علاء حنش : رسالة إلى أبو قاسم.. لماذا تفعل هذا؟!
الإثنين - 25 مايو 2026 - 12:42 ص
صوت العاصمة/ كتب / علاء عادل حنش
أود أن أتوجه برسالة من القلب إلى القلب..
رسالة صادقة إلى الأخ الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، وبدون أي رتوش، أو مجاملة..
يا بو قاسم.. لماذا تفعل هذا؟! وتفعل كل هذا؟!
ماذا حملك لتجعل نفسك في المقدمة لأجل الجنوب؟!
لماذا جعلت حياتك كلها نضال، وحروب، وتشريد، وتعب، ونكد؟!
لماذا لم تفكر قط بأن تعيش حياتك الذي يعيشها كل الناس؟!
لماذا حملت الجنوب وقضيته فوق رأسك، وجعلتهُ همك الأول والأخير؟!
لماذا تخوض كل تلك المغامرات، وتعادي دول كبرى، ولم تتنازل لها عن الجنوب وكأن الجنوب هو عيدروس، رغم أنك في خطاباتك تقول بأن الجنوب لكل وبكل أبنائه؟!
لماذا تفعل كل ذلك؟!
وهبت حياتك لأجل الجنوب وقضية شهدائه وجراحه، ورغم ذلك نجد من يطعن فيك من بعض أبناء جلدتنا؟!
لماذا يا بو قاسم؟!
ماذا حملك على هذا؟!
لماذا لم تتنازل للسعودية، وتوقع لها على بيع الجنوب، وبيع حضرموت والمهرة، وبيع تضحيات الشهداء والجرحى، وتحصل لك على الأموال، والأمان، والعيش الرغيد، والمريح، كما فعل كثير من الرؤساء قبلك؟!
لماذا يا بو قاسم..؟!
ارح نفسك..
***
#استدراك:
اقول هذا الكلام، لأنني جلست مع نفسي اقلب شريط الماضي.. فتذكرت منذ ما بعد إعلان ما تسمى بـ(الوحدة اليمنية) المشؤومة، وما اعقبها من إعلان قوات الاحتلال اليمني الحرب الغاشمة ضد الجنوب العربي في صيف 1994م، لينبري البطل عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ويتصدى لجحافلة الإحتلال اليمني، وظل يقاومه، وأسس الّبنات الأولى للمقاومة الجنوبية ابتداءً بحركتيّ (موج، وحتم)، ليواصل نضاله، ومقاومته رغم الملاحقات الغاشمة من قبل قوات الاحتلال اليمني، ورغم حكم الإعدام الصادر بحقه، لكنه ظل ثابتًا، شامخًا، يصول ويجول، ولقن قوات الاحتلال اليمني دروسًا ساحقة..
ولم يتوقف الأمر عند هذا..
بل كان في تلك الفترة الزمنية يدرب رجالات الجنوب في عدة محافظات جنوبية، وتأسست على إثرها المقاومة الجنوبية في عدة محافظات جنوبية..
بعدها جاءت ثورة الحراك الجنوبي السلمي 2007م، وكان أحد المشاركين فيه، إلى جانب كفاحه المسلح ضد قوات الاحتلال اليمني..
ليأتي الغزو اليمني الثاني للجنوب في مارس 2015م، لتكون الضالع أول محافظة جنوبية تتحرر من ميليشيا الحوثي الإرهابية، وأتباع عفاش، لتتواصل عملية التحرير وصولًا إلى العاصمة الجنوبية عدن..
لتبدأ بعدها معركة أخرى، ومن نوع أخرى، معركة مكافح الإرهاب، وانتصرنا فيها..
بعد هذه السنوات من الكفاح، تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، في 2017م، وبدأ أبو قاسم مشوارًا جديدًا أساسه بناء القوات المسلحة والأمن الجنوبية، والخوض في معترك السياسة، وفعلًا نجحنا فيه، ووصلت قضيتنا إلى المحافل الدولية..
وقبل أن نصل إلى محطة تحرير وادي وصحراء حضرموت والمهرة من ميليشيا الإخوان، وبقايا قوات الاحتلال اليمني، لتأتي الطعنة الغادرة ممن كنا نظنه حليفًًا.. نعم طعنة سعودية غادرة..
ورغم كل ذلك.. لم يتوقف أبو قاسم.. ورفض التنازل، أو الخضوع للسعودية..
فلماذا كل هذا يا بو قاسم..؟؟؟!
فهل عرف العالم لماذا كل يوم وحين يجدد أبناء شعب الجنوب العربي من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، تفويضهم للرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، ببساطة لأنهم يدركون مدى المعاناة التي عاناها لأجل الجنوب، ومدى التضحيات الجسيمة التي قدمها للجنوب وقضيته..
...
...
#علاء_عادل_حنش
24 مايو / أيار 2025م.