رسالتي إلى شعب الجنوب: وحدوا كلمتكم ورصّوا صفوفكم… فأنتم أمام معركة مصيرية
الأحد - 10 مايو 2026 - 12:21 ص
صوت العاصمة/ كتب / أنعم الزغير البوكري
إن شعب الجنوب اليوم يواجه أخطر مؤامرة تستهدف أرضه وهويته ومستقبله، معركة فاصلة عنوانها: أن نكون أو لا نكون.
ومصير هذه المعركة مرهون بمدى تمسكنا بقضيتنا، ووحدتنا، واستعدادنا للدفاع عن وطننا الجنوبي واستعادة دولتنا كاملة السيادة.
فإن تهاونا اليوم، أو انشغلنا بخلافاتنا الصغيرة، فلن يبقى لنا وطن نحتمي به، ولا هوية نفتخر بها، ولا كرامة نصونها.
فالأوطان لا تُحمى بالتشرذم، ولا تُستعاد بالخلافات، بل بوحدة الصف وصلابة الإرادة.
إنني أوجه ندائي إلى كل أبناء الجنوب الأحرار:
أعيدوا قراءة التاريخ جيدًا، وتعلّموا من مآسي الماضي، ومن الحروب والمؤامرات التي استهدفت الجنوب تحت شعارات زائفة وخادعة.
تذكروا ما حدث في حرب صيف 94، وكيف تعرض الجنوب للاجتياح والنهب والتدمير وإقصاء أبنائه، وكيف جرى تزوير التاريخ ومحاولة طمس الهوية الجنوبية باسم “الوحدة”، بينما كانت تُمارس أبشع أشكال الإقصاء والاحتقار بحق شعب الجنوب.
وعندما انطلقت الثورة الجنوبية، أربكت خصومها وفضحت مشاريعهم، فعادوا مجددًا في 2015 لاجتياح الجنوب، لكن أبناء الجنوب سطروا أروع ملاحم الصمود وكسروا كل مشاريع الغزو.
وحين فشلوا عسكريًا، لجأوا إلى أخطر الأساليب:
نشر الفتن، وإحياء المناطقية والعنصرية، وتمزيق النسيج الاجتماعي الجنوبي، واستخدام بعض النفوس الضعيفة والمأزومة كأدوات لبث الكراهية والخلافات بين أبناء الجنوب.
لذلك فإن الواجب الوطني اليوم يحتم علينا أن نكون أكثر وعيًا ويقظة، وأن نُفشل كل محاولات بث الإشاعات والفرقة وضرب الجبهة الداخلية الجنوبية.
كل القوى المعادية، مهما اختلفت فيما بينها، تتوحد عندما يتعلق الأمر بالجنوب…
فهل آن الأوان لأن نتوحد نحن أيضًا من أجل قضيتنا ومصير شعبنا؟
كفى تشرذم…
كفى خلافات…
كفى تمزيقًا للصف الجنوبي…
فالمرحلة اليوم تتطلب رجالًا يضعون الجنوب فوق المصالح والأهواء والانقسامات، لأن الوطن أكبر من الجميع، والقضية الجنوبية أمانة في أعناق كل الشرفاء.
ومن يظن أن الارتماء في أحضان أعداء الجنوب سيمنحه الأمان فهو واهم، لأن من يبيع وطنه لن يحظى يومًا بثقة من اشتراه.
إن الجنوب اليوم بحاجة إلى وقفة تاريخية موحدة، وإلى شعب يعرف حجم المؤامرة التي تُحاك ضده، ويؤمن أن وحدة الصف هي السلاح الأقوى لإفشال كل المخططات.
وطننا الجنوبي سنفديه بأرواحنا، وسنظل أوفياء لقضيته مهما اشتدت المؤامرات، ولن تنجح كل محاولات كسر إرادة شعبٍ تعلّم من تضحياته أن الحرية تُنتزع ولا تُمنح.
وطننا الجنوبي ليس للبيع....
وقضيتنا ليست للمساومة.....
وسنمضي حتى استعادة دولتنا كاملة السيادة مهما عظمت التضحيات.
عاش الجنوب حرًا أبيًا… والمجد للشهداء.