أخبار محلية



مؤامرة خطيرة تستهدف القوات المـ.ـسلحة الجنوبية وإضعاف بنيتها البشرية والتنظيمية…

السبت - 09 مايو 2026 - 01:14 ص

مؤامرة خطيرة تستهدف القوات المـ.ـسلحة الجنوبية وإضعاف بنيتها البشرية والتنظيمية…

صوت العاصمة/ عدن


بكل وضوح، ما يجري تحت مسمى “بصمة العين” لم يعد يُنظر إليه كإجراء إداري عادي يهدف إلى معالجة الازدواج الوظيفي أو تنظيم السجلات العسكرية، بل بات يُثير مخاوف واسعة لدى أبناء الجنوب باعتباره أداة تُستخدم لاستهداف القوات المسلحة الجنوبية بشكل مباشر وغير معلن فالقضية هنا لا تتعلق بمجرد تحديث بيانات أو التحقق من الأسماء، وإنما بما قد يترتب على هذا الإجراء إفراغ قواتنا المسلحة من قوتها البشرية.


إذ إن هذه البصمة وُجدت بهدف دمج كافة التشكيلات العسكرية ضمن وزارة الدفاع اليمنية. والمفارقة هنا أن القوات الجنوبية التي كانت تحت قيادة المجلس الانتقالي لم تصدر بشأنها قرارات جمهورية، سواء فيما يتعلق بالألوية أو بقياداتها.


كما أن معظم الضباط والأفراد الموجودين ضمن الوحدات العسكرية الجنوبية يمتلكون أرقامًا عسكرية تتبع وحدات مختلفة تابعة لوزارة الدفاع، في حين أن من تبقى من منتسبي قواتنا جاءوا من صفوف المقاومة، ولا يزالون حتى اللحظة دون ترقيم رسمي. وعليه، فإن هذه البصمة وآلية الدمج المشار إليها تُعد استهدافًا واضحًا يهدف إلى إفراغ وحداتنا العسكرية الجنوبية من قوامها البشري.


إن القوات المسلحة الجنوبية لم تأتِ من فراغ، بل تشكلت من تضحيات جسيمة ودماء آلاف الشهداء الذين واجهوا الإرهاب والمليشيات وحموا الأرض الجنوبية في أصعب الظروف، حين كانت كثير من الأطراف غائبة أو عاجزة عن القيام بواجبها ولهذا فإن أي خطوات تمس هذه القوات أو تحاول إعادة توزيع أفرادها خارج إطارها الوطني الجنوبي تُفهم لدى الشارع الجنوبي كاستهداف سياسي وعسكري يتجاوز مبررات “الإصلاح الإداري”.



المخاوف الحقيقية تكمن في أن تتحول عملية البصمة إلى وسيلة لسحب الجنود من ألوية القوات المسلحة الجنوبية وإلحاقهم بمعسكرات تابعة للشرعية، بما يؤدي تدريجياً إلى إفراغ الوحدات الجنوبية من كوادرها البشرية المتمرسة، وإضعاف جاهزيتها القتالية، وتذويب هويتها العسكرية التي تشكلت خلال سنوات الحرب والمواجهة. وهذا الأمر لا يمكن فصله عن محاولات سابقة لإعادة تشكيل المشهد العسكري بما يخدم مراكز نفوذ لا تؤمن بالشراكة الحقيقية ولا تعترف بخصوصية الجنوب وقضيته.


ويتسائل أبناء الجنوب لماذا يتم التركيز على هذه الإجراءات في القوات الجنوبية تحديداً، بينما لا تُطبق بالصرامة ذاتها على بقية التشكيلات العسكرية الأخرى؟ ولماذا تأتي هذه التحركات في توقيت حساس تشهد فيه الساحة الجنوبية تحديات أمنية وسياسية كبيرة؟ هذه الأسئلة المشروعة تعزز القناعة لدى كثيرين بأن هناك أهدافاً أبعد من مجرد مكافحة الازدواج أو الفساد.


إن الحفاظ على القوات المسلحة الجنوبية ليس مطلباً عسكرياً فحسب، بل هو قضية وجود وهوية وأمن قومي جنوبي. فهذه القوات أثبتت حضورها وقدرتها على حفظ الأمن والاستقرار ومواجهة الجماعات المتطرفة، وكانت ولا تزال صمام أمان للجنوب. وأي محاولات لإضعافها أو تفكيكها ستنعكس سلباً على الواقع الأمني والسياسي برمته.



وعليه، فإن المطلوب اليوم هو الشفافية الكاملة في أي إجراءات تمس المؤسسة العسكرية الجنوبية وضمان عدم استخدام الملفات الإدارية كوسيلة لإعادة تشكيل موازين القوة على حساب الجنوب وقواته المسلحة. فالقوات الجنوبية ليست مجرد أرقام في كشوفات، بل إرادة شعب وتاريخ نضال ومؤسسة تشكلت لحماية الأرض والهوية والسيادة الجنوبية.



الأكثر زيارة


بعد صراع مع السرطان .. وفاة الإعلامي والمصور فيصل علي صالح ا.

الجمعة/08/مايو/2026 - 08:32 م

توفي الإعلامي والمصور اليمني فيصل علي صالح السعيدي، مساء الخميس، في إحدى مشافي العاصمة المصرية القاهرة، بعد صراع مرير مع مرض السرطان، وفق ما أكده مقرب


تقرير الاجتماع السنوي الـ 25 لجمعية منطقة بني مسلم التنموية .

الجمعة/08/مايو/2026 - 09:22 م

عُقد في مقر جمعية منطقة بني مسلم (مبنى الجمعية) بمديرية الشعيب بمحافظة الضالع، بعد ظهر اليوم الجمعة 21 ذو القعدة 1447 هجرية، الموافق 8 مايو 2026م، الا


ليست خطيئة بل شجاعة الحق: لماذا يرتعد الاشتراكيون والعملاء م.

الجمعة/08/مايو/2026 - 12:10 ص

يرى البصير في تقلبات السياسة وتصاريف الدول أن الأسماء ليست مجرد القاب تطلق في الهواء او أصوات ترسل لتملأ الفضاء بل هي حقائق الوجود وجواهر الكيان وعناو


من فكرة منزلية إلى معمل حديث في عدن.. “عشار الندى” قصة كفاح .

الخميس/07/مايو/2026 - 11:32 م

في ظل واقع اقتصادي مليء بالتحديات تبرز في العاصمة عدن نماذج إنتاجية محلية تسعى إلى تحويل الإمكانات المحدودة إلى قصص نجاح حقيقية عبر مبادرات تقوم على ا