من الوعود إلى الإخفاق.. أربعة أشهر كشفت عجز الرياض
السبت - 09 مايو 2026 - 01:04 ص
صوت العاصمة/ بقلم / وضاح ناشر
منذ أحداث يناير ٢٠٢٦، دخلت المملكة في اختبار سياسي حقيقي داخل الملف اليمني، لكن النتائج على الأرض تكشف حجم الإخفاقات والتخبط في إدارة المشهد، إذ لم تستطع الرياض تحويل أي من وعودها أو مشاريعها إلى واقع ملموس، ما يعكس أزمة عميقة في الرؤية والأدوات معًا، ويؤكد أن سياسة إدارة الأزمات لم تعد قادرة على إنتاج حلول حقيقية.
١- الحوار الجنوبي
روّجت الرياض لما سمّته “الحوار الجنوبي” باعتباره بوابة لإعادة تشكيل المشهد، لكن المشروع تعثر قبل أن يبدأ، إذ فشلت حتى في تشكيل لجنة تحضيرية، لتتحول الوعود إلى مجرد شعارات سياسية بلا أي أثر عملي، في وقت يزداد فيه الشارع الجنوبي قناعة بأن أي حوار لا يستند إلى الإرادة الشعبية مصيره الفشل.
٢- الخدمات
رفعت الوعود بتحسين الخدمات لكسب الشارع وامتصاص الغضب الشعبي، لكن الواقع بقي كما هو، بل ازداد تدهورًا. الكهرباء والخدمات الأساسية ما تزال في حالة انهيار، ما كشف أن الوعود لم تكن سوى محاولة مؤقتة لاحتواء السخط الشعبي.
٣- المرتبات
استمرت أزمة انقطاع المرتبات رغم التعهدات المتكررة، وعجزت الأدوات التابعة للرياض عن تنفيذ ما وعدت به، الأمر الذي عمّق فقدان الثقة، ورسّخ قناعة بأن إدارة الملف الاقتصادي تُدار بعشوائية وفشل واضح.
٤- الاقتصاد
حدث تحسن نسبي في سعر العملة في المقابل حدث تضخم في أسعار السلع، ما يعكس غياب أي رؤية اقتصادية حقيقية، ويؤكد أن كل ما طُرح لم يتجاوز حدود التصريحات الإعلامية.
٥- محاولة تفكيك الانتقالي
دفعت الرياض ببعض الشخصيات الموجودة لديها للحديث عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي وإنهاء دوره السياسي، لكنها اصطدمت بحقيقة مختلفة على الأرض؛ فبعد مرور أشهر، ما يزال الانتقالي متماسكًا بقيادته وقاعدته الشعبية، بل أصبح حضوره أكثر إزعاجًا لمشاريع الإقصاء والاستهداف.
٦- إغلاق مقرات الانتقالي
اتُخذ قرار بإغلاق مقرات المجلس في رمضان ضمن سياسة الضغط والتضييق، لكن حالة الغضب الشعبي والرفض الواسع أجبرت تلك الأطراف على التراجع وفتح المقرات مجددًا، في مشهد كشف حجم التأثير الشعبي الذي يمتلكه الانتقالي في الشارع الجنوبي.
٧- وقف المظاهرات الغاضبة
سعت الرياض عبر أدواتها السياسية والإعلامية إلى احتواء الشارع الجنوبي وتحجيم الاحتجاجات الغاضبة ضد سياساتها، لكنها فشلت في ذلك، لأن الأزمة لم تعد مرتبطة بخطاب إعلامي، بل بواقع يعيشه المواطن يوميًا.
٨- خارطة الطريق
خارطة الطريق كانوا ينكرون و ينفون وجودها لكن اللقاءات الاخيرة مع الحوثي في عمان اظهر عكس ذلك , اذ تعلن الرياض انها مع ما يقرره الجنوبيون في حوارها المزعم فيما تمضي قدما في تمكين الحوثي من الجغرافيا الجنوبية و تقاسم الثروة الجنوبية مع الحوثي و ذلك عبر تنفيذ خارطة الطريق.
أن ما جرى منذ يناير لم يكن مجرد تعثر سياسي عابر، بل سلسلة إخفاقات متراكمة أثبتت أن إدارة الملف اليمني بالعقلية القديمة لم تعد ممكنة، وأن تجاهل الحقائق على الأرض، وفي مقدمتها القضية الجنوبية وتمثيلها السياسي، لن يقود إلا إلى مزيد من الانسداد والفشل.
#وضاح_ناشر