تقارير



بين فكي الكواليس.. تفاصيل المؤامرة الشمالية واحتجاز وفد الرياض والتحريض لشيطنة الجنوبيين

الأربعاء - 20 مايو 2026 - 12:38 ص

بين فكي الكواليس.. تفاصيل المؤامرة الشمالية واحتجاز وفد الرياض والتحريض لشيطنة الجنوبيين

صوت العاصمة/ خاص



تأتي البيانات الصادرة من قلب الرياض، لتحمل في طياتها دلالات سياسية بالغة الحساسية تشير إلى تبدل واضح في موازين القوى وطبيعة التعامل الإقليمي مع القضية الجنوبية في اليمن.



ويكشف اختيار التوقيت ولغة الخطاب عن عمق الأزمة التي تعصف بالتحالفات السياسية ومحاولات فرض واقع جديد لا يتماشى بالضرورة مع تطلعات الشارع الجنوبي.


وتعكس الكلمات الموزونة بعناية حالة من التململ السياسي تجاه المحاولات المستمرة لتطويق الإرادة الجنوبية واحتوائها داخل أطر ضيقة تخدم مصالح أطراف أخرى.


ويظهر من خلال هذا الطرح أن هناك رغبة حقيقية في كسر حاجز الصمت والحديث بجرأة عن كواليس اللقاءات التي بدت في ظاهرها حواراً وفي باطنها محاولة لإعادة صياغة المشهد وفق رؤى إقليمية محددة.



ويمثل هذا التطور نقطة تحول جوهرية في مسار العلاقة بين المكونات الجنوبية والقوى الإقليمية، حيث تبرز الحاجة إلى تحديد مسارات واضحة تحمي المكتسبات التي تحققت على الأرض.


و إن قراءة ما بين السطور تؤكد أن الرسالة لم تكن مجرد استعراض للموقف بل إعلان مبدئي عن رفض أي صيغ تهميشية قد تطال القضية الجنوبية في المستقبل القريب.


*دلالات الخطاب وأبعاد التوقيت*




وتتجلى الدلالة الأولى للبيان في إماطة اللثام عن حجم الضغوط التي يتعرض لها القادة الجنوبيون في عواصم القرار، مما يوضح أن العملية السياسية لم تعد تدار بأدوات دبلوماسية مرنة بل بإملاءات واضحة.


وتشير لغة البيان إلى وجود فجوة كبيرة بين الوعود التي قطعت وبين الواقع المرير الذي واجهه الوفد، مما يعكس تصدعاً في جدار الثقة المتبادلة.


كما يحمل الحديث عن "حملات التحريض والوشاية" مؤشراً خطيراً على تغلغل نفوذ قوى مناهضة للمشروع الجنوبي داخل دوائر صنع القرار الإقليمي، واستخدامها كأدوات لتشويه الحقائق.



ويبدو واضحاً أن استمرار تواجد الوفد لعدة أشهر دون تحقيق نتائج ملموسة يعبر عن رغبة في استهلاك الوقت لترتيب أوراق سياسية مغايرة على حساب القضية الأساسية.


وتظهر الدلالات أيضاً أن الوفد الجنوبي لم يعد مستعداً لتقديم المزيد من التنازلات تحت لافتة "المرونة"، بل اتجه نحو وضع النقاط على الحروف أمام الرأي العام المحلي والدولي.


وتؤكد هذه المعطيات مجتمعة أن القضية الجنوبية تمر بمرحلة مخاض عسير يتطلب يقظة تامة لمواجهة مشاريع الالتفاف على تضحيات الشعب الجنوبي.



*خلفيات الاحتجاز وحسابات الرياض*


وترتبط أسباب عرقلة عودة القيادات الجنوبية إلى العاصمة عدن برغبة واضحة في ممارسة سياسة الضغط القصوى لانتزاع تنازلات جوهرية تمس جوهر القضية وحق تقرير المصير.


وتسعى الدوائر السياسية هناك إلى إبقاء هؤلاء القادة تحت تأثير الرقابة المباشرة لضمان عدم اتخاذ خطوات أحادية على الأرض قد تربك الترتيبات الإقليمية الجارية مع أطراف أخرى.



كما يمثل هذا الإجراء محاولة لفرض حالة من الشلل السياسي داخل عدن من خلال تغييب صناع القرار والشخصيات المؤثرة عن المشهد الداخلي في لحظات حرجة.


ويهدف الاحتجاز غير المعلن أيضاً إلى إضعاف الموقف التفاوضي للجنوبيين وإظهارهم بمظهر العاجز عن التحكم في مصير قياداته أمام الشارع المتأهب.


وتلعب الحسابات المرتبطة بالتسوية الشاملة في اليمن دوراً محورياً، حيث يراد للجنوب أن يكون مجرد تابع في معادلة الحل وليس طرفاً رئيساً يمتلك سيادة قراره.



ويكشف هذا السلوك عن توجس حقيقي من تنامي القوة العسكرية والسياسية الجنوبية، مما يدفع نحو استخدام ملف التحركات والتنقلات كأداة للابتزاز والتركيع السيادي.



*مخاطر العرقلة*


وتكمن الخطورة المباشرة لتقييد حركة القيادات الجنوبية- كما ورد في بيان الدكتور عبدالناصر الوالي- في إمكانية تفجر الوضع الشعبي والعسكري في عدن والمحافظات المجاورة نتيجة حالة الاحتقان المتزايدة.



وإن استشعار الجماهير لوجود مؤامرة تستهدف رموزها السياسية قد يدفع نحو خروج الأمور عن السيطرة وتصاعد موجات الاحتجاج الغاضبة ضد التواجد الإقليمي، ويؤدي هذا بالتالي إلى تعميق هوة الخلافات البينية وإفساح المجال أمام الجماعات المتطرفة والقوى المتربصة لاستغلال الفراغ الأمني والسياسي الناجم عن غياب القيادة.


كما أن أي فرض لالقيود على العودة يسقط شرعية الشعارات المرفوعة حول دعم الاستقرار ويعيد إنتاج الأزمات بشكل أكثر تعقيداً وضراوة.



ويتسبب هذا التوجه في إضعاف مؤسسات الدولة المحلية وفقدان الثقة بالعملية السياسية برمتها، مما يجعل خيار المواجهة الشاملة مطروحاً بقوة على الطاولة.


وتنعكس هذه المخاطر سلباً على أمن الممرات المائية والمنطقة بشكل عام، حيث يتحول الجنوب إلى بؤرة توتر مفتوحة على كافة الاحتمالات الكارثية.


*مستقبل القضية في ظل التعنت*



ويفرض الواقع الحالي على القوى الوطنية الجنوبية إعادة تقييم شاملة لتحالفاتها الإقليمية والبحث عن خيارات بديلة تضمن حماية المشروع الوطني من التصفية السياسية.


اما التمسك بحق العودة بمحض الإرادة يمثل خط الدفاع الأول عن السيادة والكرامة الوطنية التي لا يمكن المساومة عليها تحت أي ظرف.


ويتطلب المشهد القادم رص الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية لمواجهة حملات الشيطنة والتحريض الممنهجة التي تقودها أطراف تسعى لإعادة احتلال الجنوب بأدوات جديدة.



ولم تعد صياغة البيانات كافية لردع محاولات الالتفاف، بل أصبحت الحاجة ملحة لخطوات عملية على الأرض تؤكد لغة القوة والندية في التعامل مع المحيط،


وعن السياج المنيع تشكل تضحيات الشهداء والجرحى السياج الذي يستند إليه القرار الجنوبي، وهو ما يجعل أي محاولة لتجاوز حدود مايو 1990م ضرباً من الوهم.


ويبقى الرهان الحقيقي في نهاية المطاف على وعي الشعب الجنوبي وقدرته على فرض إرادته الحرة وتحقيق استقلال دولته الفيدرالية رغماً عن كافة العراقيل والدسائس


من عدن تايم



الأكثر زيارة


بيان هام صادر عن إدارة أمن العاصمة عدن.

الإثنين/18/مايو/2026 - 11:53 م

تابعت إدارة أمن العاصمة عدن ما نشرته إحدى الصفحات المشبوهة التي تطلق على نفسها “منصة أبناء عدن”، والمتضمن مزاعم وادعاءات باطلة هدفت بصورة مباشرة إلى ا


“لن نترك لكم ثغرة”.. النقيب وليد باعباد يتوعد شبكات الابتزاز.

الثلاثاء/19/مايو/2026 - 11:16 م

قال النقيب وليد باعباد، مدير سجن البحث الجنائي في العاصمة عدن، إن الحملات الأمنية التي تنفذها إدارة البحث الجنائي مستمرة ولن تتوقف، مؤكداً أن الأجهزة


نداء عاجل إلى السلطات المحلية في العاصمة عدن بشأن كارثة الصر.

الثلاثاء/19/مايو/2026 - 11:58 م

تشهد منطقة مدينة الشعب – الحي الدبلوماسي في عدن كارثة بيئية وإنسانية متفاقمة منذ سنوات طويلة، نتيجة استمرار طفح مياه الصرف الصحي في الشوارع والأحياء ا


مستجدات كهرباء عدن حتى صباح الثلاثاء 19 مايو 2026م.

الثلاثاء/19/مايو/2026 - 01:46 ص

مستجدات كهرباء عدن – حتى الساعة 12:12 فجرا الثلاثاء 2026/5/19م ▪️ الطافي: 9 ساعات ▪️ اللاصي: 2 ساعات