الجنوب العربي شعب لا يهزم مهما تعاظمت المؤامرات
الخميس - 14 مايو 2026 - 01:33 ص
صوت العاصمة/ بقلم / جمال علي أبو علي
عانى شعب الجنوب العربي طويلًا من التدخلات الخارجية والمؤامرات التي استهدفت أرضه وهويته وإرادته، وعلى مرّ العصور ظل الجنوب ساحةً لمحاولات الهيمنة والاحتلال والسيطرة، غير أن الحقيقة التي أثبتها التاريخ دائمًا هي أن هذا الشعب لم يكن يومًا شعبًا قابلًا للانكسار أو الخضوع.
لقد واجه الجنوب العربي قوى استعمارية كبرى، وفي مقدمتها الاستعمار البريطاني، تلك الإمبراطورية التي كانت تُعرف يومًا بأنها، المملكة التي لا تغيب عنها الشمس، بما امتلكته من قوة عسكرية هائلة، وأسلحة متطورة، ونفوذ امتد إلى أصقاع الأرض. لكن رغم كل ذلك، وقف شعب الجنوب العربي شامخًا كالجبال، يحمل إرادته الحرة، ويؤمن بعدالة قضيته، حتى استطاع أن يهزم ذلك الاحتلال وينتزع حريته بدماء الشهداء وتضحيات المناضلين.
لم تكن المعركة يومًا معركة سلاح فقط، بل كانت معركة إرادة وكرامة وحق. فكم من قوةٍ امتلكت الجيوش والمدافع والطائرات، لكنها خسرت أمام شعبٍ يرفض الذل ويؤمن بحقه في الحرية والسيادة. وهذا ما أثبته أبناء الجنوب عبر كل المراحل والمنعطفات التاريخية.
واليوم، تتكرر المؤامرات بأشكال مختلفة، وتُحاك المخططات لاستهداف الجنوب أرضًا وإنسانًا وقضية، لكن شعب الجنوب العربي أصبح أكثر وعيًا وصلابةً وإدراكًا لما يُراد به. لقد تعلم من تجارب الماضي أن الأوطان لا تُحمى إلا بوحدة أبنائها وثباتهم وتمسكهم بحقوقهم المشروعة.
ونقولها بوضوح لكل احتلالٍ غازٍ ولكل من يحاول فرض الوصاية أو الهيمنة على الجنوب:
راجعوا حساباتكم قبل فوات الأوان، وعودوا إلى صوابكم قبل الندم، فشعب الجنوب ليس شعبًا يُؤخذ بالقوة أو يُرهب بالتهديدات. إنه شعب صاحب حق، ومن كان صاحب حق فلن يُهزم مهما اشتدت عليه الظروف وتكالبت عليه المؤامرات.
إن إرادة الشعوب الحرة لا تُكسر، وصوت الحق لا يموت، والتاريخ شاهدٌ أن الجنوب كان وسيظل عصيًا على كل محتل أو متآمر. فمن يقرأ صفحات التاريخ جيدًا سيدرك أن هذه الأرض دفعت أثمانًا باهظة من أجل كرامتها، ولن تقبل العودة إلى عصور الهيمنة والاستعباد مهما كانت التحديات.
سيبقى الجنوب العربي حاضرًا بإرادة شعبه، ثابتًا بتضحيات أبنائه، قويًا بعدالة قضيته، مؤمنًا بأن النصر دائمًا يكون لأصحاب الأرض والحق والكرامة.
والله مع الحق،، ومن كان مع الحق فلن يخشى شيئًا.