أخبار محلية



شلال شايع.. قائد “عاصفة تحرير الضالع” وصانع أولى بشائر النصر الجنوبي

الإثنين - 25 مايو 2026 - 10:15 م

شلال شايع.. قائد “عاصفة تحرير الضالع” وصانع أولى بشائر النصر الجنوبي

صوت العاصمة/ خاص



في الخامس والعشرين من مايو، تقف الضالع شامخة وهي تستحضر الذكرى الحادية عشرة لملحمة التحرير الخالدة، تلك المعركة التي لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت زلزالا وطنيا هزم المشروع الإيراني على أسوار الجنوب، وأعلن أن الضالع ستبقى عصية على الانكسار، منيعة على الغزاة، وفية لدماء الشهداء.

في مثل هذا اليوم من العام 2015، دوى صوت المقاومة من قلب الضالع، حين أعلن القائد المناضل اللواء شلال علي شائع انطلاق عملية “عاصفة تحرير الضالع”، بعد اجتماع تاريخي جمع قيادات المقاومة وكتائب الشهداء، جرى فيه رسم ملامح المعركة وتوزيع المهام بدقة الميدان وعزم الرجال. ومنذ اللحظات الأولى، كان واضحا أن الضالع لا تخوض معركة دفاع فقط، بل تصنع بداية مشروع التحرير الجنوبي بأكمله.

قاد شلال شايع المعركة من الخطوط الأمامية، لا من خلف المتاريس، فكان القائد الذي يسبق رجاله إلى النار، ويزرع في المقاتلين روح الثبات والإقدام. ومع منتصف ليلة الخامس والعشرين من مايو، انطلقت “عاصفة تحرير الضالع” كالرعد، فقطعت خطوط الإمداد على مليشيات الحوثي وعفاش، ونفذت الكمائن المحكمة في محطة الشنفرة والجليلة، لتبدأ بعدها مرحلة الاقتحام الواسع لمعسكرات ومواقع العدو.

ومن الخزان إلى القشاع، ومن الجرباء إلى المظلوم، كانت فصائل المقاومة الجنوبية تتحرك بتناغم بطولي تحت قيادة موحدة، فيما كان شلال شايع يشرف ميدانيا على إدارة المعركة وتنسيق الهجمات من مختلف المحاور. لقد أدرك مبكرا أن وحدة الصف هي مفتاح النصر، فوحد كتائب الشهيد فارس الضالعي، وكتائب الشهيد أياد الخطيب، ومقاتلي العرشي والشعيب وحجر والحصين والأزارق، وجحاف لتتحول الضالع إلى جبهة واحدة تهتف بصوت واحد: “لا مكان للغزاة على أرض الجنوب”.

ولأن الرجال تعرف في ساعات الشدة، فقد برز شلال شايع مهندسا للتحرير وقائدا استثنائيا جمع بين التخطيط العسكري والجرأة الميدانية. لم يكن يقود معركة مدينة فحسب، بل كان يؤسس لمرحلة كاملة من المقاومة الجنوبية التي تمددت لاحقا إلى بقية المحافظات. فبعد تحرير المواقع الاستراتيجية في اليوم الأول، تواصلت العمليات حتى تحقق النصر الكبير في الثامن من أغسطس 2015، بطرد آخر عناصر الحوثي من أرض الضالع.

لقد كانت “عاصفة تحرير الضالع” أول صفعة موجعة للمشروع الإيراني في الجنوب، وأثبتت أن إرادة الشعوب لا تهزم مهما تكالبت عليها الجيوش والمليشيات. ومن بين ركام الحرب ودماء الشهداء، خرج اسم شلال شايع كأحد أبرز قادة المقاومة الجنوبية الذين سطروا تاريخا من البطولة والفداء.

لقد أثبتت معركة تحرير الضالع أن الجنوب حين يتوحد يصبح عصيا على الكسر، وأن القادة الحقيقيين هم أولئك الذين يصنعون النصر في الميدان لا في الخطب والشعارات. وسيبقى اسم شلال شايع محفورا في ذاكرة الضالع والجنوب، بوصفه قائدا حمل روحه على كفه، وقاد “عاصفة الضالع” حتى ارتفع فجر الحرية فوق جبالها وسهولها.

في الذكرى الحادية عشرة لتحرير الضالع، ينحني الجميع إجلالا للشهداء، ويستذكر الجنوبيون بفخر تلك الملحمة التي كتبت بدماء الأبطال، وأكدت أن الضالع كانت وستظل بوابة الجنوب الشمالية، وحصنه الذي تتحطم عليه مشاريع الغزو والهيمنة.



الأكثر زيارة


تواصل توافد جموع المعزين إلى رصد لليوم الثاني في وفاة العميد.

الأحد/24/مايو/2026 - 09:52 م

تواصلت، لليوم الثاني على التوالي، جموع المعزين بالتوافد إلى مديرية رصد بمنطقة عمدات، لتقديم واجب العزاء في وفاة فقيد الوطن والقوات المسلحة العميد الرك


الأجهزة الأمنية تضبط عددا من المتورطين بـ.ـجريمة اغتـ.ـيال ا.

الإثنين/25/مايو/2026 - 02:44 ص

كشفت مصادر امنية لوكالة الانباء اليمنية (سبأ) عن ضبط عدد من المتورطين في عملية اختطاف واغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية


في ذكرى تحرير الضالع .. الرئيس الزبيدي يضع الخطوط العريضة لم.

الإثنين/25/مايو/2026 - 05:17 م

أكد الرئيس عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي أن إرادة شعب الجنوب عصية على الانكسار وماضية بثبات نحو استعادة دولته كاملة السيادة على كامل تر


الداؤودي: مديرية البريقة تستعد لإستقبال عيد الأضحى المبارك.

الإثنين/25/مايو/2026 - 04:48 م

تتهيأ مديرية البريقة بالعاصمة عدن، هذه الأيام لإستقبال زوارها من العاصمة والمحافظات الأخرى خلال عيد الأضحى المبارك. وقال القائم بأعمال مدير عام المدير