المعلم … صوتُ الرسالة الذي يستحق التكريم
السبت - 16 مايو 2026 - 12:48 ص
صوت العاصمة/ كتب / عبدالسلام محمد قاسم
في الوقت الذي تتسابق فيه الأمم نحو بناء الإنسان وصناعة المستقبل، يبقى المعلم هو الركيزة الأولى التي تقوم عليها نهضة الشعوب، فهو من يزرع الحرف، ويصنع الوعي، ويهدي الأجيال طريق العلم والمعرفة رغم كل الظروف والتحديات.
واليوم، يقف المعلمون والمعلمات في وطننا وهم يحملون رسالةً عظيمة، في ظل أوضاع معيشية صعبة ورواتب تُعد من أقل الرواتب في البلاد، الأمر الذي جعل هذه الشريحة التربوية تعاني بصمت، رغم ما تقدمه من عطاء يومي لا ينقطع داخل المدارس.
ومن هنا، يتطلع الجميع إلى لفتةٍ كريمة وإنسانية تتمثل في منح المعلمين والمعلمات إكرامية أو مكرمة تقديراً لدورهم الوطني والتربوي. وإن حدث ذلك، فإنها ستُسجل في صفحات التاريخ كأول إكرامية تصل إلى هذه الفئة التي طال انتظارها للإنصاف والتقدير.
إن تكريم المعلم ليس مجرد دعم مادي فحسب، بل رسالة وفاء واعتراف بقيمة من يصنع العقول ويغرس الأخلاق ويؤسس لمستقبل الأوطان. فالمعلم الذي يربي الأجيال ويصنع الأمل، يستحق أن يشعر بأن المجتمع والدولة يقفون إلى جانبه.
إننا اليوم نرفع صوتنا بمطلبٍ عادل وإنساني: منح المعلمين والمعلمات مكرمة تليق برسالتهم ومكانتهم، وتخفف عنهم شيئاً من أعباء الحياة القاسية.
فلا نهضة لأمةٍ تُرهق معلميها، ولا مستقبل لوطنٍ لا يُنصف أصحاب الرسالة السامية.
تحية تقدير لكل معلم ومعلمة… لمن يحملون الطباشير بيد، والأمل باليد الأخرى.