الطفلة صفية.. آخر ضحايا عبث الإخوان بمستشفيات تعز
السبت - 09 مايو 2026 - 08:53 م
صوت العاصمة/العين الإخبارية:
فتحت فاجعة وفاة طفلة في أحد مستشفيات مدينة تعز أبواباً مغلقة على ملفات الفساد الصحي الإخواني في المحافظة المصنفة عاصمة ثقافية للبلاد.
الطفلة التي لفظت أنفاسها داخل أسوار المستشفى السويدي (النقطة الرابعة)، كشفت عن شبكة مصالح الإخوان المعقدة عقب إفراغ المؤسسات العامة من كوادرها لصالح المستشفيات الخاصة التابعة للتنظيم.
ما القصة؟
قبل يومين، حمل محمد سيف السامعي طفلته "صفية" إلى المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة (حكومي) على أمل إنقاذها من حمى شديدة ألمت بها.
وبحسب مصادر طبية فإن الأب عجز عن توفير مبلغ زهيد لم يتجاوز 30 ألف ريال يمني (نحو 19 دولاراً) لاستكمال رسوم دخول الطفلة لقسم العناية المركزة.
وأوضحت المصادر أنه وبينما كان الأب يحاول يائساً تدبير المبلغ المطلوب عاد ليجد طفلته وقد فارقت الحياة في حادثة هزت الرأي العام.
وأثارت الحادثة موجة سخط عارمة واستياءً واسعاً في أوساط المجتمع اليمني، حيث ضجت منصات التواصل الاجتماعي بصور الطفلة ووالدها المكلوم، وسط اتهامات لإدارة المستشفى بالاستهتار بأرواح البشر.
وعلى إثره، وجه مكتب وزارة الصحة في تعز بالتحقيق في ملابسات وفاة الطفلة “صفية” في المستشفى اليمني السويدي، وما أُثير حول عدم إدخالها إلى قسم العناية المركزة بسبب الرسوم المالية.
قطاع منهار وفساد إخواني
في السياق، اتهم مصدر طبي في المستشفى تحدث لـ"العين الإخبارية" السلطات الإخوانية في تعز بترك المستشفى يصارع وحيدا دون دعمه في فساد يخدم المستشفيات الخاصة التابعة لحزب الإصلاح.
وأوضح المصدر أن ميزانية المستشفى التشغيلية الشهرية لا تتجاوز 3 ملايين ريال يمني (أقل من 2000 دولار) في وقت يصل الاحتياج الفعلي لنحو 80 مليون ريال (51 ألف دولار) شهريا.
وأشار المصدر إلى أن المستشفى استقبل في أول 4 أشهر من العام الجاري نحو 120 ألف مريض من الأطفال ما دفعه للعمل بالإمكانيات المتاحة.
وأكد أن العبث في المستشفيات الحكومية في تعز وإفراغها من كوادرها يخدم المستشفيات الخاصة التابع استثماراتها لصالح جماعة الإخوان التي تلهث خلف الربح وتفتقر لأدنى معايير الرحمة، مشيرا إلى أن الطب أصبح بمثابة تجارة تفوق قدرة المواطن المسحوق تحت وطأة الحرب الحوثية.