء


مفاوضات الرياض مع الحو.ثيين تعيد رسم خريطة النفوذ في اليمن.

الجمعة/01/مايو/2026 - 01:16 ص

كشف تقرير تحليلي للخبير الفرنسي د. فرانسوا فريسون روش، نشره موقع Global Strat View، أن التحركات السعودية في اليمن لم تعد تندرج ضمن إطار تسوية سياسية ت