حملة جباية جديدة في صنعاء تحت مسمى “القافلة العيدية” تُثقل كاهل السكان
الثلاثاء - 05 مايو 2026 - 09:59 ص
صوت العاصمة/ متابعات
أطلقت مليشيا الحوثي حملة جباية مالية جديدة في صنعاء تحت مسمى “القافلة العيدية”، بذريعة دعم مقاتليها في جبهات القتال، في خطوة تندرج ضمن سلسلة متواصلة من عمليات التحصيل القسري التي تزيد من الأعباء المعيشية على السكان.
وبحسب مصادر محلية، كلفت الجماعة عُقّال الحارات بالترويج للحملة عبر رسائل جماعية على تطبيق “واتساب”، تتضمن دعوات للأهالي للمساهمة في تمويل قافلة تعتزم إرسالها تزامنًا مع عيد الأضحى، وسط ضغوط متصاعدة تُمارس على المواطنين للمشاركة.
وأشارت المصادر إلى أن التوجيهات المتداولة تضمنت مطالبة السكان بتحويل الأموال عبر حسابات في بنك الكريمي أو من خلال محفظة “جيب”، مع تعمد إخفاء بعض بيانات الحسابات وأسماء المشرفين عليها بدعوى “أسباب أمنية”، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن شفافية إدارة هذه الأموال ومآلاتها.
وتأتي هذه الحملة في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة تعيشها مناطق سيطرة الحوثيين، نتيجة استمرار انقطاع المرتبات منذ عام 2016، إلى جانب تعطيل صرفها، بالتوازي مع فرض جبايات متكررة تحت مسميات مختلفة تستنزف دخول المواطنين.
وأكد سكان محليون أن هذه الحملات أصبحت ظاهرة مستمرة تُفرض بصيغ متعددة وعلى نطاق واسع، وتشمل حتى الفئات الأكثر هشاشة كالأرامل ومحدودي الدخل، وغالبًا ما تُطرح بطابع إلزامي يحد من قدرة المواطنين على الرفض.
وتشير إفادات متطابقة إلى تنوع مسميات هذه الجبايات بين “دعم الجبهات” و”القوة الصاروخية” وفعاليات دينية ومناسبات مختلفة، مثل “المولد النبوي” و”ذكرى الصرخة” و”مولد زينب” و”مقتل الحسين”، والتي تحوّلت، وفق وصف السكان، إلى أدوات متكررة لفرض مزيد من الأعباء المالية على المجتمع.