الشعيبي : مشروع الوحدة بصيغة 90 فشل والواقع يفرض الاعتراف بحق الجنوبيين في استعادة دولتهم
الأحد - 10 مايو 2026 - 11:18 م
صوترالعاصمة/خاص
أكد السياسي الجنوبي د. عبدالجليل شايف الشعيبي أن الحديث عن “الوحدة اليمنية” وكأنها ما تزال مشروعاً قائماً على أرض الواقع يتجاهل حقيقة الانقسام الذي يعيشه اليمن بكل تفاصيله السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وأوضح أن هناك قيادة سياسية جرى تشكيلها بدعم من المملكة العربية السعودية، تقيم خارج البلاد وتحظى باعتراف دولي، لكنها ـ بحسب تعبيره ـ لا تمتلك أي قاعدة شعبية حقيقية داخل اليمن، في مقابل جماعة الحوثي التي تفرض نفسها بالقوة في الشمال، بعدما انفصلت عملياً عن أي مشروع وطني جامع، وتسعى للسيطرة على كامل اليمن بعقلية تقوم على السلاح واحتكار السلطة وإحياء نهج الإمامة.
وأشار شايف إلى أن البعض ما يزال يردد شعارات الوحدة القديمة وكأن شيئاً لم يتغير، رغم الانقسام الواضح في القرار السياسي، وتمزق مؤسسات الدولة، واستمرار الحروب، معتبراً أنه لم يعد ممكناً إقناع الناس بوجود دولة موحدة في ظل هذا الواقع، بل إن البلاد تعيش ـ وفق وصفه ـ حالة غياب كامل للدولة، بينما تقيم قياداتها خارج اليمن بعيداً عن معاناة المواطنين.
وقال إن الجنوبيين كانوا من أكثر المؤمنين بمشروع الوحدة وقدموا من أجله تضحيات كبيرة، واعتبر أن الوحدة بالنسبة لكثيرين كانت حلماً وطنياً ومشروعاً ثورياً نبيلاً، غير أن هذا المشروع بصيغته التي أُعلن عنها عام 1990 قد فشل، مؤكداً أن اليمن بات اليوم بلداً منقسماً فعلياً على المستويات السياسية والعسكرية والإدارية.
وأضاف أن من يواصلون تسويق الخطاب القديم ومحاولة تضليل الناس بشأن هذا الواقع هم أنفسهم المستفيدون من استمرار هذه الحالة، بينما يدفع أبناء الجنوب والشمال ثمن ما وصفها بـ”الكذبة السياسية” المستمرة منذ سنوات.
وشدد شايف على أن احترام عقول الناس يقتضي الاعتراف بهذه الحقائق بدلاً من الهروب منها أو تغطيتها بالشعارات، مؤكداً أن من حق الجنوبيين، كأي شعب في العالم، المطالبة باستعادة دولتهم وتقرير مستقبلهم في ظل الواقع القائم.